Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المؤشر السعودي يختتم سبتمبر عند قاع جديد رغم صعود "القياديات"

المنامة تخالف تراجع البورصات الخليجية... والكويت وقطر ومسقط والإمارات تحت الضغط

خيم التراجع المحدود في المؤشر السعودي لكنه حمل دلالات أكثر أهمية من حجم الخسارة نفسها مع فقدان 15 نقطة في آخر جلسات الشهر الحالي ( اندبندنت عربية  )

ملخص

تراجع مؤشر (تاسي) بنسبة 0.1% ليغلق عند 10441 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ يناير 2026، وسط تداولات ارتفعت إلى 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، رغم صعود "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي". وأنهى المؤشر سبتمبر بخسائر تقارب 700 نقطة أو 6.2%.

أنهت السوق السعودية آخر جلسات سبتمبر (أيلول) على تراجع محدود في المؤشر، لكنه حمل دلالات أكثر أهمية من حجم الخسارة نفسها، إذ انخفض مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.1 في المئة، فاقداً 15 نقطة ليغلق عند 10441 نقطة، مقارنة بـ10456 نقطة الثلاثاء، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ يناير (كانون الثاني) 2026، وبلغت قيمة التداولات نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، مقابل 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة بلغت 600 مليون ريال (160 مليون دولار)، أو نحو 16.7 في المئة.

ورغم أن خسارة المؤشر تقلصت بصورة واضحة مقارنة بهبوط الأمس البالغ 1.2 في المئة، فإن مسار التداولات أظهر استمرار الحذر، بعدما فقد (تاسي) مكاسب تجاوزت 60 نقطة خلال الجلسة وأغلق عند أدنى مستوياته، في وقت لم ينجح صعود "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" في دفع السوق إلى المنطقة الخضراء عند الإغلاق.

من الارتفاع إلى الإغلاق عند القاع

وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري، أن جلسة الأربعاء بدأت بصورة أفضل من سابقتها، إذ ارتفع المؤشر إلى 10518 نقطة، بمكاسب بلغت 62 نقطة مقارنة بإغلاق الثلاثاء، في محاولة لاستعادة مستوى 10500 نقطة بعد كسره في الجلسة السابقة. لكن هذه المحاولة لم تستمر، وتحول المسار تدريجياً نحو الهبوط، ليفقد المؤشر 77 نقطة من أعلى مستوى له خلال الجلسة ويغلق عند 10441 نقطة، وهو أدنى مستوى سجله خلال اليوم.

وتكتسب هذه الحركة أهمية خاصة لأنها جاءت بعد سيناريو مشابه الثلاثاء، عندما صعد المؤشر في بداية التعاملات إلى 10588 نقطة قبل أن يتراجع ويغلق عند قاعه البالغ 10456 نقطة، وبذلك شهدت السوق جلستين متتاليتين تمكن فيهما المشترون من دفع المؤشر إلى الأعلى خلال التداولات، لكنهم لم يستطيعوا المحافظة على المكاسب حتى الإغلاق، وهو ما يعكس استمرار عمليات البيع عند محاولات الارتداد.

سبتمبر ينتهي بخسارة نحو 700 نقطة

وأضاف أن (تاسي) اختتم سبتمبر (أيلول) بخسائر بلغت نحو 700 نقطة، أو 6.2 في المئة، في واحد من أكثر أشهر السوق ضغطاً خلال الفترة الأخيرة، وكان المؤشر قد أنهى أغسطس (آب) عند نحو 11127 نقطة، مقارنة بـ10441 نقطة في نهاية سبتمبر (أيلول)، أي إن الخسارة الفعلية بين الإغلاقين بلغت نحو 686 نقطة أو قرابة 6.2 في المئة.

والأهم من الرقم نفسه أن الهبوط جاء عبر سلسلة متتابعة من كسر مستويات كانت تمثل نقاط دعم للسوق؛ إذ فقد المؤشر 11 ألف نقطة ثم 10800 و10700 و10600، قبل أن ينهي الشهر دون 10500 نقطة، كما تراجعت قدرة السوق على المحافظة على الارتدادات، إذ أصبحت محاولات الصعود قصيرة وتنتهي سريعاً بعودة عمليات البيع.

