Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عشرات آلاف الإسرائيليين يعودون من الخارج لهزيمة نتنياهو

اندلعت تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة عام 2023 ضد التعديلات القضائية التي طرحتها الحكومة

عشرات آلاف الإسرائيليين يشاركون في تظاهرة بتل أبيب ضد "إخفاقات" نتنياهو (رويترز)

ملخص

شارك عشرات آلاف الإسرائيليين في تظاهرة احتجاجية بمشاركة زعماء المعارضة للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في الإخفاقات التي سبقت هجوم الـ7 من أكتوبر 2023.

بسبب خوفهم على "هوية إسرائيل ونظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي"، وصل عشرات آلاف الإسرائيليين المغتربين إلى إسرائيل للمشاركة في الانتخابات العامة المقررة يوم غد الثلاثاء، في ظل منع القانون على الإسرائيليين المغتربين التصويت في الخارج.

ويصف الإسرائيليون هذه الانتخابات بـ"المصيرية والحاسمة"، ويسعون إلى المشاركة فيها، في ظل تقارب الأصوات بين معسكري الحكومة الحالية والمعارضة.

ويبلغ عدد الإسرائيليين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات نحو 7 ملايين و400 ألف شخص، وفق لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، بينهم 810 آلاف ناخب مسجلون في الخارج.

بعثات دبلوماسية

ولا يتيح القانون الإسرائيلي للإسرائيليين التصويت في الخارج إلا للبعثات الدبلوماسية فقط، لذلك يضطر الذين يرغبون بالتصويت منهم إلى المجيء لإسرائيل، لكن هذه المرة تكون موجة العودة للمشاركة في الانتخابات الحالية "غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل" وفق المتخصص في معهد "تشاثام هاوس" يوسي ميكيلبرغ.

وخلال الانتخابات السابقة كان المتدينون اليهود (الحريديم) هم أكثرية العائدين للتصويت، لكن هذه المرة يسبقهم المنتمون إلى التيارات الليبرالية المؤيدة للمعارضة سعياً إلى الإطاحة بائتلاف اليمين الحاكم.

برنامج "سافر وصوّت"

تعمل منظمة "الائتلاف الأميركي الإسرائيلي من أجل الديمقراطية" على برنامج "سافر وصوّت" لمساعدة الإسرائيليين على القدوم إلى إسرائيل للمشاركة في الانتخابات، ومع أن المنظمة تقول إنها تعمل خارج أي إطار حزبي، لكن حزب الليكود هاجمها واتهمها بالقيام "برشوة انتخابية".

ومع تقارب الأصوات التي يحصل عليها المعسكران، تسهم أصوات نحو 50 ألف من الإسرائيليين المغتربين المتوقع مشاركتهم في التصويت بهزيمة الائتلاف اليميني الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو.

مفترق طرق

"تقف إسرائيل عند مفترق طرق بين رؤيتين متعارضتين للعالم، إما التوراة كدستور، أو ديمقراطية ليبرالية"، قالت سيلفي ليدجي التي تحمل الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية والتي عادت إلى إسرائيل للمشاركة في هذه الانتخابات للمرة الأولى منذ 53 عاماً، وأوضحت ليدجي أن "الانتخابات هذه المرة مختلفة، فالأمر يتعلق بالقيم".

وتتهم المعارضة الإسرائيلية الائتلاف الحاكم بالعمل على تقويض الديمقراطية في إسرائيل عبر إضعاف النظام القضائي.

تظاهرة احتجاجية

واندلعت تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة عام 2023 في أنحاء إسرائيل ضد التعديلات القضائية التي طرحتها الحكومة، لكن المحكمة العليا ألغت مطلع عام 2024 تعديلات قضائية تحدّ من سلطة المحكمة العليا في إلغاء القوانين التي تعدها غير دستورية.

