Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشرطة الفرنسية تحت المجهر مع تزايد الإصابات في احتجاجات الطلاب

24 قضية تحقق فيها المفتشية العامة في احتجاجات عدت الأعنف منذ عقود

مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين خلال الاحتجاجات الطلابية في فرنسا (أ ف ب)

ملخص

قالت محامية الفتى إيدن (14 سنة) إن فكه كسر وتهشمت أسنانه بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقها شرطي من مسافة قريبة خلال الاحتجاجات الطلابية. ووثقت "رويترز" 28 إصابة ناجمة عن استخدام الشرطة القوة، فيما تحقق المفتشية العامة في 24 قضية، وتدافع نقابة الشرطة عن أساليبها.

تقول محامية العائلة ووالدا الفتى إيدن (14 سنة) إن فكه كُسر وتهشم عدد من أسنانه عندما أصابته قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقها شرطي عليه من مسافة قريبة الأسبوع الماضي، خلال الاحتجاجات الطلابية في فرنسا.

وقالت المحامية إن الفتى كان جالساً ينظر إلى هاتفه على بعد أمتار قليلة من مكان الاحتجاج في سانت وان لومون. وذكر ممثل الادعاء المحلي أن شرطياً اقترب منه وضربه بعصا، مما دفع إيدن إلى ركله. ثم أطلق شرطي آخر قنبلة غاز مسيل للدموع باستخدام قاذفة من طراز "كوغار"، فأصابته في وجهه.

وقالت المحامية إلزا مارسيل "(الشرطي) أصابه في فمه وتركه مُلقى على الأرض، من دون حتى أن يتصل بخدمات الطوارئ". وأضافت أن عائلة إيدن، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها حفاظاً على خصوصيتها، وجهت اتهاماً رسمياً بالشروع في القتل.

وقال متحدث باسم الشرطة إنهم لا يعلقون على التحقيقات الجارية. وذكر مكتب الادعاء العام في بيان أن الطالب واجه أفراد الشرطة وأنهم حاولوا التصدي له. وخضع الشرطي لتحقيق رسمي الثلاثاء الماضي، بعد ثمانية أيام من الواقعة، بتهمة ارتكاب موظف عام اعتداء أدى إلى إعاقة دائمة أو تشويه.

24 قضية قيد التحقيق

هذه القضية واحدة من 24 قضية تحقق فيها المفتشية العامة للشرطة الوطنية، وهي هيئة الرقابة الداخلية للشرطة، في ما يتعلق بطريقة التعامل الأمني مع موجة الاضطرابات الطلابية التي بدأت قبل أكثر من أسبوعين بسبب الأوضاع في المدارس. ووصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو التظاهرات بأنها الأعنف منذ عقود.

وأدى رد فعل الشرطة إلى تجدد الدعوات إلى التوقف عن استخدام الرصاص المطاطي وقاذفات القنابل اليدوية، وهي أسلحة لا تستخدمها الشرطة في دول أوروبية أخرى كثيرة، وأثار استخدامها انتقادات متكررة من منظمات حقوقية خلال الأعوام القليلة الماضية، من بينها منظمة العفو الدولية فضلاً عن خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، بوصفها خطرة وغير متناسبة.

وأثار ذلك غضباً شعبياً وأشعل الدعم للحركة الاحتجاجية التي تمثل أحدث مظاهر السخط الشديد تجاه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون قبل انتخابات عام 2027.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

28 إصابة موثقة

وثقت "رويترز"، من خلال مقابلات ومراجعة الوثائق القانونية، 28 إصابة ناجمة عن استخدام الشرطة القوة، منها 15 حالة تحقق فيها المفتشية العامة للشرطة الوطنية. وتشمل هذه الحالات استخدام الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية المضيئة والغاز المسيل للدموع والهراوات وهجمات على ظهور الخيل.

وفي حالتين، فقد شخص عينه أو أصيب فيها بسبب الرصاص المطاطي. وأفاد وزير الداخلية لوران نونيز بأنه في حالة أخرى، فقد فتى يبلغ 15 سنة في مدينة لونس يده، على الأرجح بسبب قنبلة صوتية مضيئة. وأوقف الوزير استخدام هذه القنابل موقتاً انتظاراً للتحقيق في القضية.

وقال نونيز الأربعاء الماضي في مقابلة إذاعية إن نحو 200 طالب أصيبوا، لكن ذلك نادراً ما كان نتيجة لتدخل الشرطة. وأضاف "دورنا الأساس هو، بالطبع، حماية طلاب المدارس الثانوية".

موقف نقابة الشرطة

أفادت السلطات بأن 700 من أفراد الشرطة أصيبوا أيضاً، وأن مدارس تعرضت للحرق أو النهب، وتعرض معلمون وأفراد من الجمهور للاعتداء. واعتقلت الشرطة 6877 شخصاً، معظمهم من القاصرين.

وفي ضاحية أرجنتوي داخل باريس، قالت محامية لـ"رويترز" إن الشرطة أطلقت النار على طالب يبلغ 16 سنة كان في طريقه إلى المنزل بعدما وجد مدرسته مغلقة، مما أدى إلى إصابته في عينه اليسرى التي قد تتعرض لضرر دائم. وأضافت أنه من غير الواضح إذا ما كان أصيب برصاصة مطاطية أم بشيء آخر.

وقال ممثل الادعاء العام الذي يحقق في القضية إنه، وفقاً لرواية الشرطة، فإن الطالب المصاب "يبدو أنه" أحد شابين أطلقا الألعاب النارية على أفراد الشرطة، الذين ردوا بإطلاق الرصاص المطاطي.

ولم ترد وزارة الداخلية على الأسئلة المتعلقة بهذه القضية، أو بقضية إيدن.

وقال تيري كلير، وهو ممثل عن نقابة الشرطة، إن الإصابات الخطرة مثل إصابة إيدن، أو فقدان فتى آخر يده، هي مآسٍ، لكنها يجب ألا تثير الشكوك حول أساليب الشرطة الفرنسية. وأضاف أن المشكلة تكمن في شدة العنف الذي يمارسه بعض الشبان.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات