Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مخاوف من تعطل الإمدادات تصعد بالنفط فوق 106 دولارات

وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكان طرح ‌كميات إضافية ‌من احتياطات الخام الاستراتيجية ⁠في السوق

كشفت مصادر تجارية وبيانات شحن عن أن السعودية استأنفت عمليات تحميل النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر (اندبندنت عربية)

ملخص

أظهرت بيانات من شركة "كبلر" أمس أن صادرات النفط الخام من الدول المنتجة الرئيسة في الشرق الأوسط انتعشت في سبتمبر لتصل إلى 16.328 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، وذلك مع زيادة السعودية والإمارات لصادراتهما.

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي اليوم الثلاثاء، إذ طغت المخاوف المستمرة في شأن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط من جراء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران على مؤشرات تفيد بتعافي صادرات الخام من المنطقة.

وزادت العقود الآجلة لخام "برنت" 63 سنتاً، أو 0.6 في المئة، إلى 105.91 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي 72 سنتاً، أو 0.8 في المئة، إلى 93.32 دولار.

السحب من الاحتياطات الاستراتيجية

في السياق قال مدير وكالة ​الطاقة الدولية فاتح بيرول إن الدول الأعضاء في الوكالة قد تناقش إمكان طرح ‌كميات إضافية ‌من ​احتياطات ‌النفط الاستراتيجية ⁠في ​السوق ⁠بالمستقبل.

وأضاف لصحافيين في دبلن قبل اجتماع وزراء الطاقة بدول الاتحاد الأوروبي، "نراقب ⁠الأسواق من كثب، ‌لا ‌سيما ​أسواق ‌منتجات مثل الديزل وغيرها. ‌وسنناقش بالطبع مع الدول الأعضاء اتخاذ الخطوات اللازمة إذا ‌دعت الحاجة".

ورفض بيرول التعليق على المقترحات ⁠التي ⁠لمح إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وآخرون في شأن طرح مزيد من الاحتياط الاستراتيجي في محاولة لخفض أسعار النفط.

حلول بديلة

وقال المحلل في "كيه سي أم تريد"، تيم ووترر "تتشكل صورة أوضح عن زيادة كميات صادرات النفط المغادرة ⁠لمنطقة الخليج، لكن ⁠جزءاً كبيراً من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على حلول بديلة مثل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى. وهذه الأساليب أقل كفاءة وأعلى كلفة من العمليات العادية، وهذا هو سبب استمرار ارتفاع أسعار الخام".

وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران إن مسؤولين من البلدين أجروا محادثات منفصلة مع الوسطاء في إطار مساع جديدة لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل سبعة أشهر. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تركز أي محادثات مقبلة على ⁠نسخة ⁠معدلة من اقتراح مدته سبعة أيام قدمته إيران الأسبوع الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال ووترر "يمكن القول إن هذا الأمل المستمر في التوصل إلى اتفاق هو العامل الرئيس الذي يمنع خام 'برنت' من الارتفاع بصورة مستدامة فوق 110 دولارات في المدى القريب"، وأضاف أن هناك عوامل متنافسة، ويحاول المتعاملون التمييز بين المؤشرات الحقيقية والواهية.

أدت الحرب، التي بدأت في أواخر فبراير (شباط) بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، لتركيز الأنظار على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لإمدادات النفط والغاز أدى تعطيله إلى اضطراب في أسواق الطاقة.

النفط السعودي

وكشفت مصادر تجارية وبيانات شحن عن أن السعودية استأنفت عمليات تحميل النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد إعادة تشغيل خط الأنابيب شرق-غرب، مما أدى إلى تحسن التوقعات في شأن تصدير النفط من ⁠الشرق الأوسط.

واضطرت السعودية ⁠إلى إغلاق خط الأنابيب في الـ11 من سبتمبر (أيلول) الجاري بسبب هجمات بطائرات مسيرة اتهمت فصائل مسلحة ⁠عراقية بشنها، مما أدى إلى توقف تصدير النفط الخام من ينبع، واستؤنفت عمليات خط الأنابيب الثلاثاء الماضي.

وذكر مصدر في إحدى شركات التكرير الآسيوية أن شركة "أرامكو السعودية" العملاقة للنفط أبلغت عملاءها ⁠مساء ⁠أمس الإثنين بجدول الشحن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من ميناء ينبع. وحمّلت شركة التكرير شحنة من الميناء قبل أيام.

ولم ترد "أرامكو" حتى الآن على طلب للتعليق.

وأظهرت بيانات من شركة "كبلر" أمس أن صادرات النفط الخام من الدول المنتجة الرئيسة في الشرق الأوسط انتعشت في سبتمبر لتصل إلى 16.328 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، وذلك مع زيادة السعودية والإمارات صادراتهما.

وكشفت البيانات الأولية عن أن هذا الانتعاش جاء في أعقاب تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز، التي كان ⁠من المتوقع أن ⁠تصل إلى نحو 9.719 مليون برميل يومياً هذا الشهر، إذ حولت السعودية صادراتها النفطية من ميناء ينبع على البحر الأحمر عقب الهجمات التي ألحقت أضراراً بخط أنابيب "شرق-غرب".

انتعاش الشحنات

على رغم انتعاش الصادرات من المنطقة، التي تضم السعودية والإمارات والعراق وسلطنة عمان وقطر والكويت وإيران، فإنها لا تزال أقل بنحو 3.2 مليون برميل يومياً مقارنة بمستوى 19.513 مليون ⁠برميل يومياً في فبراير.

ويشمل هذا الشحنات العابرة لمضيق هرمز، بما في ذلك عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، والشحنات من موانئ الفجيرة في الإمارات وسلطنة عمان خارج مضيق هرمز، والصادرات عبر البحر الأحمر.

وقالت "كبلر" في مذكرة أمس إنها "تقدر صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بما يقل قليلاً عن 80 في المئة عن مستويات ما قبل الصراع".

وأظهرت البيانات أن السعودية، أكبر دولة مصدرة في المنطقة، في طريقها لشحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً هذا الشهر، ارتفاعاً من 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب) الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً للبيانات، قفزت شحنات سبتمبر من ميناء ⁠رأس تنورة السعودي في ⁠الخليج إلى نحو 3.25 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 929 ألف برميل يومياً في أغسطس، لكنها لا تزال أقل من مستوى 6.411 مليون برميل يومياً المسجل في فبراير.

عبور مضيق هرمز 

وأظهرت بيانات "كبلر" أن ما مجموعه 19 ناقلة نفط عملاقة، تحمل كل منها مليوني برميل من النفط السعودي، خرجت من مضيق هرمز الأسبوع الماضي.

وتستبعد هذه الأرقام أي سفن ربما تكون قد عبرت المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران في الـ28 من فبراير، كان المضيق يستقبل عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات، وهو ما يمثل نحو 20 في المئة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز