Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يرتفع وسط المخاوف حيال إمدادات الشرق الأوسط

"غولدمان ساكس" يرى أن ارتفاع كلفة الشحن ينذر برفع توقعات سعر خام "برنت"

ارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 1.59 دولار، أو 1.5%، إلى 110.38 دولار (أ ف ب)

ملخص

لا يزال متوسط أسعار شحن النفط الخام العالمية أعلى بسبعة أمثال مما ​كان عليه قبل عام، ومن المستبعد أن يشهد انخفاضاً حاداً ما دام الصراع في الشرق الأوسط مستمراً.

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار اليوم الأربعاء وسط مخاوف حيال الإمدادات من الشرق الأوسط مع تصعيد في المنطقة، لكن انخفاض مخزونات الخام والمنتجات النفطية الأميركية أسهم في دعم ​السوق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 1.59 دولار، أو 1.5 في المئة، إلى 110.38 دولار، وزاد خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي 1.36 دولار، أو 1.4 في المئة، إلى 99.18 دولار للبرميل.

وكانت الأسعار تراجعت خلال جلسة التداول السابقة بعد أن ناقش الرئيس الإيراني جهود الوساطة في اجتماع مع قائد الجيش الباكستاني في طهران، لكن خام "برنت" سجل أعلى مستوى له خلال خمسة أشهر قبل أن يتراجع.

تقلبات حادة

وقال رئيس قسم ‌أبحاث الطاقة ‌في "دي بي أس"، سوفرو ساركار، إن "أسعار النفط شهدت تقلبات حادة بعض الشيء ​خلال ‌الجلستين ⁠الأخيرتين"، مضيفاً "نعتقد ​أن هذا ⁠يمثل مزيجاً بين عمليات جني الأرباح والتوقعات المتفائلة بالتوصل إلى اتفاق بوساطة قطر أو باكستان، في مقابل إدراك أن أي اتفاق لا يزال بعيد المنال، ويفاقم من ذلك بيانات المخزون الصادرة عن 'معهد البترول الأميركي' التي تظهر استمرار انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة لكل من النفط الخام والمنتجات النفطية."

وذكرت وكالة "نور نيوز" الإيرانية أن طهران أبلغت قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس الثلاثاء، ⁠بأنه لن تكون هناك محادثات مع واشنطن إلى أن تلبى ‌مطالبها، مضيفة أن وفداً قطرياً وصل ‌إلى طهران، ولم يصدر أي تأكيد رسمي لهذه ​التقارير.

وأفادت شركة "كبلر" لتتبع السفن ‌في مذكرة، أول من أمس الإثنين، بأنه جرى الإبلاغ عن ما لا يقل عن ‌18 هجوماً على سفن خلال أسبوعين، وقال محللون في "مجموعة بورصات لندن" في مذكرة، إن "الهجمات على ناقلات النفط امتدت إلى خارج مضيق هرمز، حيث تستهدف إيران سفناً في الجنوب وصولاً إلى خليج عُمان، وتهدد عمليات التحميل خارج الخليج العربي، فضلاً عن عمليات النقل ‌من سفينة إلى أخرى، التي ساعدت في دعم عمليات التحميل في الشرق الأوسط مع استمرار الصراع".

زيادة إنتاج الوقود

وأعلن الحوثيون أول من أمس ⁠الإثنين شن ⁠هجمات على السعودية، استهدفت موقعاً تابعاً لشركة "أرامكو" في ينبع وحقل الشيبة النفطي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها، فيما ارتفع عدد القتلى جراء هجومهم على معسكر تدريب تابع لقوات الحكومة اليمنية الإثنين إلى 73 مع احتدام القتال بين الجانبين.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة تلفزيونية بثت أمس، إن طهران لم تتلق رداً من السعودية أو الحوثيين في اليمن على عرضها المساعدة في التوسط لإجراء محادثات لوقف القتال بينهما.

وفي الولايات المتحدة، قال مسؤولان في وزارة الطاقة أمس إن العمل جار مع شركات تكرير في أنحاء العالم لزيادة إنتاج الوقود، بعدما أدى ​نقص الديزل إلى ارتفاع الأسعار، فيما ذكرت ​مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات "معهد البترول الأميركي"، أن مخزونات النفط الخام انخفضت 4.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الـ 16 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سياق ذي صلة، قال بنك "غولدمان ساكس" في مذكرة أصدرها أمس، إن متوسط أسعار شحن النفط الخام العالمية لا يزال أعلى بسبعة أمثال ما ​كان عليه قبل عام، ومن المستبعد أن يشهد انخفاضاً حاداً ما دام الصراع في الشرق الأوسط مستمراً، مما ينذر برفع البنك لتوقعات سعر خام "برنت".

ارتفاع أسعار الشحن

وذكر البنك أن متوسط أسعار شحن النفط الخام العالمية قفز فوق 20 دولاراً للبرميل، مقارنة بثلاثة دولارات للبرميل قبل عام، ‌مع ارتفاع أسعار ‌الشحن عبر مسارات الشرق ​الأوسط ‌إلى ⁠ما يزيد ​على ⁠35 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن علاوة أخطار عبور مضيق هرمز، وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى، المرتبطة بالحرب، تمثل أكثر من نصف الزيادة السنوية في أسعار شحن النفط العالمية، مضيفاً أن ارتفاع أسعار الشحن يوسع الفوارق بين درجات الخام من ⁠خلال تغيير أنماط التجارة ودعم أسعار ‌المنتجات المكررة، لكنه يؤثر في ‌هوامش صافي أرباح المصافي.

وقال البنك ​إن انتعاش ‌تصدير النفط من دول الخليج قد يخفض أسعار الخام، ‌لكنه ربما يرفع أسعار الشحن إذا كانت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى هي المحرك الرئيس لزيادة التصدير، إلا أنه حتى في السيناريو الأساس الذي يتوقع ‌فيه انخفاض سعر خام "برنت" إلى 90 دولاراً للبرميل، بحلول نهاية العام، و80 دولاراً للبرميل في ⁠المتوسط ⁠عام 2027، سيظل انتعاش الإنتاج في الخليج واستقرار التصدير يتطلب عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، في ظل غياب الاعتماد على الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويرى البنك أخطاراً صعودية على توقعاته لأسعار خام "برنت" بسبب ارتفاع أسعار الشحن لفترة طويلة، إضافة إلى احتمال وقوع هجمات أكثر حدة على السفن، وتلف البنية التحتية النفطية وارتفاع علاوة الأخطار الجيوسياسية، موضحاً أن عدم إحراز تقدم في استئناف ​تصدير المنتجات المكررة من ​الشرق الأوسط يشير إلى أن إمدادات وقود السفن قد تظل شحيحة لفترة أطول.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز