ملخص
قالت الشرطة البريطانية الإثنين إنها تحقق بشأن ما إذا كان أفراد يعملون لحساب دولة أجنبية متورطين في ما يبدو أنها مؤامرة لاستهداف قاعدة فيرفورد، لكنها ذكرت أن المشتبه فيهم الخمسة الذين اعتقلتهم سيُفرج عنهم بكفالة.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الإثنين، إنه لم يكن ينبغي على الشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه فيهم بمخطط لمهاجمة قاعدة فيرفورد في إنجلترا التي تستخدمها القوات الأميركية.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، "أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك"، مضيفاً "نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم".وذكر الرئيس الأميركي أن الواقعة "ربما" تكون مرتبطة بإيران.
وأشار ترمب الأحد إلى أن المشتبه فيهم كانوا يعتزمون إلحاق "أضرار جسيمة". وأضاف أنهم كانوا موضع بحث من جانب السلطات البريطانية والأميركية، لكن وسائل إعلام بريطانية شككت في مدى المراقبة التي كانوا يخضعون لها، نظراً لمدى اقترابهم من القاعدة الجوية.
وذكر مصدر مطلع بشأن التحقيق أن جهود الاستخبارات لم تكن هي التي قادت لاعتقال هؤلاء الأشخاص على الرغم من تعزيز الإجراءات الأمنية في القاعدة قبل هذه الواقعة، وفق وكالة "رويترز"، مما يشير إلى أن السلطات كانت على علم بزيادة التهديد.
وكان رئيس الحكومة البريطانية آندي بيرنهام أعلن الإثنين أنه دعا إلى اجتماع أزمة طارئ على خلفية مخطط مهاجمة قاعدة فيرفورد التي تستخدمها الولايات المتحدة، بعد توقيف خمسة بريطانيين.
وقال بيرنهام في تصريحات إذاعية "سأترأس اجتماعاً لخلية (كوبرا) في وقت لاحق بعد الظهر، لكي نتأكد من أن الصورة كاملة والوضع كاملاً واضحان جداً أمامنا". وتجتمع هذه الخلية عادة للبحث في كيفية تعامل الحكومة مع حالات طارئة، ويحضرها وزراء ومسؤولون في الشرطة وأجهزة الاستخبارات.
احتمال ضلوع دولة أجنبية
من جانبها، قالت الشرطة البريطانية الإثنين إنها تحقق بشأن ما إذا كان أفراد يعملون لحساب دولة أجنبية متورطين في ما يبدو أنها مؤامرة لاستهداف قاعدة فيرفورد، لكنها ذكرت أن المشتبه فيهم الخمسة الذين اعتقلتهم سيُفرج عنهم بكفالة.
وألقت الشرطة البريطانية القبض على المشتبه فيهم، وجميعهم بريطانيون في أوائل العشرينيات، في الساعات الأولى من صباح الأحد بعد أن تلقت بلاغاً يفيد برؤية ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متجهة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، والتي تستضيف قاذفات أميركية نفذت مهاماً جوية استهدفت إيران.
وسبق أن وصف "الحرس الثوري" الإيراني القاعدة بأنها هدف مشروع. وقال لورانس تيلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، إن الرجال، الذين اعتُقلوا للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات والتخطيط لعمل إرهابي، سيُفرج عنهم بموجب شروط كفالة صارمة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
التحقيق لم ينته بعد
قال تيلور في بيان أدلى به خارج مقر شرطة لندن "لنكن واضحين تماماً، هذا لا يعني أن التحقيق انتهى... إنهم لا يزالون قيد التحقيق بالتأكيد ريثما نستكشف خطوط تحقيق متعددة".
وذكرت السفارة الإيرانية في لندن في بيان أنها "ترفض رفضاً قاطعاً وتندد بشدة بالتكهنات المغرضة التي لا أساس لها" المتعلقة بضلوعها في الأمر، قائلة إن مثل هذه التكهنات لن تؤدي إلا إلى "تأجيج دعاية كراهية ضد إيران" في بريطانيا.
وقال تيلور، الذي لم يشر إلى إيران على وجه التحديد، إنه يدرك أن هناك اهتماماً كبيراً بمعرفة ما إذا كان السياق الجيوسياسي الحالي له تأثير على هذه الواقعة.
وتابع قائلاً "كونوا على يقين من أننا ننظر في هذا الأمر من كل زاوية ممكنة، بما في ذلك احتمال ارتكاب هذا العمل عبر وكلاء أو أفراد يعملون، عن علم أو من دون علم، لصالح دولة أجنبية".
وقال تيلور إن الشاحنات البيضاء الثلاث خضعت لفحص دقيق بدعم من الجيش وخبراء الأدلة الجنائية، وإن الشرطة لا تزال تخصص "موارد كبيرة" في مكان الواقعة.
يذكر أن الحكومة البريطانية منحت الولايات المتحدة تصريحاً باستخدام قاذفات قنابل متمركزة في فيرفورد لقصف مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز.
وفي فيرفورد، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً يصل نطاقه إلى 400 متر حول القاعدة، وأجلت سكان 85 منزلاً من قرية ويلفورد القريبة.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود "بفضل العمل الممتاز الذي قام به فريق تفكيك المتفجرات التابع للجيش، أصبح الموقع آمناً الآن، وسيعود سكان ويلفورد إلى منازلهم قريباً".