Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ليلة ليفربول الكارثية تثير تساؤلات حول رهان إيراولا الأوروبي

دافع المدرب الإسباني عن قراره بإجراء تغييرات على تشكيلته لكن الانهيار المتأخر في إسطنبول سلط الضوء على صعوبة قيادة فريق يعاني اختلالاً كبيراً في توازن عناصره مع خوضه منافسات على جبهات عدة

خسر ليفربول الإنجليزي من فنربخشة التركي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

تلقى ليفربول هزيمة مؤلمة أمام فنربخشة بنتيجة (2 - 3)، بعدما كشف انهياره الدفاعي وافتقاره للانسجام عن أزمة تكتيكية متصاعدة، وضعت المدرب أندوني إيراولا أمام تحديات صعبة للمنافسة على جميع البطولات.

بينما كان ألكسندر إيساك وفلوريان فيرتز وكودي غاكبو يقفون على خط التماس في إسطنبول، بدا واضحاً أن المدرب أندوني إيراولا بحاجة إلى إجراء تغيير مؤثر. ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى حصل على ما أراد، بعدما ارتقى إيساك ليحول عرضية غاكبو برأسه إلى الشباك، معيداً التقدم لليفربول أمام فنربخشة.

لكن التغييرات الثلاثة التي أجراها إيراولا لم تعالج المشكلة الأكبر التي يعانيها ليفربول، بعدما أهدر نقاطاً للمرة الأولى هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، وتلقى هزيمته الثانية توالياً في جميع المسابقات، وهي افتقار الفريق إلى التنظيم والانسجام.

ومع استقبال الفريق الضيف هدفين متأخرين، ليفرط للمرة الثانية في تقدمه، كانت الخسارة بنتيجة (2 - 3) أمام فريق المدرب ديرك كاوت أسوأ ليلة لليفربول منذ تولي إيراولا المسؤولية الفنية.

أزمة ليفربول تتجاوز خسارة إسطنبول

ويمكن اعتبار ما حدث كبوة عابرة، خصوصاً أن طبيعة مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب بداية ليفربول مشواره بثلاثة انتصارات في أول ثلاث مباريات، جعلت الفريق يواجه جماهير عدائية وأجواء مرعبة في إسطنبول، لكن من دون أن يكون هناك خطر حقيقي يهدد موقفه في البطولة.

وانعكس ذلك على تشكيلة إيراولا، الذي جرب اللعب من دون مهاجم صريح، مع الاعتماد على برادلي باركولا وريو نغوموها وفيكتور مونوز في الخط الأمامي، والإبقاء على إيساك وغاكبو بين البدلاء. لكن التجربة لم تنجح، فباركولا، الذي قدم أداءً واعداً على الجهة اليسرى أمام أرسنال يوم الأحد، لم يشكل خطورة تذكر بعدما لعب في مركز هجومي غير مألوف بالنسبة إليه. وقد افتقد ليفربول وجود لاعب في قلب الهجوم، لكن الأخطاء الدفاعية كانت أيضاً من أبرز أسباب خسارته.

أخطاء الكرات الثابتة تكشف هشاشة الدفاع

وقال إيراولا "أهداف سهلة. أهداف فوضوية". إذ استقبل ليفربول ثلاثة أهداف من كرات ثابتة، لكن إذا كان الهدف الذي سجله ماسون غرينوود من ركلة حرة بعد انحراف الكرة محظوظاً، فإن ترك أرشي براون من دون رقابة عند القائم البعيد إثر ركلة ركنية كان خطأً دفاعياً ساذجاً، وارتقاء فيدات موريكي داخل منطقة الجزاء بعد رمية تماس طويلة، وسط مجموعة من لاعبي ليفربول الذين ارتدوا القمصان الحمراء من دون أن يضايقه أحد، كان أمراً غير مقبول على الإطلاق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت هذه هي المرة الثالثة في ثلاث مباريات متتالية بدوري أبطال أوروبا التي تستقبل فيها شباك ليفربول ثلاثة أهداف. فقد تراجع تركيز الفريق في الدقائق الأخيرة أمام لاسك لينز في النمسا، على رغم تقدمه في النتيجة، قبل أن يقدم بداية كارثية أمام فياريال على ملعب "أنفيلد". أما أمام فنربخشة، فقد بدا أن الفوضى كانت حاضرة طوال المباراة.

تدوير التشكيلة يثير الجدل حول قرارات إيراولا

عقب المباراة، دافع إيراولا عن قراره بإجراء خمسة تغييرات على التشكيلة التي خسرت أمام أرسنال (1 - 0) يوم الأحد. فطبيعة قائمة ليفربول غير المتوازنة فرضت على المدرب الاعتماد على خياراته البديلة خلال فترة مرهقة يخوض فيها الفريق ست مباريات في غضون 18 يوماً.

وفي مواجهة فنربخشة، اتبع إيراولا إلى حد كبير الأسلوب نفسه الذي اعتمده ليفربول في فوزه بكأس الرابطة الإنجليزية على تشيلسي الأسبوع الماضي، إذ أبقى أبرز خياراته الهجومية على مقاعد البدلاء قبل الدفع تدرجاً بعناصر أكثر قوة في الشوط الثاني. لكن إجراء تغييرات دفاعية أيضاً، بسحب جو غوميز وكوستاس تسيميكاس في الدقائق الأخيرة، كان بمثابة مغامرة لم تساعد الفريق على الحفاظ على تماسكه، بل زادت من حال عدم الاستقرار.

قال إيراولا مدافعاً عن قراراته "لم نفعل ذلك اليوم فقط، بل اعتمدنا هذا النهج طوال الموسم. ففي جميع مباريات منتصف الأسبوع، كنا نجري أربعة أو خمسة تغييرات، لأنه من المستحيل الاحتفاظ بالتشكيلة الأساسية نفسها. أثق في قدرة عناصر الفريق على الحفاظ على المستوى، ولا أعتقد أن هذا هو السبب الرئيس لخسارتنا. علينا التركيز أكثر على الطريقة التي استقبلنا بها الأهداف، باعتبارها السبب وراء عدم تحقيق الفوز".

فنربخشة يدق جرس إنذار في ليفربول

خسر فنربخشة أمام أستون فيلا بسداسية نظيفة الشهر الماضي فقط، وكان يمر بحال سيئة عقب استقالة إسماعيل كارتال الأسبوع الماضي. لذلك، لم يكن مستغرباً أن يصف مدربه الموقت كاوت الفوز على فريقه السابق بأنه "معجزة".

لكن المباراة كانت بمثابة جرس إنذار لليفربول في دوري أبطال أوروبا أيضاً، وسلطت الضوء على حجم المهمة التي تنتظر إيراولا لقيادة هذه التشكيلة الغريبة في تكوينها، والمنافسة على جبهات عدة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة