بسبب بريكست... قلة اليد العاملة تؤدي إلى تعفن تفاح بريطانيا   

قيادية في الاتحاد الوطني للمزارعين  تقول إن "مستوى هدر الأغذية مستهجن أخلاقيا"

موسم قطف التفاح الإنجليزي حل ولكن اليد العاملة مفقودة في الأسواق البريطانية (رويترز) 

حذر "الاتحاد الوطني للمزارعين"  من أن ملايين الأطنان من التفاح الناضج  تُركت لتتعفن في بساتين المملكة المتحدة، نتيجة لحالة عدم اليقين الناجمة عن بريكست، وما ترتب عليها من  نقص في الأيدي العاملة.

وأُفادت النقابة أن النقص في عدد القاطفين قد أجبر المزارعين على ترك ملايين الأطنان من الفاكهة  التي تُقدر بـ 16 مليون تفاحة، في الحقول والبساتين لتتعفن.

فالمخاوف الناجمة عن بريكست أدت إلى نقص في العمالة، مع مغادرة المزيد  من مواطني الاتحاد الأوروبي للمملكة المتحدة، وسط القلق بشأن حق التنقل الحر، والخوف من فرض ضوابط أكثر تشددا على الهجرة الوافدة.

وفي هذا الإطار، كشف استبيان أجرته نقابة "الاتحاد الوطني للمزارعين"  وشمل عدداً من أصحاب المزارع والبساتين، أن 1,147 مليون طن من التفاح قد أُهدر حتى الآن في موسم القطاف لهذه السنة، غير أن النقابة حذرت من أن الأرقام في الحقيقة أعلى من ذلك، على الأرجح.

من جانبها، قالت ألي كابر، رئيسة مجلس البستنة والبطاطا في نقابة "الاتحاد الوطني للمزارعين"  ، لصحيفة "اندبندنت" "أظن أنه أمر مستهجَن أخلاقيا أن نسمح بهذا المستوى من هدر الأغذية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يُذكر أن شهر أغسطس(آب) الماضي شهد نقصا في عدد قاطفي الفاكهة وجامعي الخضار بلغ 17% ، بينما سُجل نقص في عدد هؤلاء العمال بنسبة 20% في الشهر الماضي، لكن الخبراء يخشون  أن تكون الأرقام أعلى من ذلك في الشهر الحالي.

ودفع انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني في أعقاب استفتاء بريكست عام 2016، العمال الموسميين إلى البحث عن فرص عمل في بعض دول الاتحاد الأوروبي الأخرى مثل ألمانيا وهولندا والدنمارك بدلاً من أن يأتوا إلى بريطانيا، حسبما ذكرت النقابة.

وأوضحت كابر أن الآثار التي تمخض عنها بريكست اشتملت على  "جعل الناس يشعرون وكأنهم ليسوا موضع ترحيب هنا.. كما حملهم على طرح جملة من الأسئلة  حول وضعهم القانوني مستقبلا مثل: هل يمكنني العودة السنة المقبلة؟ وهل سأحتاج إلى جواز سفر؟ وهل بإمكاني الاستمرار في المجيء استنادا إلى بطاقة عملي؟ وهل سأوقف عند الحدود؟".

وأضافت كابر "بريكست أثار علامات استفهام كثيرة في في عقول مواطني الاتحاد الأوروبي. فحالات النقص في العمالة ظلت تزداد كل سنة منذ الاستفتاء عليه، وأصبح تشغيل العمال، خصوصا من رومانيا وبلغاريا، صعبا حقا خلال السنوات الأخيرة القليلة. لقد غدا الأمر أكثر صعوبة سنة بعد سنة".

وأمام نقص العمالة هذا  دعت "نقابة المزارعين الوطنية" الحكومة إلى توسيع المخطط التجريبي، الذي يسمح حاليا باستقدام 2,500 عامل موسمي فقط من خارج دول الاتحاد الأوروبي للعمل في بريطانيا، والمساعدة في معالجة مشكلة النقص هذه.

وردا على هذا الاقتراح، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية "حين نترك الاتحاد الأوروبي، سيكون لدينا نظام هجرة ستستفيد منه المملكة المتحدة كلها بمن فيها المزارعون أصحاب الأشجار المثمرة".

وأضاف "نحن منخرطون بشكل فعال مع القطاع الزراعي الأوسع للتوصل إلى صياغة نظام مستقبلي آخر، ومن جانبها كلفت وزارة الداخلية ‘اللجنة الاستشارية لشؤون الهجرة‘المستقلة للنظر في نظام قائم على النقاط.. وكجزء من هذا، وُضعت خطة رائدة للعمالة الموسمية‘لاختبار فعالية نظامنا الخاص بالهجرة، للتخفيف من نقص العمالة الموسمية خلال فترات بلوغ الإنتاج ذروته".

© The Independent

المزيد من دوليات