في هذا الوقت، رأى المحلل السياسي الإسرائيلي يؤاف شتيرن أنه "ربما تكون المرة الأخيرة التي يتاح فيها للإسرائيليين المغتربين التأثير في نتائج الانتخابات"، وبحسب شتيرن "إن استمر اليمين المتطرف في الحكم فإن إسرائيل التي نعرفها ستتغير، ولن تبقى الدولة ديمقراطية"، مضيفاً "هناك نوع من التجنيد في صفوف الليبراليين للقدوم إلى البلاد والمشاركة في الانتخابات وهم فخورون بذلك"، ولفت إلى أن "كل صوت وكل مقعد في الكنيست قد يؤثر في حظوظ كل معسكر بتشكيل الحكومة في ظل التقارب الشديد بينهما وفق استطلاعات الرأي".

وبحسب استطلاع الرأي الأخير الذي نشرت نتائجه الجمعة الماضي فقد حصل معسكر المعارضة الصهيونية على 52 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لمعسكر الائتلاف اليميني الحاكم.

ويحتاج أي معسكر لتشكيل الحكومة إلى أكثر من 61 مقعداً في الكنيست التي تتكون من 120 مقعداً.

ويتطلب ذلك من المعارضة بزعامة غادي آيزنكوت التحالف مع حزب القائمة العربية الموحدة لتشكيل الحكومة، التي تسعى إلى ذلك بهدف التأثير في قراراتها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"بيضة القبان"

وأشار شتيرن إلى أن الحزبين العربيين هما "بيضة القبان، لكن أحزاب المعارضة منقسمة حول إمكان التحالف معها لتشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو"، وبحسب شتيرن فإن أحزاب المعارضة تعد هذه الانتخابات "مصيرية، لأنها تشعر أن معسكر نتنياهو لو استمر في الحكم فهناك احتمال أن يتم الاستيلاء على المؤسسات الديمقراطية وتحطيمها وتحويل نظام الحكم في إسرائيل إلى دكتاتوري"، وتابع أن "الصراع الحالي بين اليهود الإسرائيليين ليس على صورة العلاقة مع الفلسطينيين، أو جبهات الحرب، إنما يتعلق بالقضايا الداخلية".

من ناحيته، رأى الباحث في مركز "تقدم للسياسات" أمير مخول أن جزءاً من الإسرائيليين المغتربين "يشعرون أن الانتخابات مصيرية هذه المرة، لأن كثراً منهم يخشون من عدم إمكان العودة لإسرائيل مجدداً إذا بقي نتنياهو في الحكم"، وأوضح مخول أن "الفئات الوسطى الإسرائيلية من أكاديميين وموظفي قطاع الهايتك في حال من الخوف على صورة النظام السياسي والاقتصادي لإسرائيل"، وبحسب مخول أيضاً فإن هؤلاء "يخشون من تغيير هوية إسرائيل، والعلاقة مع دول العالم، وبخاصة مع تصريح نتنياهو أنه يدرس خططاً للالتفاف على أي عقوبات اقتصادية محتملة"، وأوضح مخول أن المعارضة الإسرائيلية ترى أن نتنياهو "المسؤول عن الإخفاقات السياسية والعسكرية والأمنية".

وأظهرت استطلاعات الرأي الإسرائيلية الثلاثة الأخيرة تصدّر حزب "يَشار" بقيادة غادي آيزنكوت النتائج في الاستطلاعات كلها، مع تقارب في حجم التمثيل البرلماني لمعسكري نتنياهو والمعارضة.

وحصل حزب "يَشار" على 23 مقعداً يليه حزب "الليكود" بـ21 مقعداً، ثم حزب "بِياحد" بـ15 مقعداً فيما حصل حزب "الديمقراطيون" على 10 مقاعد، والقائمة المشتركة على تسعة مقاعد.

لجنة تحقيق رسمية

أظهر الاستطلاع حصول أحزاب "شاس" و"يسرائيل بيتينو" و"عوتسما يهوديت" على ثمانية مقاعد لكل منها.

وبلغ تمثيل حزب "يهدوت هتوراة" سبعة مقاعد، وتحالف "الصهيونية الدينية" وموشيه فايغلين ستة مقاعد، بينما حصلت القائمة الموحدة على خمسة مقاعد.

ومساء أول من أمس السبت، شارك عشرات آلاف الإسرائيليين في تظاهرة احتجاجية بمشاركة زعماء المعارضة للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط