ملخص
أنهى خام "برنت" أكتوبر الماضي عند أعلى مستوى له في 6 أشهر وسط مخاوف من أن يتصاعد الصراع في الشرق الأوسط مرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية اليوم الثلاثاء.
ارتفعت أسعار النفط في بداية التداولات الآسيوية اليوم الثلاثاء عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة شنت هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية، مما أثار مخاوف من تصعيد الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر واضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 48 سنتاً أو 0.5 في المئة لتصل إلى 105.25 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي 47 سنتاً أو 0.5 في المئة ليصل إلى 96.93 دولار للبرميل.
وسجلت العقود الآجلة لخام "برنت" عند التسوية أمس الإثنين 104.77 دولار للبرميل، بخفض 8.66 دولار أو 7.63 في المئة.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية. ووصف بعض المسؤولين هذه الهجمات بأنها ذات طابع دفاعي تهدف إلى منع إيران من القدرة على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
الأسواق تقيم مسار أكثر دبلوماسية
وقال كبير محللي السوق لدى "كيه سي أم تريد"، تيم ووترر، "أضاف هذا التقرير درجة من علاوة الأخطار إلى سعر النفط. ففي وقت بدأت الأسواق في تقييم مسار أكثر دبلوماسية، أدى هذا التذكير بالأنشطة العسكرية المستمرة إلى قلب النبرة".
وفي الوقت ذاته قالت طهران أمس الإثنين إن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب مستمرة، بعدما اختتمت محادثات إيرانية مع وسطاء قطريين استمرت أياماً عدة بمقترحات معدلة دون تحقيق أي تقدم.
وأثار ترمب أمس الإثنين شكوكاً حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أمر ممكن.
وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي، إلى خفض حاد في حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره في السابق نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية.
وتعد حرب إيران أحد الأسباب الرئيسة لارتفاع أسعار البنزين التي تثقل كاهل الناخبين الأميركيين، ويواجه ترمب ضغوطاً لإنهاء الصراع.
وأنهى خام "برنت" أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عند أعلى مستوى له في ستة أشهر وسط مخاوف من أن يتصاعد الصراع في الشرق الأوسط مرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية اليوم.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الزعيم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات معينة لإجراء محادثات من أجل إنهاء الحرب.
إضافة إلى ذلك، ستجمع الولايات المتحدة وفوداً من أوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي الـ10 والـ11 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري لمناقشة إنهاء حرب موسكو ضد كييف، واتفاقات للأمن بعد الحرب وخفض التصعيد.
أوروبا تدخل الشتاء بأدنى مخزون من الغاز منذ عام 2013
في سياق متصل، تدخل أوروبا فصل الشتاء بمخزون من الغاز الطبيعي هو الأدنى منذ عام 2013، مما قد يطيل أمد الضغوط على سوق الغاز العالمية خلال عام 2027، بحسب تقرير نشرته الوكالة الدولية للطاقة.
وأفادت الوكالة بأن نسبة امتلاء خزانات الغاز في الاتحاد الأوروبي لم تتجاوز 75 في المئة في نهاية أكتوبر، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من 10 أعوام، وأقل بكثير من الحد الأدنى الذي حدده الاتحاد عند 80 في المئة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتفسر عوامل عدة هذا الوضع، فقد أثر إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط أواخر فبراير على واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، بحسب الوكالة. وجاء الإغلاق في وقت كان مخزون الغاز منخفضاً أصلاً عند نهاية الشتاء الماضي.
ثم أرجأ المشترون شراء الغاز لإعادة ملء الخزانات، على أمل أن تنخفض الأسعار لاحقاً، وهو ما لم يتحقق.
أضافت الوكالة أن مضيق هرمز ظل مغلقاً إلى حد كبير خلال أشهر الصيف. وتسارعت وتيرة ضخ الغاز في خزانات الاتحاد الأوروبي في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) وأكتوبر، الماضية، لكنها لم تبلغ مستويات الأعوام السابقة.
وكان إجمال ما ضخ من الغاز في الخزانات خلال موسم التخزين أقل بنحو أربعة في المئة من متوسط الأعوام الخمسة الماضية.
وقالت الوكالة في بيانها، إن هذا الوضع "يزيد من اعتماد المنطقة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال من السوق العالمية لتلبية الطلب الموسمي حين يبلغ ذروته، وقد يجعل المنطقة عرضة للخطر خصوصاً إذا كان الشتاء المقبل أبرد من المتوقع، أو في حال حدوث أعطال فنية أو اضطرابات أخرى في الإمدادات".
وأكدت الحكومة الألمانية أمس الإثنين أن إمدادات الغاز في البلاد مضمونة للشتاء المقبل، على رغم أن نسبة امتلاء الخزانات أقل بكثير من المستويات التي تحددها اللوائح.