Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سلام من الجنوب: حاجات إعادة الإعمار تفوق إمكانات الدولة اللبنانية

رئيس الحكومة يطلق 23 مناقصة في الجنوب ويدعو إلى حشد الدعم لتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال زيارة مقر الأمن العام في النبطية (رئاسة الوزراء اللبنانية على إكس)

ملخص

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارة إلى النبطية إن حجم الحاجات الناجمة عن الحرب الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل يفوق إمكانات الدولة اللبنانية ويتطلب تمويلاً كبيراً، مؤكداً سعي الحكومة إلى تأمين كل ما يمكن للنهوض بالجنوب. وأعلن سلام إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية في وقت لا تزال فيه إسرائيل تحتل مناطق واسعة في الجنوب وتنفذ ضربات متكررة على رغم وقف إطلاق النار.

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من جنوب لبنان اليوم الجمعة إن حجم الحاجات جراء الحرب الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل يفوق إمكانات الدولة اللبنانية ويحتاج إلى تمويل كبير.

وعلى هامش زيارة بدأها صباح اليوم إلى النبطية، إحدى أكبر مدن الجنوب، والتي تعرضت لدمار واسع جراء الضربات الإسرائيلية خلال الحرب مع "حزب الله"، قال سلام مخاطباً أهالي الجنوب، "أنا أدرك حجم الأزمة. أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة لبلدته واستعادة حياته، لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمل هذه الأعباء وحدها".

وأضاف، "نحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير، لكن أريدكم أن تثقوا أننا نسعى، وسنواصل السعي، لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب".

كلفة الحرب

دخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل قال إنها رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير (شباط). وردت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.

وكان نواف سلام أشار في كلمة له أمام البرلمان اللبناني في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أن كلفة الحربين الأخيرتين بين إسرائيل و"حزب الله" منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على لبنان قد تتجاوز 27 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي.

وعلى رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار منذ يونيو (حزيران) الماضي، تعرضت النبطية ومحيطها لضربات إسرائيلية مكثفة.

ثاني زيارة رفيعة

هذه الزيارة الثانية لمسؤول رفيع إلى النبطية منذ اندلاع الحرب، بعد زيارة مماثلة أجراها الرئيس اللبناني جوزاف عون في سبتمبر.

وتخلل جولة سلام زيارة مقار أمنية بعد إعادة تأهيلها وترميمها بعدما تضررت خلال الحرب الأخيرة ووضع حجر الأساس لمقر جديد للدفاع المدني اللبناني.

وتحاول السلطات جاهدة، على رغم إمكاناتها المتواضعة، الدفع بجهود إعادة الإعمار.

وقال سلام، "أنا هنا اليوم لتأكيد عودة مؤسسات الدولة إلى عملها. فهي جزء أساس من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيبين وتثبيت بقائهم في أرضهم".

وأعلن عن إطلاق 23 مناقصة تشمل في قضاء النبطية، من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات للإسعاف وأجهزة طبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اتفاق إطاري متعثر وانسحاب جزئي

هدأت حدة القتال عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في يونيو الماضي ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً ينص على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين "تجريبيتين".

ويرفض "حزب الله" نزع سلاحه ويرفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.

وشدد سلام في كلمته على أهمية "حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة. دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيما قرار الحرب والسلم". وتابع "هذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات