ملخص
وفقاً لمعظم خبراء الاقتصاد الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، فإن مجلس الاحتياط الاتحادي لن يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، لكنه سيرفعها في ديسمبر المقبل، إذ يبدي صانعو السياسة صبراً على رغم التضخم المستمر.
تراجع الذهب للجلسة الرابعة على التوالي اليوم الأربعاء، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف حيال التضخم، في حين يترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل، للبحث عن مؤشرات على مسار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 4118.18 دولار للأوقية (الأونصة)، في حين تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.2 في المئة إلى 4136.20 دولار.
وقال الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة "دي أتش أف كابيتال" باس كويمان، "قد يظل المعدن تحت بعض الضغط مع عودة أسعار النفط الخام للصعود، مما يبقي الضغوط التضخمية ويعزز توقعات تشديد السياسة النقدية".
وارتفعت أسعار النفط اليوم وسط المخاوف حيال الإمدادات من الشرق الأوسط، إذ يشعر المتعاملون بالقلق إزاء أخطار الشحن عبر البحر الأحمر والتهديدات التي تتعرض لها البنية التحتية النفطية في السعودية.
سيناريو ارتفاع الذهب
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف" إيليا سبيفاك، "في هذه المرحلة، إذا خرجت بعض هذه الزيادات في أسعار الفائدة التي أخذتها الأسواق في الحسبان للعام المقبل من التوقعات أو في الأقل انخفضت احتمالية حدوثها، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الذهب".
ووفقاً لمعظم خبراء الاقتصاد الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، فإن مجلس الاحتياط الاتحادي لن يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، لكنه سيرفعها في ديسمبر المقبل، إذ يبدي صانعو السياسة صبراً على رغم التضخم المستمر.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش"، تبلغ توقعات رفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر عقده في الـ27 والـ28 من أكتوبر (تشرين الأول) 16 في المئة فقط، في حين لا يزال المتعاملون يرون احتمالاً بنسبة 90 في المئة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على الذهب، لأنها تزيد من كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً.
واستقر مؤشر الدولار بعد خسائر تكبدها في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى مزيد من انخفاض الطلب على الذهب، وتنتظر الأسواق أيضاً صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وهي المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياط الاتحادي لمتابعة هدفه للتضخم البالغ اثنين في المئة.
وبالنسبة إلى المعادن الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المئة إلى 57.44 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.6 في المئة إلى 1638.61 دولار، وتراجع البلاديوم 1.1 في المئة إلى 1090.84 دولار.
ماذا عن العملات؟
ظل الدولار تحت الضغط اليوم بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة، إذ أدى انخفاض عوائد سندات الخزانة إلى تراجع جاذبية العملة.
وحوم الدولار الأسترالي بالقرب من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع في مقابل الدولار الأميركي، إذ قال نائب محافظ بنك الاحتياط الأسترالي آندرو هاوزر، خلال مؤتمر، إن توقعات التضخم تبدو "أسوأ بصورة ملموسة"، مما يجعله غير متأكد مما إذا كان البنك المركزي سيحتاج إلى رفع سعر الفائدة مجدداً الشهر المقبل.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.1 في المئة إلى 0.7013 دولار، أي أقل بقليل من المستوى المرتفع الذي سجله أمس الثلاثاء عند 0.7017 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية في مقابل ست عملات أخرى، عند 101.78 بعد انخفاضه 0.2 في المئة أمس.
ولجأ المستثمرون إلى الدولار باعتباره ملاذاً آمناً للاستثمار، وسط تقلبات السوق الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والاندفاع المحموم نحو الذكاء الاصطناعي.
وسجلت "وول ستريت" أداء قوياً مع انطلاق موسم أرباح شركات التكنولوجيا، بصدور نتائج "سبيس إكس".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكتبت المحللة في بنك الكومنولث الأسترالي كارول كونغ في مذكرة للعملاء "نظراً إلى ارتباط معنويات سوق الأسهم وتوقعات النمو ارتباطاً وثيقاً بأداء شركات التكنولوجيا الكبرى، فإن نتائج أرباحها يمكن أن يكون لها تأثير كبير في الدولار".
وأضافت أنه وسط الأداء "المتباين" لأصول الملاذ الآمن التقليدية هذا العام، "تفوق الدولار الأميركي بوضوح".
وتابعت "من المرجح أن يتلاشى الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً بمجرد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط وتراجع أسعار الطاقة. ومع ذلك، نتوقع أن يسجل الدولار بعض الصعود في الأشهر المقبلة، مع زيادة تدفقات رأس المال الأجنبي إلى الأسواق الأميركية".
وفي مقابل العملة اليابانية لم يتغير سعر الدولار كثيراً مسجلاً 158.33 ين، واستقر عند 1.1229 دولار لليورو و1.33735 دولار مقابل الجنيه الاسترليني. ومع ذلك، ظل المتعاملون حذرين تجاه اليورو في ظل مواجهة فرنسا لاحتجاجات واسعة النطاق على الحكومة وتدهور الوضع المالي، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المئة إلى 0.5677 دولار أميركي.