ملخص
رأى بوتين أن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره كانا محقين في إجراء المكالمة الهاتفية، على رغم الانتقادات التي وجهتها بعض العواصم الأوروبية بأنهما خرقا الصفوف من خلال المبادرة بالاتصال بموسكو.
ذكرت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن القوات الجوية أسقطت 1043 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل.
روسيا تؤكد صمود الهدنة في بلدة أوليشكي
في هذا الوقت، قالت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا إن وقف إطلاق النار في منطقة المهمة الإنسانية ببلدة أوليشكي الأوكرانية لا يزال سارياً، مضيفة أن الجانبين الروسي والأوكراني يلتزمان تماماً بتعهداتهما.
مفوضا حقوق الإنسان من أوكرانيا وروسيا يلتقيان في أوليشكي
وسط هذه الأجواء، بثت قناة "فيستي" التلفزيونية الحكومية الروسية مقطع فيديو قالت إنه يظهر مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس ونظيرته الروسية يانا لانراتوفا، خلال لقاء في بلدة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية، وظهر الاثنان، اللذان قادا المحادثات مع الجانب الأميركي لتقديم المساعدات الإنسانية إلى البلدة المحاصرة في منطقة حرب منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في أوائل عام 2022، خلال ساعات الليل، يتحدثان باللغتين الأوكرانية والروسية في مقطع فيديو قصير قالت قناة "فيستي" إنه التقط خلال لقائهما في أوليشكي.
وتم الاتفاق بوساطة أميركية على وقف إطلاق نار حتى أول نوفمبر (تشرين الثاني) للسماح بإجلاء سكان البلدة، التي تحتلها روسيا والواقعة على خط المواجهة، الذين لم يتمكنوا من مغادرتها مع تدهور الأوضاع فيها، لدرجة أنها أصبحت غير صالحة للسكن تقريباً.
مصافي النفط
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجيش الأوكراني أوقف هجماته على مصافي النفط الروسية بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وذكرت الصحيفة أن الوحدات الأوكرانية التي تنفذ غارات بعيدة المدى تلقت تعليمات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) بأن الحملة ضد المصافي ستعلق فعلياً، بمجرد الانتهاء من المهام الجارية بالفعل.
وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا التعليق غير الرسمي من المتوقع أن يستمر لما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وربما يمتد إلى أواخر نوفمبر (تشرين الثاني). وفي الوقت نفسه، صعدت روسيا من هجماتها على منشآت للطاقة والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا.
وتأتي أنباء التعليق الموقت للهجمات وسط جهود متجددة لإحياء محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة، لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
تحسين العلاقات مع أوروبا
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت متأخر أمس الخميس إن بلاده تدعم أية خطوات من شأنها استئناف العلاقات مع الدول الأوروبية، مضيفاً أن اندلاع أي صراع سيؤدي إلى وضع لا يربح فيه أحد.
وفي تعليقه على المكالمة الهاتفية التي أجراها هذا الأسبوع مع زعيمي النرويج وفنلندا، قال بوتين إن روسيا مستعدة لخوض حرب محتملة مع أوروبا، على رغم أنها لا ترغب في ذلك.
وقال بوتين للصحافيين بعد استضافته قمة مع قادة أفارقة "ندعم أية خطوات، ندعم أي إجراءات تهدف إلى استعادة علاقات كاملة وشاملة مع الدول الأوروبية".
وأضاف "أولاً وقبل كل شيء، نحن متأهبون لكننا لا نريد حرباً مع أوروبا. وإذا أرادها أحد فليستعد، لكنهم حتى الآن لم يحققوا هدفهم، وهو إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. وإذا تجاوزت الأمور الحد، فلن يكون هناك رابحون على الإطلاق، فليتذكر الجميع ذلك".
وقال بوتين إن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره كانا محقين في إجراء المكالمة الهاتفية، على رغم الانتقادات التي وجهتها بعض العواصم الأوروبية بأنهما خرقا الصفوف من خلال المبادرة بالاتصال بموسكو.
وقال إن روسيا لا تريد عوائق أمام الملاحة في بحر البلطيق، وأضاف أن تقييد الاتصالات قد يؤدي إلى وضع مشابه للوضع السائد في مضيق هرمز منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط).
وتساءل قائلاً "هل يريد أحد أن تكون الأوضاع في بحر البلطيق مماثلة لتلك في مضيق هرمز؟ لا أعلم، نحن لا نريد ذلك، لكننا سنرد على أي تحد".
هجوم على كييف
قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية شنت هجوماً بصواريخ باليستية على العاصمة كييف في وقت متأخر الخميس، مما تسبب في مقتل شخص وإلحاق أضرار بمبان واندلاع حرائق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكرت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية أن قتيلاً واحداً سقط في الهجوم، الذي بدأ قبيل الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي.
وقال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو إن قصفاً على مستودعات تسبب في اندلاع حريق على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. وفي حي مجاور، ألحقت الشظايا المتساقطة أضراراً بمبنى وتسببت في حريق آخر تمت السيطرة عليه، ونقلت "رويترز" عن شهود بسماع دوي انفجارات في المدينة.
مقتل عامل في محطة زابوريجيا النووية
من جانبها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر منصة "إكس" إن عاملاً في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا لقي حتفه الخميس في هجوم بطائرات مسيرة. وأضافت الوكالة أن القتيل كان يعمل لحاماً في ورشة الإصلاح المركزية بالمحطة، ولم تقدم الوكالة مزيداً من التفاصيل حول ملابسات الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.
وجدد المدير العام للوكالة رافائيل غروسي دعواته إلى ضبط النفس في العمليات العسكرية، في المناطق المحيطة بالمنشأة.