صورة مزدوجة للجلسة

وأكد الدوسري، أن جلسة اليوم تحمل صورة مزدوجة؛ فمن ناحية، هناك تحسن نسبي مقارنة بالهبوط الحاد أمس الثلاثاء، تمثل في تقلص خسائر المؤشر إلى 15 نقطة وتحول "أرامكو" و"الراجحي" إلى الارتفاع، إلى جانب زيادة السيولة إلى 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار).

لكن من ناحية أخرى، فشل المؤشر في الاحتفاظ بمكاسب بلغت 62 نقطة وأغلق عند أدنى مستوى للجلسة للمرة الثانية على التوالي، كما استمرت الخسائر الحادة في عدد من الأسهم خارج دائرة القياديات، وهذا يعني أن السوق ربما بدأت تظهر قدرة أكبر على امتصاص الضغوط عند المستويات الحالية، لكنها لم تقدم حتى الآن دليلاً كافياً على تكوين قاع أو انعكاس الاتجاه.

والفارق بين السيناريوهين سيظهر في سلوك السيولة خلال الجلسات المقبلة: فإذا تحولت السيولة المرتفعة إلى جلسة صاعدة يستطيع فيها المؤشر استعادة 10500 نقطة والثبات فوقها، فستكون تلك إشارة أولية إلى تغير ميزان القوى لمصلحة المشترين. أما استمرار ارتفاع التداولات مع فقدان المكاسب والإغلاق قرب القيعان، فسيعني أن عمليات إعادة التسعير لم تنتهِ بعد.

"أرامكو" و"الراجحي" يخففان الضغط

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد، إلى أن أحد أبرز الاختلافات عن جلسة السابقة جاء من الأسهم القيادية، إذ ارتفع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 25.22 ريال (6.73 دولار)، مقارنة بـ25.18 ريال (6.71 دولار) في الجلسة السابقة.

وارتفع "مصرف الراجحي" بأقل من واحد في المئة عند 63.30 ريال (16.88 دولار)، ويحمل تماسك السهمين أهمية للمؤشر بالنظر إلى ثقلهما، إذ كانا ضمن الأسهم التي ضغطت على السوق خلال الجلسات السابقة، وساعد تحولهما إلى الارتفاع الأربعاء على تقليص خسائر (تاسي).

لكن عدم قدرة المؤشر على إنهاء الجلسة مرتفعاً رغم صعود اثنين من أهم الأسهم القيادية يكشف في المقابل عن استمرار الضغوط في أجزاء أخرى من السوق، ويشير إلى أن الدعم الذي قدمته القياديات لم يكن كافياً لتعويض اتساع التراجعات في الأسهم الأخرى.

"البحري" يتراجع 3%

وأضاف أن سهم "البحري" تراجع بنسبة ثلاثة في المئة ليغلق عند 35.38 ريال (9.43 دولار)، ليكون من الأسهم التي ضغطت على أداء السوق، وشهدت مجموعة واسعة من الشركات خسائر متفاوتة، إذ تراجعت أسهم "رتال" و"البحر الأحمر" و"مبكو" و"متطورة" و"بدجت السعودية" و"نسيج" و"تبوك الزراعية" بنسب تراوحت بين ثلاثة وستة في المئة.

ويظهر هذا الانتشار أن استقرار المؤشر نسبياً عند تراجع 0.1 في المئة لا يعكس بالضرورة تحسناً مماثلاً في جميع أجزاء السوق، إذ أخفى صعود بعض القياديات استمرار خسائر أكثر حدة في عدد من الأسهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتصدر سهم "رعاية" قائمة الشركات المتراجعة، منخفضاً بنسبة سبعة في المئة إلى 103.30 ريال (27.55 دولار)، وهبط سهما "لدن" و"دراية" بأكثر من أربعة في المئة، في استمرار لحالة التذبذب المرتفع التي تشهدها مجموعة من الأسهم المتوسطة والصغيرة خلال موجة الهبوط الحالية، ويعكس ذلك استمرار انتقائية المستثمرين في ظل ضعف اتجاه السوق، إذ لم يعد تحسن عدد محدود من الأسهم القيادية كافياً لرفع شهية المخاطرة بصورة شاملة.

"سليمان الحبيب" يعكس اتجاهه

في المقابل، ارتفع سهم "سليمان الحبيب" بنسبة ثلاثة في المئة، بعدما كان ضمن الأسهم المتراجعة في جلسة الثلاثاء، مما يشير إلى عودة عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم التي تعرضت للضغط في الجلسات السابقة، كما تصدر سهما "عناية" و"أرماح" قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً بمكاسب بلغت 10 في المئة لكل منهما، بينما صعد سهم "الموسى" بنسبة ستة في المئة، وتؤكد هذه التحركات أن السوق لا تشهد انسحاباً كاملاً للسيولة، بل إعادة توزيع لها بين الأسهم، مع استمرار فرص الصعود الفردية حتى في ظل الاتجاه الهابط للمؤشر.

بورصة الكويت تغلق على انخفاض

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بـ18.25 نقطة، أي 0.21 في المئة، ليبلغ مستوى 8779.38 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 289 مليون سهم عبر 22283 صفقة بقيمة 88.10 مليون دينار (286.9 مليون دولار).

وانخفض مؤشر السوق الرئيسي بـ58.63 نقطة، أو 0.64 في المئة، ليبلغ مستوى 9094.64 نقطة من خلال تداول 161.6 مليون سهم عبر 12932 صفقة نقدية بقيمة 34 مليون دينار (110.7 مليون دولار). كما تراجع مؤشر السوق الأول بـ10.35 نقطة، بنسبة 0.12 في المئة ليصل إلى مستوى 9167.93 نقطة من خلال تداول 127.4 مليون سهم عبر 9351 صفقة بقيمة 54 مليون دينار (175.9 مليون دولار).

وفقد مؤشر (رئيسي 50) بنحو 102.35 نقطة، ما يعادل 0.99 في المئة، ليبلغ مستوى 10212.60 نقطة من خلال تداول 112.5 مليون سهم عبر 9096 صفقة بقيمة 24.3 مليون دينار (79.2 مليون دولار).

مؤشر الدوحة يتراجع 62 نقطة

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 62.16 نقطة، ما يعادل 0.67 في المئة، ليبلغ مستوى 9244.53 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 123 مليون سهم، بقيمة 361.196 مليون ريال (99.2 مليون دولار)، عبر تنفيذ 27210 صفقات في جميع القطاعات.

وارتفعت خلال الجلسة أسهم 13 شركة، بينما انخفضت أسهم 32 شركة أخرى، فيما حافظت ست شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 558.282 مليار ريال (153.2 مليار دولار)، مقارنة بـ563.051 مليار ريال (154.5 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.

خسائر في مسقط

وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30"، عند مستوى 7566.82 نقطة، منخفضاً 12.2 نقطة وبنسبة 0.16 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7579.05 نقطة، وبلغت قيمة التداول 62.218 مليون ريال عماني (161.8 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 28.8 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 48.304 مليون ريال عماني (125.6 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.027 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.23 مليار ريال عماني (102 مليون دولار).

صعود هامشي في المنامة

أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1.907.79 بارتفاع قدره 0.99 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك عائد لارتفاع مؤشر قطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 915.06 بانخفاض قدره 2.63 نقطة عن معدل إقفاله السابق. وبلغت كمية الأسهم المتداولة 854.618 ألف سهم، بقيمة إجمالية قدرها 290.230 ألف دينار بحريني (769.6 ألف دولار)، تم تنفيذها من خلال 75 صفقة.

انخفاض في سوقي أبوظبي ودبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 0.6 في المئة أو 62 نقطة عند 10070 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.2 مليار درهم (326.7 مليون دولار)، ومن أصل 91 شركة تم تداول أسهمها ارتفعت أسهم 19 شركة، بينما انخفضت أسهم 53 شركة، وبقيت 19 شركة على ثبات.

وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على انخفاض بنسبة 0.5 في المئة أو بـ27 نقطة عند 5961 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 698 مليون درهم (190 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 13 شركة من أصل 51 شركة تم تداولها، بينما انخفضت 27 شركة، وبقيت 11 شركة على ثبات.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة