ملخص
قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرين اليوم الإثنين بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها في جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت به هيئة فلسطينية حكومية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار على أشخاص كانوا يتحركون "بصورة مريبة" وصدموا مركبة له.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير ماركو روبيو تحدث هاتفياً اليوم الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأضاف المتحدث أن روبيو اتصل بنتنياهو من طائرته في أثناء توجهه من واشنطن إلى أيسلندا.
وكان نتنياهو تعهد في وقت سابق اليوم الإثنين بألا تحكم "حماس" قطاع غزة، خلال مشاركته في مراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وأعلنت إسرائيل اليوم الإثنين يوم حداد ونكست الأعلام على المباني الحكومية منذ الساعة 6,29 صباحاً (4,29 بتوقيت غرينتش)، وهو توقيت بدء الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.
وقال نتنياهو خلال مراسم رسمية في المقبرة العسكرية بجبل هرتزل في القدس "لقد حققنا إنجازات هائلة، لكن لا تزال أمامنا مهمات، ونعتزم إنجازها"، وأضاف "لن يكون هناك حكم لحماس في غزة"، متوعداً بمواصلة استهداف كل من شارك في الهجوم أو احتجز رهائن في غزة.
وأسفر هجوم "حماس" على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية، كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.
وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق على غزة، خلفت دماراً هائلاً وأسفرت عن مقتل 74200 شخص في الأقل، وفق وزارة الصحة في القطاع التابعة لـ"حماس"، التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 1460 شخصاً في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
وبدأت ملامح خطط إدارة غزة بعد الحرب تتشكل، لكن المسألة لا تزال غير محسومة إلى حد كبير على الأرض.
وخاضت إسرائيل منذ هجوم "حماس" حروباً على جبهات عدة، بينها حرب في لبنان ضد "حزب الله" المدعوم من إيران.
وفي خطابه اليوم الإثنين، تعهد نتنياهو أيضاً بمواصلة ضرب "حزب الله"، من أجل "خلق فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا".
كما هاجم نتنياهو القيادة الدينية في إيران، وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا هجوماً مشتركاً على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) أشعل الحرب في الشرق الأوسط.
وقال نتنياهو "لن نسمح لنظام آية الله في طهران بتهديد وجودنا"، معتبراً أن القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها منذ تأسيس النظام.
من جهة أخرى، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرين اليوم الإثنين بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها في جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت به هيئة فلسطينية حكومية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار على أشخاص كانوا يتحركون "بصورة مريبة" وصدموا مركبة له.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية إنها أبلغت وزارة الصحة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني "بمقتل مواطن وإصابة شابين بجروح خطرة ومتوسطة" في حادثة إطلاق النار على مركبة، عند مدخل بلدة بني نعيم في شرق الخليل في الضفة الغربية المحتلة.
وأضافت الهيئة، وهي حلقة الوصل بين السلطة الوطنية الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية، أن "هوية الشهيد لا تزال غير معروفة حتى الآن"، وجرى نقل المصابين إلى المستشفيات الإسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده الذين انتشروا في المنطقة بعد بلاغ عن محاولة دهس "رصدوا مركبة تقل ثلاثة مشتبه بهم كانت تسير بصورة مريبة"، وأضاف أن "المركبة زادت سرعتها باتجاه مركبة تابعة له واصطدمت بها"، وأن جنوده أطلقوا النار رداً على ذلك، ووقعت إصابات.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية منعت طواقمها في الخليل من الوصول إلى إصابات، داخل سيارة قرب بني نعيم.
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقتل ما لا يقل عن 1114 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.