ملخص
اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش المالي وعناصر مجموعة "فاغنر" الروسية بارتكاب جرائم حرب خلال عمليات مشتركة في مالي، موثقة مقتل ما لا يقل عن 34 مدنياً في 7 مواقع بين 2023 و2025، من بينهم ضحايا أطلق عليهم الرصاص أثناء الفرار أو ذبحوا أو أحرقوا.
اتهمت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء الجيش المالي وعناصر من مجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية بارتكاب جرائم حرب، بينها قتل مدنيين وتعذيبهم، خلال عمليات عسكرية مشتركة في مالي.
ولجأ المجلس العسكري الحاكم في مالي، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابين في عامي 2020 و2021، إلى روسيا للحصول على دعم في حربه ضد المتطرفين، مستعيناً خصوصاً بعناصر مجموعة "فاغنر" شبه العسكرية التي تحولت لاحقاً إلى "فيلق أفريقيا".
وسبق أن اتهمت منظمات حقوقية مراراً الجيش المالي والعناصر شبه العسكرية الروسية بقتل مدنيين خلال عمليات عسكرية في البلاد.
توثيق 34 وفاة
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 34 مدنياً في سبعة مواقع بمناطق سيغو وموبتي في وسط مالي وتمبكتو في شمالها، بين يونيو (حزيران) 2023 وديسمبر (كانون الأول) 2025.
وأكد التقرير أن "أياً من الضحايا لم يكن يشارك بصورة مباشرة في الأعمال القتالية وقت مقتله".
وأضاف أن بعض الضحايا "أطلق عليهم الرصاص عمداً أثناء محاولتهم الفرار أو بعد اعتقالهم. وذبح بعضهم، فيما أحرق آخرون أحياءً أو بعد وفاتهم".
وسلط التقرير الضوء على واقعة شهدتها قرية تين أنداندا الصغيرة في منطقة تمبكتو، حيث قتل أربعة أشخاص في الـ12 من فبراير (شباط) 2025 خلال دورية مشتركة للجيش المالي وعناصر "فاغنر".
ووثقت المنظمة أيضاً ضربتين بطائرتين مسيرتين نفذتا في المنطقة نفسها في مارس (آذار) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً، بينهم خمسة أطفال في الأقل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
شهادات عن التعذيب
قالت المنظمة إنها جمعت كذلك شهادات 15 رجلاً تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة خلال دوريات مشتركة للجيش المالي و"فاغنر"، أو أثناء احتجازهم في قاعدتي ليري ونامبالا العسكريتين.
وأكد شهود تعرض 30 شخصاً للتعذيب خلال تلك الدوريات وداخل القاعدتين، مشيرين إلى وفاة خمسة أشخاص فيهما نتيجة التعذيب أو سوء ظروف الاحتجاز.
وبحسب منظمة العفو الدولية، ينتمي معظم الضحايا إلى مجتمعات الفولاني والعرب والطوارق التي تعتمد على الرعي.
وأوضحت أن بعض الأشخاص اشتبه بتعاونهم مع جماعات مسلحة "استناداً فقط إلى خلفيتهم العرقية ووجودهم في منطقة تنشط فيها هذه الجماعات المسلحة".
وفي أبريل (نيسان) الماضي، رفعت ثلاث منظمات من المجتمع المدني، بينها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، دعوى أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي، في شأن انتهاكات مزعومة في مالي تورطت فيها القوات المسلحة المالية ومجموعة "فاغنر".