ملخص
يُظهر المقطع ظروفاً معيشية صعبة تعيشها الفنانة وأطفالها مع اشتداد البرد خلال افتراشهم الشارع، وسط توالي المناشدات لمساعدتهم، وفي المقابل انتقادات لـ"وزارة الثقافة" التابعة لحكومة الحوثيين غير المعترف بها في ظل استمرار أزمة رواتب الموظفين وتفاقم الأوضاع المعيشية غير المسبوقة التي يعانيها السكان في مناطق سيطرة الجماعة المدعومة من إيران.
لم تجد فنانة يمنية من بُدٍّ لحط رحالها المنهكة على رصيف الشارع، الذي آواها بعدما ضاق بها أفق الحياة في صنعاء.
وأثارت مقاطع مصورة متداولة تظهر الفنانة والإعلامية اليمنية دلال محمد، مع أطفالها يأوون إلى رصيف أحد شوارع العاصمة الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، صدمة واسعة بعدما ظهرت عاجزة عن توفير مأوى كريم يقيها برد ومهانة العراء جراء توقف رواتبها من وزارة الثقافة منذ عام 2019.
ترفض الميليشيات الحوثية صرف مرتبات موظفي الدولة بحجة انشغالها بمحاربة إسرائيل وقوى الاستكبار دفاعاً عن "حقها الإلهي في حكم الأمة" فيما تتهم من الحكومة والأمم المتحدة بتسخيرها لقادتها وتمويل حروبها.
الشارع أرحم من سلطة الحوثي
يظهر المقطع، الذي لم نتمكن من التحقق من صحته، ظروفاً معيشية صعبة تعيشها الفنانة وأطفالها مع اشتداد البرد خلال افتراشهم الشارع، وسط توالالي المناشدات لمساعدتهم، وفي المقابل انتقادات لـ"وزارة الثقافة" التابعة لحكومة الحوثيين غير المعترف بها، في ظل استمرار أزمة رواتب الموظفين وتفاقم الأوضاع المعيشية غير المسبوقة التي يعانيها السكان في مناطق سيطرة الجماعة المدعومة من إيران.
وتحدثت الفنانة، خلال مقطع الفيديو، عن أسباب وجودها في الشارع رفقة أطفالها، موضحةً أن راتبها منقطع منذ عام 2019، مما تسبب في معاناتها أزمة مالية حالت دون استطاعتها توفير سكن لأسرتها.
أوضحت أنها تواجه ظروفاً معيشية صعبة، مشيرةً إلى أن أحد أطفالها يعاني آلاماً في الأذن، وأن البرد مع دخول فصل الشتاء يزيد من آلامه ويعرضه لأزمة صحية متفاقمة وخطرة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويتهدد خطر المجاعة الملايين من سكان اليمن، فيما يحتاج عشرات الآلاف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى علاج طبي عاجل غير متوافر في بلد يعتمد نحو 80 في المئة من سكانه البالغ عددهم 30 مليون نسمة على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.
كبت صوت الجوع
تُعد دلال محمد علي من الوجوه الفنية اليمنية البارزة التي شاركت في عدد من الأعمال الدرامية، وظهرت في مسلسلات تلفزيونية عُرضت عبر قنوات يمنية، من بينها القنوات الرسمية و"السعيدة" و"اليمن اليوم".
وأعاد المقطع إثارة الأسئلة عن الأسباب والظروف التي دفعتها إلى الخروج مع أطفالها إلى الشارع في صورة لم يعهدها اليمنيون على امتداد تاريخهم وفي أشد فترات الصراع والجماعة. وأعاد تسليط الضوء على أوضاع الفنانين والموظفين في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، في ظل استمرار أزمة صرف المرتبات وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وسبق ووجه عدد من الفنانين والإعلاميين انتقادات للميليشيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي جراء الفشل في معالجة المجاعة والفساد المستشري، غير أن معظمهم واجهوا سلسلة تهديدات بالسجن والتعذيب من حسابات نشطاء وإعلاميين حوثيين بارزين، وهو ما يعكس الأفق الحقوقي الضيق في المناطق الخاضعة للميليشيا المدعومة من إيران.
وفي إحدى الوقائع التي انتهت باعتقال عدد منهم، بررت الجماعة الحوثية ذلك كعقاب لمساعي تأليب المجتمع ضدها.
وفي إحدى المحاكمات التي واجهها عدد من الفنانين والنشطاء، جاء حديث وكالة "سبأ" الخاضعة لسيطرة الميليشيات، مطابقاً للخطاب المعارض لـ"تثوير المجتمع" الذي يرتفع صوته ويخفت مع اشتداد حال القمع والملاحقة والاخفاء.
وقالت إن اعتقال عدد من الفنانين في وقت سابق من عام 2023 جاء بتهمة "تحريض الناس على الفوضى والخروج إلى الشوارع واقتحام الوزارات وشل وظيفتها وعدم الانقياد للقوانين النافذة وعدم الانقياد للقوانين النافذة بما يؤدي لخدمة" ما سمته "العدوان".