Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تستخدمها أميركا منذ 1944... ماذا نعرف عن قاعدة فيرفورد البريطانية؟

من القواعد الأوروبية القليلة المصممة لاستقبال القاذفات الاستراتيجية وتضم واحداً من أطول مدارج الطيران في المملكة المتحدة

صورة التقطت في 27 سبتمبر 2026 تظهر قاذفة  بي-1 لانسر تابعة لسلاح الجو الأميركي على مدرج قاعدة فيرفورد (أ ف ب)

ملخص

رفعت بريطانيا درجة التأهب الأمني في محيط قاعدة فيرفورد الجوية، مما سلط الأنظار إلى واحدة من أهم المواقع المصممة لاستقبال القاذفات الأميركية في أوروبا. وتستخدم واشنطن القاعدة منذ الحرب العالمية الثانية، واستفادت منها في حروب وعمليات متعددة، فيما عادت إلى الواجهة خلال حرب إيران بعد سماح لندن باستخدامها في العمليات الأميركية ضد المنشآت الصاروخية الإيرانية.

توجهت الأنظار إلى قاعدة فيرفورد الواقعة في جنوب غربي بريطانيا، والمستخدمة على نطاق واسع من قبل القوات الجوية الأميركية، بعد حملة اعتقالات شهدتها مقاطعة غلوستشير الإنجليزية اليوم الأحد في حق أشخاص مشتبه في ارتكابهم ​مخالفات بموجب ⁠قانون المتفجرات.

حرب إيران

تعد قاعدة فيرفورد أحد المواقع الرئيسة لـ"قيادة الضربات العالمية" التابعة لسلاح الجو الأميركي، وهي من القواعد الأوروبية القليلة المجهزة لاستقبال وتشغيل القاذفات الاستراتيجية الأميركية.

وعادت القاعدة إلى الواجهة في مارس (آذار) الماضي بعد موافقة الحكومة البريطانية على طلب أميركي باستخدامها لاستهداف المنشآت الصاروخية الإيرانية.

وتضم القاعدة بنية تحتية مهيأة لاستقبال الطائرات الثقيلة، إلى جانب أحد أطول مدارج الطيران في بريطانيا، ما يسمح بتشغيل قاذفات مثل "بي-52" و"بي-1" و"بي-2".

ولا تتمركز أسراب القاذفات فيها بصورة دائمة، بل تستخدمها الولايات المتحدة لنقل الطائرات والأطقم والمعدات عند الحاجة إلى تنفيذ عمليات في مناطق بعيدة من أميركا.

تأهب أمني

أعلنت السلطات البريطانية رفع درجة التأهب الأمني اليوم الأحد في محيط القاعدة للمرة الأولى منذ السماح للولايات المتحدة باستخدامها في العمليات ضد إيران.

ويأتي الاستنفار الأمني بعد أشهر من تساؤلات في البرلمان حول الأخطار المحتملة على السكان المحليين الذين يعيشون قرب القاعدة.

وطمأنت وزارة الدفاع البريطانية البرلمان آنذاك بتأكيد وجود نظام لتقييم ومراجعة الآثار الناجمة عن السماح للحلفاء باستخدام قواعدها.

 

ولم تؤكد السلطات وجود صلة بين الاعتقالات الأخيرة والقاعدة، لكن شرطة غلوستشير قالت إن فريقاً عسكرياً متخصصاً بالمتفجرات يفحص عدداً من المركبات في المنطقة، فيما جرى إجلاء بعض السكان وفرض طوق أمني.

وقال متحدث باسم ‌القوات الجوية الأميركية إن "الجناح 501 للدعم القتالي والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة تبقى في حال ‌يقظة".

منذ 1944

تفيد بيانات القوات الجوية الأميركية بأنها تستخدم قاعدة فيرفورد بصورة شبه متواصلة منذ إنشائها خلال الحرب العالمية الثانية عام 1944.

وتضم فيرفورد منذ 2004 حظيرتين صممتا لاستقبال قاذفات "بي-2 سبيريت" الشبحية بكلفة 19 مليون دولار، بهدف توفير نحو 16 ساعة من وقت الطيران عبر المحيط الأطلسي، وتمكين القاذفات من الوصول إلى أهدافها بسرعة.

واستخدمت القوات الأميركية القاعدة خلال حرب الخليج 1991، وعمليات حلف شمال الأطلسي في البلقان، وحرب العراق عام 2003، وأخيراً حرب إيران.

وفي السنوات الأخيرة أصبحت فيرفورد محطة لبرنامج "قوة مهام القاذفات" الأميركية، الذي يعتمد على نشر القاذفات الاستراتيجية لفترات محدودة في مواقع خارج الولايات المتحدة لإظهار الجاهزية القتالية والقدرة على الردع وإسقاط القوة في أي مكان حول العالم.

وفي فبراير (شباط) 2025 وصلت قاذفات "بي-52" إلى القاعدة ضمن إحدى هذه المهام، ونفذت خلال الأسابيع التالية 13 مهمة بالتعاون مع قوات من أكثر من 20 دولة في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

جدال سياسي

وعلى رغم الوجود الأميركي الواسع، تبقى فيرفورد قاعدة بريطانية، ولا تستطيع الولايات المتحدة استخدامها في عمليات قتالية بصورة منفردة، إذ تنظر الحكومة البريطانية في طلبات استخدام قواعدها على أساس كل حال على حدة، وفق طبيعة العملية والغرض منها، كما حدث خلال حرب إيران.

ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر لرفضه في البداية السماح باستخدام القواعد البريطانية في الحرب على إيران، قبل أن يجيز استعمالها في إطار "دفاعي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مارس، كشف تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية عن أن نحو ست قاذفات "بي-52" و12 قاذفة "بي-1" استخدمت القاعدة، بحيث نفذت كل منها عمليتين أو ثلاث عمليات إقلاع وهبوط يومياً.

ولم تكشف الحكومة البريطانية عما إذا كانت قاعدة فيرفورد تعرضت لمحاولة استهداف إيرانية، أو ما إذا كانت هناك صلة بين الحادث الأمني الأخير وإيران، لكنها أعلنت سابقاً أن طهران حاولت استهداف قاعدة دييغو غارسيا الأميركية - البريطانية بالصواريخ.

المزيد من متابعات