Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انفجارات في مقر قيادة الجيش الإثيوبي بأديس أبابا

تصاعد التوتر شمال البلاد يحاصر حكومة آبي أحمد أمنياً وسياسياً

نار ديميرا وهي تشتعل خلال احتفالات عيد مسكل في ساحة مسكل بأديس أبابا في 26 سبتمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

هزت انفجارات مجهولة المصدر مقر قيادة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في العاصمة أديس أبابا من دون تسجيل حصيلة فورية للضحايا، بالتزامن مع تجدد المواجهات المسلحة بين القوات الاتحادية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" وحلفائها في الإقليم وشمال البلاد. وعلى خلفية الحادثة، أعلن جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الإثيوبي حظراً شاملاً لطيران المسيّرات فوق أديس أبابا ومحيطها. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تحركات عسكرية للجيش حول حدود إقليمي أمهرة وعفر، وإعلان السيطرة على بلدات حدودية وسط تعقيدات أمنية ونزاعات عرقية متعددة تواجه حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.

دوت انفجارات عدة مجهولة المصدر ليل الأربعاء- الخميس في مقر قيادة الجيش الإثيوبي في أديس أبابا، في وقت تجددت المعارك بين القوات الاتحادية و""جبهة تحرير شعب تيغراي" شمال البلاد.

وتتواصل المعارك منذ الـ23 من سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد أشهر من التوتر بين الحكومة الاتحادية وسلطات إقليم تيغراي المتمردة في أقصى شمال إثيوبيا، وامتدت المعارك حتى الآن إلى بضع مناطق شمال البلاد وشمال شرقها، حول حدود تيغراي.

ولم تعلّق السلطات الإثيوبية حتى الآن على هذه الانفجارات التي وقعت قبل أيام من أداء رئيس الوزراء آبي أحمد اليمين الدستورية لولاية جديدة، المقرر الإثنين المقبل، عقب انتخابات تشريعية جرت في الأول من يونيو (حزيران) الماضي ومنحت "حزب الازدهار" الذي يتزعمه 90 في المئة من المقاعد.

وأفاد مصدر دبلوماسي وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الخميس بأن "انفجارات" طاولت بصورة مؤكدة المبنى الذي يضم مقر قيادة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية "بين منتصف الليل وقرابة الساعة الأولى فجراً" (بين الساعة 21:00 و22:00 بتوقيت غرينيتش أمس الأربعاء)، مضيفاً أن "مصدرها لا يزال مجهولاً".

ولم يعلن أي من الجماعات المناهضة للحكومة التي شكلت أخيراً تحالفاً للإطاحة بحكومة آبي مسؤوليتها حتى الآن عن أية عملية ليلية استهدفت أديس أبابا.

حظر المسيّرات

ولم تكُن العاصمة الاتحادية هدفاً لأي عمل عسكري خلال الأعوام الأخيرة، حتى في ذروة الحرب الدامية التي دارت بين قوات تيغراي وحكومة آبي المركزية بين عامي 2020 و2022.

وقالت موظفة في مطعم وحانة قريبين، لم تكُن تعمل مساء أمس لكنها نقلت لوكالة الصحافة الفرنسية رواية زملاء لها كانوا حاضرين، إن "انفجاراً وقع في مقر قيادة الجيش وكان قوياً. لقد هز المنطقة المحيطة".

وروى أحد سكان حي تور هايلوتش، حيث يقع مقر القيادة، طالباً عدم الكشف عن اسمه، أنه سمع "انفجاراً قوياً قرابة الساعة الأولى فجراً"، قائلاً "سمعنا لبضع دقائق صوتاً مقلقاً، أعقبه انفجار"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يرد المتحدث باسم قوات الدفاع الوطني الإثيوبية ولا المتحدثة باسم رئيس الوزراء حتى الآن على اتصالات وكالة الصحافة الفرنسية.

وحظر جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الإثيوبي أمس جميع رحلات الطائرات المسيّرة فوق العاصمة الاتحادية ومحيطها حتى إشعار آخر.

وتقتصر المعارك حتى الآن على المناطق القريبة من تيغراي، في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين، وكذلك جنوب تيغراي، حيث حققت القوات الاتحادية الإثيوبية اختراقاً الإثنين الماضي بسيطرتها على أول بلدة في الإقليم، ألاماتا، الواقعة على الطريق المؤدي إلى العاصمة الإقليمية ميكيلي، على مسافة تقل عن 200 كيلومتر شمالاً.

نزاعات عدة

وتواجه "جبهة تحرير شعب تيغراي" التي تدير الإقليم بحكم الأمر الواقع وبصورة غير قانونية بحسب أديس أبابا ، و"ميليشيات فانو" الأمهرية الجيش الاتحادي في شمال إثيوبيا، وينتمي الطرفان إلى التحالف المناهض للحكومة الذي تشكل أخيراً.

ولا يزال جيش تحرير أورومو، وهو جماعة متمردة أخرى عضو في التحالف، ناشطاً في إقليم أوروميا، الأكبر مساحة والأكثر سكاناً في إثيوبيا والذي يحيط بأديس أبابا، من دون أن تتسنى معرفة ما إذا كان ينسق عملياته مع "جبهة تحرير شعب تيغراي" و"فانو".

وكان النزاع السابق بين الحكومة الاتحادية وجبهة تيغراي الذي ألحق دماراً هائلاً بالإقليم، من أكثر النزاعات دموية في العالم خلال الأعوام الأخيرة، إذ أودى بما لا يقل عن 600 ألف شخص بحسب الاتحاد الأفريقي، وهو تقدير يعدّه مراقبون كثر أقل من الحصيلة الفعلية.

وانتهت الحرب الأهلية السابقة بين حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد و"جبهة تحرير شعب تيغراي" التي تهيمن على السياسة في الإقليم، بـ"اتفاق بريتوريا للسلام" عام 2022.

لكن الاتفاق لم ينفذ بالكامل، ومنذ أواخر عام 2025، شنت الحكومة ضربات عدة بطائرات مسيّرة في تيغراي وحشدت قوات على حدود الإقليم، فيما أطاحت "جبهة تحرير شعب تيغراي" بالإدارة التي عينتها الحكومة.

ويواجه آبي الذي يتولى السلطة منذ عام 2018، نزاعات متعددة متفاوتة الحدة ومختلفة الدوافع في أنحاء إثيوبيا، البلد الشاسع الذي يضم 130 مليون نسمة ينتمون إلى 80 مجموعة إثنية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار