ملخص
دخلت غرينلاند في مواجهة مع ترمب الذي ظل يقول منذ 2019 إن على الولايات المتحدة شراء الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمعادن أو السيطرة عليها لدواع أمنية. ورفض في عدة مناسبات استبعاد استخدام القوة.
قالت وزارة الخارجية الدنماركية إنه إذا أرادت الولايات المتحدة التنقيب عن موارد غرينلاند فعليها أن تفعل ذلك في إطار التشريعات التي تحكم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، مضيفة أن الاتفاق الذي أبرم سبتمبر (رويترز) الماضي بين الأطراف الثلاثة لم يغير ذلك.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن عمليات "ضخمة" للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن على وشك البدء في غرينلاند، وذلك في تعليق مثير للخلاف بشأن إقليم قاوم مساعي ترمب للسيطرة عليه وحظر إجراء عمليات تنقيب جديدة عن النفط الخام.
ووصف ترمب الجزيرة الدنماركية الواقعة في القطب الشمالي، والتي تديرها حكومة تتمتع بحكم شبه ذاتي، بأنها "غرينلاند الجديدة والجميلة" في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أشاد فيه بما وصفها بالمكاسب التي حققتها الولايات المتحدة من اتفاق أمني موقع خلال سبتمبر الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الدنماركية في بيان "الاتفاق لا يمنح المستثمرين من الولايات المتحدة أي معاملة تفضيلية مقارنة بالمستثمرين من دول أخرى في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وشركاء الحلف، فيما يتعلق بالوصول إلى الموارد الطبيعية في غرينلاند".
ورفض مكتب رئيس وزراء غرينلاند التعليق على كلام ترمب، في حين لم ترد وزارة الموارد المعدنية في جرينلاند بعد على طلبات للتعليق.
مكاسب أمنية أميركية
دخلت غرينلاند في مواجهة مع ترمب الذي ظل يقول منذ 2019 إن على الولايات المتحدة شراء الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمعادن أو السيطرة عليها لدواع أمنية. ورفض في عدة مناسبات استبعاد استخدام القوة.
ووقعت الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند الشهر الماضي اتفاقاً يسمح للقوات الأميركية بتعزيز الحضور العسكري على الجزيرة، في اتفاق أدى فيما يبدو إلى إنهاء التوتر. ولم يمنح الاتفاق أي حقوق للتعدين أو الحفر.
وكتب ترمب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، "عمليات تنقيب ضخمة عن النفط والغاز والمعادن على وشك البدء".
ولم ينشر ترمب تفاصيل عن أي اتفاقات أو مشروعات محددة للتنقيب هناك لكنه قال "هناك محللون يقولون إن كميات النفط التي يمكن الوصول إليها بسهولة أكبر بكثير من أي منطقة أخرى في العالم".
وحظرت غرينلاند خلال عام 2021 تعدين اليورانيوم في أراضيها، إلى جانب جميع عمليات التنقيب المستقبلية عن النفط.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت الحكومة إنها تراجع ما إذا كانت شركة غرينلاند إنرجي، ومقرها تكساس، تستطيع استخدام تصاريح تعود إلى ما قبل هذا الحظر. وأوضحت الشركة في أغسطس (آب) الماضي إنها تخطط للتنقيب عن النفط في 2027 في حوض لم يجر اختباره على الساحل الشرقي لغرينلاند، رغم أنها لا تملك تصريحاً خاصاً بها للقيام بذلك. وأنفقت أيه آر سي أو التي كانت تملكها في السابق مبالغ كبيرة على أعمال المسح الزلزالي خلال السبعينيات، لكنها لم تنفذ عمليات حفر.
وقال جاكوب كارسبو المستشار الدنماركي المستقل في شؤون السياسة الأمنية إن تعليقات ترمب يمكن أن ينظر إليها على أنها مؤشر على أن رغبته في السيطرة على غرينلاند لم تتغير. وأضاف، "من الخطر للغاية النظر إلى هذا الاتفاق بين إدارة ترمب والدنمارك على أنه أمر غير نوايا ترمب".
ووسع الاتفاق الموقع بين الأطراف الثلاثة الدور العسكري الأميركي في غرينلاند، ومهد الطريق لإقامة قاعدتين عسكريتين جديدتين ونشر نظام "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي، وأكد الاتفاق على السيادة الدنماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير المصير.
وذكر ترمب عبر تروث سوشيال "أي هجوم في المستقبل على الولايات المتحدة سيمر بالضرورة أولا عبر جرينلاند حيث ستسقط دفاعاتنا الطائرات المسيرة والصواريخ أو أي شكل آخر من الأسلحة التي لم يتم ابتكارها حتى الآن". وأضاف "هذا يمنحنا الوقت والموقع وخط الرؤية، على نحو لا يتوافر في أي مكان آخر في العالم".