ملخص
ارتفع مؤشر (تاسي) بنسبة 1.1 في المئة ليغلق عند 10590 نقطة، وسط تداولات بلغت 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، بدعم من صعود "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي"
استعادت السوق السعودية زخمها الصاعد، إذ أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) التعاملات مرتفعاً بنسبة 1.1 في المئة، مضيفاً 110 نقاط ليغلق عند 10590 نقطة، في مقابل 10480 نقطة في جلسة أمس الإثنين، مستعيداً بذلك مستوى 10500 نقطة الذي فقده في الجلسة السابقة.
وجاء الصعود مصحوباً بتحسن في النشاط، إذ ارتفعت قيمة التداولات إلى نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، مقارنة بـ3.6 مليار ريال (960 مليون دولار) أمس الإثنين، بزيادة قدرها نحو 600 مليون ريال (160 مليون دولار)، أو ما يقارب 17 في المئة.
وعزز من قوة الجلسة عودة الأسهم القيادية للتحرك في اتجاه واحد، مع ارتفاع "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي"، إلى جانب استمرار النشاط في عدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة.
تراجع ضغوط أسواق السندات
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن الأسواق العالمية تشهد موجة صعود مدعومة بتراجع ضغوط أسواق السندات والتفاؤل قبيل موسم نتائج الربع الثالث، إذ ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنحو واحد في المئة، وصعد "نيكاي" الياباني 1.1 في المئة، فيما تقدمت العقود الأميركية بنحو 0.2 في المئة، بالتزامن مع تراجع عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.28 في المئة وانخفاض احتمالات رفع الفائدة الأميركية هذا الشهر.
وفي المقابل، تراجع خام "برنت" بنحو 0.4 في المئة إلى 99.91 دولار للبرميل مع تحسن صادرات الشرق الأوسط والإفراج عن مخزونات طوارئ من دول مجموعة السبع.
"تاسي" يمحو خسائر الإثنين
وبالنسبة إلى السوق السعودية، ذكر أن مقارنة الجلسات الثلاث الأخيرة تكشف عن تحسن واضح في مسار السوق، فقد ارتفع (تاسي) أول من أمس الأحد 113 نقطة إلى 10506 نقاط، ثم تراجع أمس الإثنين 26 نقطة إلى 10480 نقطة، قبل أن يقفز اليوم الثلاثاء 110 نقاط إلى 10590 نقطة، وبذلك لم يكتف المؤشر بمحو خسائر الإثنين كاملة، بل تجاوز قمة إغلاق الأحد بـ84 نقطة.
والأهم أن المؤشر انتقل من أدنى مستوى سجله أمس الإثنين عند 10417 نقطة إلى أعلى مستوى اليوم الثلاثاء عند 10595 نقطة، أي بفارق 178 نقطة، مما يعكس تحسناً ملموساً في الطلب خلال جلستين، كما أن السوق أصبحت أعلى بنحو 197 نقطة، أو 1.9 في المئة، مقارنة بإغلاق الخميس الماضي عند 10393 نقطة، مما يعزز صورة التعافي من القاع الأخير.
جلسة خضراء من البداية إلى النهاية
وأضاف الزهراني أن المؤشر سجل أدنى مستوياته عند 10504 نقاط، فيما بلغ أعلى مستوى عند 10595 نقطة، قبل أن يغلق عند 10590 نقطة، وتحمل هذه الأرقام دلالة مهمة، إذ إن أدنى مستوى للجلسة ظل أعلى بـ24 نقطة من إغلاق أمس الإثنين عند 10480 نقطة، مما يعني أن المؤشر لم يتراجع دون إغلاق الجلسة السابقة طوال تداولات أمس الثلاثاء.
كما أغلق (تاسي) على بعد خمس نقاط فحسب من أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، في إشارة إلى احتفاظ المشترين بمعظم مكاسبهم حتى نهاية التداولات، على عكس جلسة أمس الإثنين التي شهدت هبوط المؤشر إلى 10417 نقطة قبل أن يقلص خسائره، ويعطي ذلك جلسة اليوم جودة أفضل من ناحية حركة الأسعار، خصوصاً مع ارتفاع السيولة بالتزامن مع صعود المؤشر.
"أرامكو" و"الراجحي" يعودان معاً
وحول أداء المؤشر، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله إلى أن أحد أهم مصادر القوة جاء من عودة أكبر الأسهم القيادية للتحرك في اتجاه صاعد، إذ ارتفع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 25.80 ريال (6.88 دولار)، كما صعد "مصرف الراجحي" بنسبة مماثلة إلى 63.75 ريال (17 دولاراً).
وتختلف هذه الصورة عن جلسة الإثنين، عندما ارتفعت "أرامكو" بينما تراجع "الراجحي" وضغط على المؤشر إلى جانب "الأهلي السعودي"، لذلك فإن اجتماع السهمين على الصعود الثلاثاء وفر دعماً أكبر للمؤشر، خصوصاً أن "الراجحي" يعد أكبر الأسهم وزناً في السوق الرئيسة بنهاية الربع الثالث.
ويشير ذلك إلى أن الارتفاع لم يعتمد فحسب على المضاربات في الأسهم الصغيرة، بل حظي بمشاركة فعلية من الأسهم ذات التأثير المباشر في حركة المؤشر.
"المراعي" تواصل الزخم
ولفت إلى أن سهم "المراعي" واصل أداءه الإيجابي، مرتفعاً بنسبة ثلاثة في المئة إلى 45.28 ريال (12.07 دولار)، بعد أن كان السهم قد قفز أربعة في المئة في جلسة الأحد عقب إعلان نتائج الربع الثالث، ويشير استمرار ارتفاع السهم إلى بقاء الزخم الإيجابي المرتبط بالنتائج المالية حاضراً في قرارات المستثمرين، وهو ما يدعم توجه السوق نحو الانتقائية والبحث عن الشركات التي تمتلك محفزات خاصة، بدل الاعتماد فحسب على الاتجاه العام للمؤشر.
"حديد وطني" يبدأ رحلته في "تاسي"
وشهدت الجلسة أول يوم تداول لسهم "حديد وطني" في السوق الرئيسة، بعد انتقال الشركة من السوق الموازية "نمو"، وقفز السهم بنسبة 10 في المئة إلى ريالين اثنين (0.53 دولار).
وكان آخر سعر للسهم في السوق الموازية 1.82 ريال (0.49 دولار)، وهو السعر الذي بدأ عنده التداول في السوق الرئيسة، فيما تبلغ نسبة التذبذب اليومية المسموح بها 10 في المئة. وجاء الانتقال بعد موافقة "تداول السعودية" في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ليرتفع عدد الشركات التي انتقلت من "نمو" إلى السوق الرئيسة إلى 24 شركة، ويعكس بلوغ السهم الحد الأعلى في أولى جلساته اهتماماً شرائياً قوياً مع اتساع قاعدة المستثمرين القادرين على تداول السهم بعد انتقاله إلى السوق الرئيسة.
نشاط واسع خارج القياديات
وأضاف أن الصعود لم يقتصر على الأسهم الثقيلة، إذ ارتفعت أسهم "عناية" و"بحر العرب" و"أسمنت نجران" و"عزم" و"الأسماك" و"أمانة للتأمين" و"صالح الراشد" بنسب تراوحت ما بين خمسة وعشرة في المئة، وتكتسب هذه الحركة أهمية في قراءة الجلسة، لأنها تظهر اتساع شهية الشراء إلى شريحة أوسع من الأسهم، بدل تمركز الصعود في عدد محدود من الشركات القيادية.
كما ارتفع سهم "المواساة" بأكثر من اثنين في المئة إلى 63 ريالاً (16.80 دولار)، بعد إعلان الشركة توزيع أرباح نقدية على المساهمين، مما أضاف محفزاً خاصاً للسهم.
عوامل فنية تضغط على بعض الأسهم
في المقابل، ذكر أن سهم "محطة البناء" تراجع بنسبة اثنين في المئة إلى 37.50 ريال (10 دولارات) عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين، ولذلك فإن جزءاً من تراجع السهم يرتبط بالعامل الفني المصاحب لانتهاء الأحقية، ولا ينبغي قراءته بالضرورة باعتباره انعكاساً مماثلاً في أساسيات الشركة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كما تراجع سهم "الأندلس" بنسبة واحد في المئة، بعدما أعلنت الشركة عدم توزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من 2026، وكان مجلس إدارة "الأندلس العقارية" قد أوضح أن قرار عدم التوزيع يستهدف دعم وتعزيز المركز المالي وتمويل المشاريع الجديدة، بما يتماشى مع استراتيجية الشركة للنمو.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 15.52 نقطة بلغت 0.18 في المئة، ليبلغ مستوى 8654.04 نقطة، وتم تداول 263.8 مليون سهم عبر 19334 صفقة نقدية بقيمة 74 مليون دينار (228 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 13.76 نقطة بنسبة 0.15 في المئة ليبلغ مستوى 8900.83 نقطة من خلال تداول 153.8 مليون سهم عبر 11792 صفقة نقدية بقيمة 30 مليون دينار (92.4 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 25 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 25.75 نقطة، ما يعادل 0.28 في المئة، ليبلغ مستوى 9259.30 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 129.480 مليون سهم، بقيمة 284.614 مليون ريال (78.2 مليون دولار)، عبر تنفيذ 16571 صفقة في جميع القطاعات.
مكاسب في مسقط
كما أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7788.14 نقطة مرتفعاً 58.3 نقطة وبنسبة 0.75 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7729.87 نقطة، وبلغت قيمة التداول 93.913 مليون ريال عماني (244.2 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 25.1 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 75.074 مليون ريال عماني (195.2 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.342 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 39.87 مليار ريال عماني (103.7 مليار دولار).
تراجع هامشي في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1901.85 بانخفاض قدره 0.61 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك عائد لانخفاض مؤشر قطاع المال، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 899.03 بانخفاض قدره 1.14 نقطة عن معدل إقفاله السابق، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 969.257 ألف سهم بقيمة إجمالية قدرها 240.782 ألف دينار بحريني (638.9 ألف دولار) تم تنفيذها من خلال 82 صفقة.
انخفاض في سوقي أبوظبي ودبي
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسته منخفضاً بنسبة 0.2 في المئة، ما يعادل 17 نقطة ليغلق عند مستوى 9993 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية مليار درهم (272.3 مليون دولار).
كما أقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولاته على انخفاض قدره نقطة واحدة عند مستوى 5907 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 623 مليون درهم (169.6 مليون دولار).