ملخص
ضُمت إريتريا، التي كانت مستعمرة إيطالية، إلى إثيوبيا بقرار من الأمم المتحدة عام 1952 وفق صيغة حكم ذاتي، لكن إثيوبيا ضمتها كإقليم تابع لها عام 1962، ثم نالت إريتريا استقلالها عام 1993 بعد حرب دامت 30 عاماً، وتربطها تاريخياً علاقات شديدة التوتر بأديس أبابا.
قال قيادي في ميليشيات إثيوبية موالية للحكومة، أمس الثلاثاء، إن قادة المتمردين في إقليم تيغراي يوجدون حالياً في إريتريا، وهو ما سارع وزير الإعلام الإريتري إلى نفيه، فيما لم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق من هذه التصريحات على الفور.
وكانت قوات "جبهة تحرير شعب تيغراي" التي حكمت الإقليم لأعوام، شنت هجوماً ضد الحكومة الشهر الماضي، لكنها اضطرت في نهاية المطاف إلى التراجع وفقدت سيطرتها على المدن الرئيسة داخل الإقليم.
وأثارت المعارك مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، ولا سيما أن المتمردين يحظون بدعم إريتريا المجاورة، وقد قطعت إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الدبلوماسية في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وسط تبادل اتهامات.
وقال قائد ميليشيات "قوة السلام" في تيغراي، الموالية للحكومة، غيبريغزيابر بيني، أمس إن "قادة جبهة تحرير شعب تيغراي عبروا الحدود إلى إريتريا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاءت تصريحاته خلال حديثه إلى سكان مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي التي سيطرت عليها القوات الفدرالية في وقت سابق هذا الشهر، وقال إن قادة الجبهة نقلوا "كمية كبيرة من المعدات العسكرية والأدوية" إلى العاصمة الإريترية أسمرة.
وسارع وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل إلى نفي تصريحات القيادي، عاداً أنها "أكاذيب"، كما نفى نائب رئيس "جبهة تحرير شعب تيغراي" أمانويل أسيفا التصريحات، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "القيادة تعمل من داخل الإقليم".
وكانت الحكومة الفيدرالية عينت غيبريغزيابر الجمعة الماضي ضمن إدارة موقتة في تيغراي، أُوكلت إليها مهمة تنظيم انتخابات في غضون ستة أشهر.
وضُمت إريتريا، التي كانت مستعمرة إيطالية إلى إثيوبيا بقرار من الأمم المتحدة عام 1952، وفق صيغة حُكم ذاتي، لكن إثيوبيا ضمتها كإقليم تابع لها عام 1962، ونالت استقلالها عام 1993 بعد حرب دامت 30 عاماً، وتربطها تاريخياً علاقات شديدة التوتر بأديس أبابا.
وعلى رغم ذلك، أرسل الرئيس الإريتري إسياس أفورقي الجيش الإريتري لمساندة آبي أحمد في مواجهة "جبهة تحرير شعب تيغراي" بين عامي 2020 و2022، لكن العلاقات بين الرجلين تدهورت بعد ذلك سريعا وبصورة خطرة.
وتتهم إريتريا إثيوبيا، التي تفتقر الى منفذ على البحر، بالتخطيط لاستخدام النزاع ذريعة لغزو أراضيها والسيطرة على ميناء "عصب" المطل على البحر الأحمر، وقد عبّر المجتمع الدولي عن قلق متزايد إزاء أخطار اندلاع حرب جديدة.