Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تكتشف مصطبة في سقارة تضم حجرة دفن منقوشة لـ"وني"

تمثالان خشبيان وأدوات برونزية يرجح استخدامها في الطب وباب وهمي لكاهنة

بعثة في موقع اكتشاف آثار جديدة في منطقة آثار سقارة المصرية (صفحة وزارة السياحة والآثار المصرية على فيسبوك)

ملخص

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أن بعثة محلية كشفت في سقارة عن مصطبة من الطوب اللبن تضم آباراً للدفن، بينها بئر تؤدي إلى حجرة منقوشة لشخص يدعى "وني" حمل ألقاباً إدارية ودينية رفيعة. وعُثر أيضاً على تمثالين خشبيين وأدوات برونزية يرجح استخدامها طبياً وباب وهمي لكاهنة.

قالت وزارة السياحة والآثار المصرية أمس الإثنين إن بعثة محلية تعمل في منطقة آثار سقارة نجحت في الكشف عن مصطبة مشيدة من الطوب اللبن، تضم عدداً من آبار الدفن، من بينها بئر تؤدي إلى حجرة دفن منقوشة تخص شخصاً يدعى "وني"، حمل عدداً من الألقاب الإدارية والدينية الرفيعة خلال عصر الدولة القديمة، وتقع المصطبة في المنطقة الواقعة إلى الشمال الغربي من هرم الملك مرن رع.

وذكرت الوزارة خلال بيان أن أهمية الكشف تكمن في ما يقدمه من معلومات جديدة عن التخطيط المعماري للمصاطب الجنائزية خلال عصر الدولة القديمة، وطبيعة الممارسات الدينية والجنائزية المرتبطة بها، فضلاً عن إلقاء الضوء على المكانة الاجتماعية والإدارية التي حظي بها صاحب المقبرة.

حجرة دفن بنقوش جيدة

ونقل البيان عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي قوله إن حجرة دفن "وني" تُعد من أبرز العناصر المعمارية المكتشفة في المصطبة، إذ احتفظت نقوشها بحال جيدة نسبياً، مما أتاح التعرف إلى اسم صاحبها وعدد من ألقابه الوظيفية والدينية، ومن بينها "العمدة" و"كاهن سم" و"مدير كل نقبة ملكية" و"خازن مال بيت الشمال" و"السمير الوحيد" و"سيد مدينة الكاب".

وأشار إلى أن هذه الألقاب تعكس تنوع المهام الإدارية والدينية التي اضطلع بها، وصلته بمؤسسات الدولة الملكية خلال تلك الفترة.

وأوضح مدير عام منطقة آثار سقارة ورئيس البعثة عمرو الطيبي أن الدراسات الأولية التي أجريت على البقايا العظمية في مقبرة "وني" أظهرت بعض المعلومات المتعلقة بحاله الصحية وعمره عند الوفاة، وكشفت عن أنه توفي بعد تجاوز سن الـ50، وأنه عانى خلال حياته مشكلات صحية، من بينها أمراض متقدمة بالأسنان والأنسجة المحيطة بها، فضلاً عن مؤشرات عظمية تتفق مع تعرضه لإجهاد بدني متكرر.

تمثالان وأدوات برونزية

من جانبه قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار محمد عبدالبديع إن أعمال الحفائر أدت إلى الكشف أيضاً عن حجرة مقبية تقع مباشرة أعلى حجرة دفن "وني"، عُثر بداخلها على عدد من اللقى الأثرية، ومن أبرزها تمثالان صغيران من الخشب في وضع تعبدي نادر، مشيراً إلى أنهما يشكلان إضافة مهمة لدراسة التجهيزات الجنائزية وطبيعة استخدام الوحدات المعمارية المختلفة داخل المصاطب المصرية القديمة.

وأضاف أنه عُثر كذلك داخل بئر دفن "وني" على مجموعة من الأدوات البرونزية التي يرجح استخدامها في الأغراض الطبية، وهي من اللقى الأثرية النادرة نسبياً في السياقات الجنائزية، لافتاً إلى أن النقوش المسجلة داخل حجرة الدفن لم تتضمن ما يشير إلى أن صاحب المقبرة كان يحمل لقب طبيب، مما يجعل وجود هذه الأدوات داخل البئر من الجوانب المهمة التي تتطلب مزيداً من البحث والدراسة، لتحديد طبيعة استخدامها وعلاقتها بصاحب المقبرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

باب وهمي لكاهنة

وذكر بيان وزارة السياحة والآثار أن أعمال البعثة قادت إلى الكشف عن باب وهمي يخص سيدة تدعى "سخت نبتي" حملت عدداً من الألقاب الدينية، من بينها لقب "كاهنة حتحور"، مما يقدم شواهد إضافية على الأدوار الدينية للنساء خلال عصر الدولة القديمة.

وتُعد منطقة سقارة الأثرية واحدة من أهم وأقدم الجبانات الملكية في مصر القديمة، وتضم كنوزاً معمارية فريدة، من بينها هرم الملك زوسر المدرج الذي يُعد أقدم بناء حجري ضخم في التاريخ ويعود لعصر الأسرة الثالثة.

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات