ملخص
اتخذ العراق خطوة في اتجاه ضبط الحدود مع إيران، فأعلن اليوم إغلاق معبر الشيب أمام حركة المسافرين والبضائع حتى إشعار آخر.
قال مسؤول حدود عراقي اليوم الأربعاء إنه جرى إغلاق "منفذ الشيب" الحدودي المزدحم مع إيران، وذلك لمراجعة الإجراءات الأمنية وتركيب أجهزة كشف لمنع تهريب المواد المحظورة.
وأفاد مصدران آخران بأن المنفذ مغلق أمام حركة المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية حتى إشعار آخر، وكان مصدران أمنيان قد قالا في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن العراق أمر بإغلاق "معبر الشلامجة" الحدودي مع إيران كإجراء احترازي، عقب هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية، إذ قالت الرياض إن الطائرات المسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية.
وذكر مسؤول الحدود العراقي لـ "رويترز" أن الإجراءات الأمنية الحالية في "منفذ الشيب" ضعيفة وغير كافية.
وأكد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية في إيران إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن ذلك جاء "بناءً على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي" علي الزيدي.
وأفاد مصدران سياسيان وكالة الصحافة الفرنسية بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كل المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على النظام في طهران.
وقال أحد المصدرَين إن "وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك" الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أنه في ضوء ذلك "سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان".
ولفت المصدر الثاني إلى أن "الولايات المتحدة طلبت من كل الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه".
ومن بين الدول السبع التي تتشارك إيران حدوداً برية معها، تملك باكستان ثلاثة معابر على الأقل وشريطاً حدودياً يزيد طوله على 900 كيلومتر.
وفي إشارة الى باكستان، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند، الأربعاء، "حدثت اضطرابات في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة".
وأكد أن "بعض هذه الاضطرابات طبيعية وتحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات".
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي قال أمس الثلاثاء، "قيل لنا إن هناك بعض المشاكل التقنية يحاولون (في باكستان) حلّها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويمثل منفذ الشيب الواقع شرق محافظة ميسان العراقية قبالة محافظة الأحواز (خوزستان) الإيرانية، إحدى نقاط العبور البرية بين البلدين، التي تُستخدم في حركة المسافرين والتبادل التجاري، وقد يؤدي تعليق العمل فيه إلى تعطيل حركة الشاحنات والمسافرين عبره، فيما قد تتجه بعض الشحنات إلى منافذ بديلة إذا استمر الإغلاق.
وكانت بيانات نقلتها "غرفة التجارة الإيرانية - العراقية" في سبتمبر الماضي، أشارت إلى استمرار النشاط التجاري عبر منافذ أخرى، من بينها مهران وباشماق وخسروي، على رغم القيود التي طاولت بعض المعابر.