Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو صاحب الفترة الأطول برئاسة الحكومة الإسرائيلية أمام معركة مصيرية

يظل له حليف قوي في البيت الأبيض وهو يصف ترمب بأنه أفضل صديق حظيت به بلاده على الإطلاق في واشنطن

يستخدم نتنياهو أوراقه كافة مروّجاً للدعم الذي تلقاه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ ب)

ملخص

سمعة السياسي البالغ 77 سنة، الذي طالما أكد أن أمن الإسرائيليين يأتي على رأس أولوياته، تهاوت بفعل هجوم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر عام 2023.

يواجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي أمضى الفترة الأطول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، معركة هي الأصعب في حياته في انتخابات الثلاثاء المقبل، التي يعتمد فيها على خبرته الممتدة أكثر من ثلاثة عقود لإقناع الإسرائيليين بأنه لا يزال المرشح الوحيد القادر على ضمان أمنهم.

غير أن سمعة السياسي البالغ 77 سنة، الذي طالما أكد أن أمن الإسرائيليين يأتي على رأس أولوياته، تهاوت بفعل هجوم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023. وهي نقطة تشكل محور حملة منافسه قائد الجيش الأسبق غادي أيزنكوت الذي ينتقد ما يعده فشل نتنياهو. وتُظهر استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بين المرشحَين.

ويستخدم نتنياهو أوراقه كافة، مروجاً للدعم الذي تلقاه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومحذراً من أن القوى المعادية تفضل خسارته، إضافة إلى إثارة مخاوف الناخبين من قيام دولة فلسطينية في حال فوز خصومه، الأمر الذي تعارضه غالبية الإسرائيليين.

"إما اليمين وإما فلسطين"

ويتصدر شعار "إما اليمين وإما فلسطين" الحملة الانتخابية لنتنياهو الصادر بحقه مذكرة توقيف دولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة، الذي يواجه دعاوى فساد أمام القضاء الإسرائيلي ويقود معارك عسكرية على جبهات عدة منذ ثلاثة أعوام.

ويحاول نتنياهو استخدام حروبه المتعددة للتغطية على ما يقول البعض إنه تقصير أمني في إسرائيل، وتسلط حملته الضوء على الضربات العسكرية التي وجهها لحركة "حماس" في غزة و"حزب الله" في لبنان ولداعمتهما إيران التي هاجمتها تل أبيب مرتين خلال الأعوام الثلاثة.

عملية واسعة النطاق

وشهد خطابه ضد الجهات التي يحاربها تصعيداً كبيراً خلال الحملة.

وأعلن، أمس الجمعة، أنه يدرس مع وزير الدفاع عملية واسعة النطاق للجيش في الضفة الغربية لا مثيل لها منذ حرب الأيام الستة، في إشارة إلى حرب عام 1967.

وفي زيارة إلى مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة بعد مقتل جنديين وإصابة عدد من الأشخاص في هجوم نفذه فلسطينيان قتلا بعد ذلك، قال إن القوات الإسرائيلية "ستدخل الحي الذي خرج منه الإرهابيان، وستقوم بإجلاء السكان، وستنتقل من بيت إلى آخر، وستدمر البنية التحتية للإرهابيين".

 شرق أوسط جديد

ولد نتنياهو في الـ21 من أكتوبر عام 1949 في تل أبيب، وورث عن والده المؤرخ عقيدة متشددة، إذ كان الأخير المساعد الشخصي لزئيف جابوتنسكي، زعيم تيار صهيوني يقدم نفسه على أنه "تصحيحي" ويسعى إلى تأسيس "إسرائيل الكبرى". وعارَض نتنياهو عملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية في تسعينيات القرن الماضي، وكانت تتضمن أهدافها النهائية إقامة دولة فلسطينية في إطار حل الدولتين.

في ظل حكمه، توسعت المستوطنات الإسرائيلية التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتم غض الطرف عن هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، لا بل تتهم منظمات غير حكومية السلطات بتشجيع هذه الهجمات.

