Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدارتا بايدن وترمب طلبتا تعديل "ستارلينك" في أوكرانيا والشرق الأوسط

6 مسؤولين سابقين يكشفون عن طلبات متكررة لوقف الخدمة أو تشغيلها في إيران واليمن ولبنان وأوكرانيا وسط جدل في شأن القيود على كييف

جهاز "ستارلينك" للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (أ ف ب)

ملخص

قال ستة مسؤولين أميركيين سابقين لـ"رويترز" إن إدارتين متعاقبتين طلبتا مراراً من "سبيس أكس" تشغيل خدمة الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) أو إيقافها في بلدان عدة، بينها إيران واليمن ولبنان وأوكرانيا. وتأتي المعلومات بعد قيود فُرضت هذا الشهر على وصول الجيش الأوكراني إلى النظام، وأثارت تساؤلات عن علاقة الحكومة الأميركية بماسك.

قال ستة مسؤولين أميركيين سابقين إنه قبل فترة طويلة من تقييد وصول الجيش الأوكراني في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري إلى نظام الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) التابع لإيلون ماسك، كانت إدارتا جو بايدن ودونالد ترمب طلبتا مرات عدة من شركة "سبيس أكس" تشغيل هذه الخدمة أو إيقافها داخل بلدان مختلفة.

وأفاد أربعة من هؤلاء المسؤولين السابقين بأن الطلبات خلال رئاسة بايدن شملت إيقاف الخدمة لمنع الجماعات المتحالفة مع إيران في اليمن ولبنان من استخدام "ستارلينك" للتواصل، وتفعيلها لتوفير الإنترنت داخل إيران، وفي أوكرانيا لدعم جيشها.

وبالمثل، قال مسؤول كبير سابق في إدارة ترمب ومصدر مطلع على الأمر لـ"رويترز" إن إدارة ترمب طلبت من الرئيس التنفيذي لـ"سبيس أكس" إيلون ماسك إتاحة الخدمة في إيران عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية خلال عامي 2025 و2026، على أمل أن تعزز وصول المحتجين المناهضين للحكومة إلى الإنترنت والاتصالات.

وتحدثت جميع المصادر طالبة عدم الكشف عن هوياتها. وهذا التقرير هو الأول الذي يورد معلومات عن الطلبات الأميركية السابقة في شأن تعديل خدمة "ستارلينك".

قيود تحد قدرات أوكرانيا

الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن وصول بلاده إلى "ستارشيلد"، النسخة العسكرية من نظام "ستارلينك"، جرى تقييده عمداً، مما أثر في أداء الطائرات المسيرة العسكرية الأوكرانية، مضيفاً أن سرعات "ستارلينك"، التي تستخدمها أوكرانيا في بعض الأنشطة العسكرية ومنها التصدي لهجمات الصواريخ الروسية، خُفضت.

وكانت "رويترز" ذكرت أن الأمر بالحد من قدرات "ستارشيلد" صدر من داخل البيت الأبيض، إذ أقرت إدارة ترمب بحدوث التباطؤ لكنها لم تقل إذا ما كانت أصدرت هذا الأمر.

ورداً على طلب للتعليق، أحال البيت الأبيض "رويترز" إلى تصريحات ترمب الأسبوع الماضي، حين قال إنه لم يتحدث إلى ماسك حول خدمات "ستارلينك" في أوكرانيا، مضيفاً "إذا كانت هناك مشكلة فسأعمل على حلها".

وقالت المتحدثة باسم السفارة الأوكرانية لدى واشنطن هالينا يوسيبيوك إن أولوية بلادها هي "إعادة الخدمة إلى سرعتها الطبيعية في أقرب وقت ممكن، لأن حياة شعبنا تعتمد عليها".

ولم ترد "سبيس أكس" على طلبات التعليق، غير أن ماسك قال ضمن منشور على "إكس" قبل أيام إن "أنظمة ’ستارشيلد‘ مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، وأي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي، وفي نهاية المطاف رئيس الولايات المتحدة".

وبالنسبة إلى أوكرانيا، أصبحت خدمة "ستارلينك" شريان الحياة للاتصالات على خطوط المواجهة بين الوحدات العسكرية، التي تقول إنه لا يوجد حالياً منافس لقدرات منتجات "سبيس أكس".

طلبات في عهد بايدن

قال خمسة من المسؤولين السابقين إن إدارة بايدن اعتمدت في بعض الأحيان على ماسك للمساعدة في تنفيذ السياسات، وإن مسؤوليها نسقوا مع "سبيس أكس" لإحباط خصوم الولايات المتحدة عبر قطع الخدمة عنهم، ولمساعدة الحلفاء من خلال توسيع نطاق خدمات "ستارلينك".

وأضافوا أن المناقشات بين الحكومة و"سبيس أكس"، التي كان يشارك فيها عادة مسؤولون من البنتاغون (وزارة الحرب الأميركية) والبيت الأبيض، ركزت في كثير من الأحيان على منع جماعات مثل ميليشيات الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن و"حزب الله" في لبنان من استخدام محطات "ستارلينك".

وأطلع مسؤولو إدارة بايدن "سبيس أكس" مرات عدة على معلومات استخباراتية أشارت إلى أن الحوثيين و"حزب الله" كانوا يستخدمون محطات محولة عن مسارها، وهي أجهزة وصلت إلى الجماعتين عبر وسطاء.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، خلال القتال بين إسرائيل و"حزب الله" في جنوب لبنان، أبلغ مسؤولو استخبارات البيت الأبيض أن أفراداً مرتبطين بالحزب ربما حصلوا على وسيلة لاستخدام محطات "ستارلينك"، فيما قال خمسة من المصادر إن لدى المسؤولين مخاوف مماثلة في شأن الحوثيين عام 2024، خلال حملة جوية أميركية ضد الجماعة اليمنية.

وفي الحالتين، تواصلت الإدارة الأميركية مع "سبيس أكس" وطلبت منها تحديد تلك المحطات وإيقافها. وقال اثنان من المسؤولين إن بعض المحطات في الأقل عُطلت.

وقالت "سبيس أكس" في مذكرة قدمتها عام 2024 إلى مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية إنها تعمل في صورة وثيقة مع الوكالات الحكومية الأميركية للحصول على تراخيص التصدير اللازمة عند الاقتضاء، وحماية التكنولوجيا دعماً لأهداف الأمن القومي الأميركي والسياسة الخارجية.

وبعد وقت قصير من الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا عام 2022، ضغط مسؤولو بايدن على "سبيس أكس" لتوسيع استخدام "ستارلينك" لمصلحة الجيش الأوكراني، بحسب اثنين من المسؤولين السابقين.

وفي حالة أخرى، ذكر أحد المسؤولين السابقين أن إدارة بايدن طلبت من "سبيس أكس" تشغيل "ستارلينك" في إيران خلال حركة الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد وفاة مهسا أميني، وهي إيرانية اعتقلت بسبب عدم ارتدائها الحجاب وفق قواعد الزي في إيران. وقال إن محطات "ستارلينك" نقلت إلى داخل البلاد بمساعدة الإدارة، لكنه رفض الكشف عن عدد الأجهزة المنقولة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

طلبات في عهد ترمب

قال المسؤول الكبير السابق في إدارة ترمب والمصدر المطلع على الأمر لـ"رويترز" إن الإدارة اتخذت خطوة مماثلة، وبحثت مع ماسك و"سبيس أكس" إدخال محطات "ستارلينك" إلى إيران وتفعيلها بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية على البلاد في يونيو (حزيران) 2025، ثم مجدداً في فبراير (شباط) الماضي.

ولم تؤكد إدارة ترمب ولا "سبيس أكس" علناً تشغيل تلك المحطات. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في فبراير أن الحكومة الأميركية أرسلت آلاف المحطات إلى إيران. ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق.

نفوذ ماسك وتساؤلات عن القرار

أثارت الضجة الأخيرة حول القيود المفروضة على استخدام أوكرانيا خدمات "ستارلينك" تساؤلات عن العلاقات بين الحكومة الأميركية وماسك، الذي تمتلك شركته أنظمة حيوية للجيش الأميركي ولحلفاء الولايات المتحدة. وتظهر طلبات إدارتي بايدن وترمب علاقة وثيقة تعتمد فيها الإدارات الأميركية، بدرجة لم يسبق لها مثيل، على شركة من القطاع الخاص للمساعدة في تنفيذ السياسة الخارجية.

وأثارت القيود المفروضة أخيراً على أوكرانيا، على رغم كونها حليفة للولايات المتحدة، قلق مسؤولين في أوروبا، إذ يرى بعضهم أن على القارة تطوير قدراتها الخاصة في مجال الاتصالات العسكرية عبر الأقمار الاصطناعية، لأنه لا يوجد حالياً بديل قابل للتطبيق على المدى القصير.

وأثار دور ماسك، بصفته رئيساً تنفيذياً صاحب شخصية قوية لشركة تتمتع بنفوذ كبير على الأمن القومي الأميركي، تساؤلات في بعض الأحيان عن الجهة التي تتخذ القرارات المتعلقة بخدمات "ستارلينك".

وقال رئيس مجموعة "ساميت ريدج" الاستشارية المتخصصة في صناعة الأقمار الاصطناعية أرماند موزي، إن ماسك "من المفترض أن يكون مسؤولاً تنفيذياً في شركة لديها عقود حكومية، لكنه في الأساس يتخذ قرارات شديدة الأهمية في السياسة الخارجية"، مضيفاً "هو شخصية يكتنفها قدر كافٍ من الغموض بحيث لا تعرف إذا ما كانت قراراته نابعة من أهوائه الشخصية أم أن هناك تأثيراً من جهة أخرى ينعكس عليه".

وفي الأعوام الماضية، تحرك ماسك للحد من وصول أوكرانيا إلى "ستارلينك". وبحسب ما ذكرته "رويترز"، أمر ماسك عام 2022 موظفي "سبيس أكس" بقطع تغطية الخدمة في مناطق كانت أوكرانيا تحاول استعادتها، وهي خطوة فاجأت مسؤولي البيت الأبيض.

وقال ماسك علناً إنه رفض طلباً أوكرانياً عام 2022 لتفعيل "ستارلينك" عند ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم للمساعدة في هجوم على الأسطول الروسي هناك، مضيفاً أنه خشي أن يصبح متواطئاً في عمل حربي كبير.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير