ملخص
اعتبرت وكالة "أسوشيتد برس" أنه بات واضحاً اتفاق ترمب وإيران على أمر واحد في شأن الحرب الدائرة بينهما منذ سبعة أشهر، "كلاهما يصر على أن الجدول الزمني للانتخابات الأميركية لا يشكل دافعاً لهما للسعي نحو إنهاء هذه الحرب".
ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم السبت أنها تلقت تقارير من عدة ربابنة سفن تفيد بأنهم تلقوا تعليمات عبر بث لاسلكي لمغادرة مواقع رسو سفنهم قرب رأس الخيمة في الإمارات، بينما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية نقلاً عن الحرس الثوري السبت أيضاً أن ناقلة نفط انفجرت واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها مضيق هرمز. ولم يحدد الحرس الثوري اسم الناقلة أو العلم الذي ترفعه.
من جهة أخرى تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً بأن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، مشيراً في الوقت نفسه أمام تجمع جماهيري في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك أمس الجمعة إلى أن طهران تواجه كثيراً من المشكلات.
يتزامن ذلك مع نقل تقارير إعلامية عن مصادر أميركية مطلعة قولها إن البنتاغون أعد خطة وخيارات عدة من أجل ضرب إيران، ووضعها أمام ترمب، موضحة أنه من بين الخيارات احتمال تنفيذ ضربات مركزة على مواقع إيرانية قبل الانتخابات.
وتتمحور هذه الخطة، وفق المصادر، حول حملة عسكرية قصيرة ومكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام، وتركز على استهداف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي أعاد الحرس الثوري بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب. وتشمل قائمة الأهداف المحتملة منشآت الطاقة الإيرانية ومراكز القيادة التابعة للحرس الثوري.
واعتبرت وكالة "أسوشيتد برس" أنه بات واضحاً اتفاق ترمب وإيران على أمر واحد في شأن الحرب الدائرة بينهما منذ سبعة أشهر، "كلاهما يصر على أن الجدول الزمني للانتخابات الأميركية لا يشكل دافعاً لهما للسعي نحو إنهاء هذه الحرب".
وقالت الوكالة إن "التضخم المستمر وارتفاع أسعار الوقود، الناجمين عن الصراع، أديا إلى حال واسعة من الاستياء الأميركي تجاه الحرب، وهو شعور يلقي بظلاله الثقيلة على انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل التي ستحدد ما إذا كان حزب ترمب سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس. وفي الوقت نفسه، تتسبب العقوبات الاقتصادية الأميركية والحصار البحري المفروض على النفط الإيراني في هزات عنيفة لاقتصاد طهران".
ومع ذلك، يظل المسؤولون الإيرانيون متمسكين بموقفهم القائل إنه لن يكون هناك اتفاق ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار وتخفف العقوبات. وفي المقابل، أرسل ترمب مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة وهدد باستئناف الضربات.
وفي حديثه أمام قادة العالم سبتمبر (أيلول) الماضي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد ترمب على أنه "لن يضع الانتخابات في الحسبان" عندما يتعلق الأمر بإيران. والآن، وبعد مرور أكثر من أسبوع على انطلاق حملة انتخابية مكثفة تستمر 32 يوماً لدعم المرشحين الجمهوريين، يواصل ترمب التأكيد على هذه الرسالة، إذ يخبر الناخبين بأنه يحقق النصر في الحرب، بينما يطلق تحذيرات صارمة بأنه مستعد "للقضاء عليها تماماً" إذا لم ترضخ إيران.
وقال ترمب أمس الجمعة خلال حملته الانتخابية في نيويورك، "سأقول لكم شيئاً: سيحسم أمر إيران بسرعة كبيرة، بطريقة أو بأخرى، فإما أن يمنحونا كل شيء، أو لن يكون لهم وجود بعد الآن".
وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى تأكيدات ترمب أن حملة الضغط الاقتصادي - التي دخلت الآن شهرها الثاني - تهدف إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إلا أن المحادثات ظلت متعثرة، حيث يرفض المسؤولون الإيرانيون تخفيف مطالبهم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقبل يومين، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف أفراداً وشبكات و17 ناقلة، وذلك لدورها في نقل النفط الخام ومشتقاته والبتروكيماويات الإيرانية، في وقت تصعد فيه واشنطن الضغوط الاقتصادية على طهران.
وتندرج هذه العقوبات ضمن عملية الإقصاء الاقتصادي التي تنفذها الوزارة، وتهدف إلى قطع مصادر تمويل طهران للحرب مع الولايات المتحدة وبناء الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.
في المقابل اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن نجاح المحادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، يبقى رهن إجرائها في غياب "الضغط والتهديدات".
وقال بزشكيان في كلمته خلال قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان "إن الحوار لا يكتسب معنى ولا تتوافر له فرص النجاح إلا إذا قام على الاحترام المتبادل والالتزامات المتبادلة، وإذا كان خالياً من الضغوط والتهديدات".
ورأى أن "التفاوض الذي يُجرى في ظل القوة ليس تفاوضاً، بل هو فرض وإكراه"، محذراً من أن العقوبات المفروضة على إيران ستؤثر في "التجارة الإقليمية، والربط الإقليمي، والطاقة، والنظام".