وفي شبابه، خدم نتنياهو في وحدة كوماندوز إسرائيلية خاصة، وشارك في حرب عام 1973 ضد الدول العربية.

وفي عام 1976، كان شقيقه يوناتان الجندي الإسرائيلي الوحيد الذي قُتل أثناء مشاركته في عملية عسكرية نفذتها وحدة كان يشرف عليها لتحرير رهائن محتجزين في طائرة خطفتها منظمتان فلسطينية وألمانية في أوغندا.

وقال نتنياهو في مذكرات كتبها "حين وردتني أنباء مقتل يوني، شعرت وكأن حياتي قد انتهت"، مؤكداً أنه "لن يتعافى أبداً" من هذا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أصغر رئيس وزراء

ونشأ نتنياهو في جزء من حياته في الولايات المتحدة، وتخرج في معهد ماساتشوستس العريق للتكنولوجيا، ليبرز بوصفه واحد من أكثر المدافعين عن إسرائيل على الساحة الدولية، إذ عُرف بقوة حضوره الإعلامي وقدرته على التحدث بالإنجليزية بطلاقة على الشاشات الأميركية.

وفي عام 1988، دخل الكنيست، ثم تولى قيادة حزب الليكود اليميني عام 1993. وفي انتخابات لاحقة بعد ثلاثة أعوام، فاز بأغلبية ضئيلة، وأصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل، وهو في الـ46 من عمره.

ترأس الحكومة من عام 1996 إلى عام 1999، ثم عاد إليها عام 2009 حتى عام 2021، ومرة أخرى في نهاية عام 2022 من خلال تحالف ضم متطرفين كانوا منبوذين سياسياً الى حد ما.

وعلى مدى أعوام، اعتمد نتنياهو سياسة تقوم على أن أمن إسرائيل يتطلب القوة العسكرية والتفوق الاستخباراتي وسياسة الردع.

ومع معارضته المعلنة لقيام دولة فلسطينية، رأى في حكم "حماس" لقطاع غزة في بداية الألفية الثالثة، وسيلة لتقسيم الفلسطينيين وإضعاف السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية التي تحظى بدعم أوروبي قوي.

وجاء هجوم "حماس" عام 2023 ليكشف فشل تلك السياسة. ومع اتساع نطاق الحرب في غزة، اتجه نتنياهو لتصوير الصراع على أنه حرب تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة واقتلاع نفوذ الدولة الدينية في إيران.

في الأشهر الأخيرة، أعلن مراراً أنه غير "وجه الشرق الأوسط".

تحدى طهران

يرى مؤيدوه أنه واجه أحلك لحظات إسرائيل بتصميم غير مسبوق، وتحدى طهران بصورة مباشرة أكثر من أي من أسلافه.

أما منتقدوه فيرون أن سياساته أدخلت البلاد في صراعات يصعب الخروج منها وأدت إلى نبذها على الساحة الدولية.

ويعد منافسه أيزنكوت أن نتنياهو بات "غير مؤهل للبقاء في السلطة"، وقال في تصريحات إعلامية إنه "ينشر الكراهية ويصور منافسيه على أنهم أعداء لإسرائيل".

ولكن يظل لنتنياهو حليف قوي في البيت الأبيض، وهو يصف الرئيس الأميركي بأنه "أفضل صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق" في واشنطن. وأعلن ترمب تأييده نتنياهو قبل 10 أيام من التصويت، قائلاً إنه "الشخص الذي أريده إلى جانبي".

وتستبعد استطلاعات الرأي أن يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة بمفرده، لكنه، وعلى مدى عقود، تحدى التوقعات التي تنبأت بسقوطه.

وقال نتنياهو في تصريحات على القناة الـ14 التي تؤيده بصورة واضحة، إن الانتخابات المقبلة يتوقف عليها "استمرار وجود الدولة اليهودية. ولضمان ذلك، ينبغي عليكم التصويت للشخص القادر على إنجاز المهمة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات