ملخص
أظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفر الطويل، وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات من دون إنتاج بروتينات.
دقت مجموعات طبية ناقوس الخطر في شأن ارتفاع حالات الإصابة سرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً في الولايات المتحدة خلال الآونة الأخيرة، لكن تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً.
وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تراوح أعمارهم ما بين 20 و49 سنة بنسبة ثلاثة في المئة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيس للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.
وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 سنة. وخلص الباحثون إلى أن معدل الإصابة انخفض من 55.2 بين 100 ألف في عام 2000 إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.
وقالت قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو كيتلين مورفي في بيان "هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمال منذ ما يربو على 20 عاماً".
وذكر الباحثون لمجلة أن آي جيه أم إيفيدنس أن الزيادة الأكبر البالغة 12.76 في المئة سنوياً خلال الفترة من عام 2019 إلى عام 2023 لوحظت في الفئة العمرية من عمر 45 إلى 49 سنة، ويعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 سنة.
وقالت مورفي، "هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه. فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة".
لكن الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بصورة عامة أو بين الفئات العمرية الأخرى، مما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وحدد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.
وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغير تدريجاً مع التقدم في العمر.
وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفر الطويل، وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات كم دون إنتاج بروتينات.
ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، مما قد يساعد الخلايا السرطانية على التحرك والانتشار في الأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.