ملخص
تستعد بريطانيا لإعفاء مواطنيها العائدين عبر المطارات من مسح جوازات سفرهم عند البوابات الإلكترونية، والاكتفاء بمطابقة وجوههم آلياً، بدءاً من مطاري برمنغهام وإيست ميدلاندز خلال الأسابيع المقبلة.
تستعد السلطات البريطانية لإعفاء المواطنين العائدين إلى البلاد عبر المطارات من مسح جوازات سفرهم عند البوابات الإلكترونية، والاكتفاء بالتقاط صور لوجوههم ومطابقتها آلياً، وفق ما كشفه مدير قوة حماية الحدود البريطانية فيل دوغلاس لصحيفة "صنداي تايمز".
وبحسب التقرير، سيبدأ العمل بما يعرف بـ"الحدود اللاتلامسية" في مطاري برمنغهام وإيست ميدلاندز، على أن تحصل جميع البوابات الإلكترونية في 13 مطاراً على النظام المحدّث بحلول مطلع العام المقبل، على رأسها هيثرو وغاتويك وستانستد ولوتون ولندن سيتي ومانشستر وإدنبرة وغلاسكو وبريستول وكارديف ونيوكاسل.
وقال دوغلاس إن التقنية الجديدة تعني حدوداً "أكثر أماناً" وعبوراً "أسرع بكثير" في المطار، مضيفاً أنها "أسرع وأحدث وأكثر أماناً". وأوضح أن البوابات المحدثة قد تسرّع التدقيق الحدودي بنسبة تصل إلى 25 في المئة.
ويستغرق العبور عبر البوابات الحالية عادة بين 20 و25 ثانية، لكنه قد يطول بسبب أخطاء شائعة، مثل وضع الجواز في الجهاز بطريقة غير صحيحة، أو اتساخ الشريحة الإلكترونية فيه بما يحول دون قراءتها.
ومن بين تفاصيل آلية العمل الجديدة، أن كل شركة طيران سترسل إلى سلطات الحدود في كل مطار مجموعة صور جوازات السفر الخاصة بالمسافرين البريطانيين القادمين على متن رحلاتها، لتجمع في قاعدة تعود إليها البوابات عند المطابقة. وقال دوغلاس في هذا الصدد إن السلطات تعرف القادمين سابقاً، لذا فإن المطابقة "ليست واحداً من 60 مليوناً، بل واحداً من عشرات الآلاف".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي حال تعذر على البوابة التعرف إلى وجه المسافر، سيطلب منه مسح جوازه، وإن فشلت المحاولة يحال إلى ضابط في أحد مكاتب التدقيق التي يديرها موظفو قوة حماية الحدود.
ولن يعفي النظام الجديد المسافرين من حمل جوازاتهم، إذ تبقى مطلوبة لإجراءات تسجيل الوصول والصعود إلى الطائرة. وسيقتصر في مرحلته الأولى على حاملي الجوازات البريطانية، أما الهدف على المدى الأبعد فهو توسيعه ليشمل الجنسيات الأخرى المسموح لها باستخدام البوابات الإلكترونية، وهي حالياً حاملو الجوازات البيومترية من أوروبا وأستراليا وكندا واليابان ونيوزيلندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
جاء القرار بعد تجربة استمرت ثلاثة أسابيع في مطار مانشستر خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقالت وزارة الداخلية إن المسافرين عبروا خلالها البوابات بسرعة أكبر وخاضوا تجربة أفضل.
وفي وقت سابق، كانت قوة حماية الحدود قد أعلنت خططها للحدود اللاتلامسية ضمن مسعى إلى إنشاء ما سمته "الحدود الذكية"، مستلهمة الأنظمة المعمول بها في دبي وأستراليا. وتشغّل بريطانيا أكثر من 270 بوابة إلكترونية في 15 منفذاً جوياً وبرياً، ستحتاج جميعها إلى تحديث لتعمل بالآلية الجديدة، وفق تقارير صحافية محلية.
في المقابل، أثارت الخطة منذ الإعلان عنها اعتراضات منظمات الدفاع عن الحريات المدنية، إذ حذرت منظمة "بيغ براذر ووتش" في مقالة نشرتها يناير (كانون الثاني) 2024 من أن الحدود الذكية تنطوي على أخطار جدية على الخصوصية واحتمالات أعطال تقنية وأعباء على دافعي الضرائب، مشيرة إلى أن تقنية التعرف إلى الوجوه لا تزال تخطئ مع أصحاب البشرة الداكنة وتغير الملامح مع التقدم في السن، فضلاً عن التوائم. وشككت المنظمة في أن يبقى استخدام البوابات الجديدة اختيارياً على المدى البعيد.