Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما مدى نجاح العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

عدد الرحلات يتقلص بصورة كبيرة في مطار طهران الدولي والعراق يحصل على إعفاء

مسافر لدى وصوله إلى مطار شنغهاي قادماً من طهران، في 24 سبتمبر الحالي (أ ف ب)

ملخص

في أوائل سبتمبر (أيلول) الجاري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى "خنق اقتصادي" للنظام في طهران.

ذكرت إيران أنها لا تزال تسيّر من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، على رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، وفي ما يلي أبرز التفاصيل المرتبطة بهذه العقوبات.

"توقف عن العمل"

في أوائل سبتمبر (أيلول) الجاري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى "خنق اقتصادي" للنظام في طهران، وأمهلت واشنطن الشركات الأجنبية حتى الـ 23 من سبتمبر الجاري للامتثال، بينما شدد بيسنت على أن "كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل"، وقال "إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار".

ونددت إيران بالإجراء الأميركي الذي وصفته بأنه غير قانوني، وأعلنت اليوم الإثنين أنها تقدمت بشكوى أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

تقليص كبير لعدد الرحلات

وأظهر موقع "فلايت رادار 24" أن ما مجموعه 41 رحلة أقلعت أو هبطت في مطار طهران الدولي أمس الأحد، وكان المعدل اليومي للرحلات يتراوح ما بين 80 و90 رحلة خلال اليومين اللذين سبقا دخول العقوبات حيّز التنفيذ.

وتعد شركتا الطيران الإيرانيتان الرئيستان، "إيران إير" التابعة للدولة و"ماهان إير" الخاصة، الأكثر تضرراً، وقد شغلت "ماهان إير" خمس رحلات فقط من الـ24 التي أقلعت من مطار طهران أمس، فيما لم يتجاوز عدد الرحلات التي سيّرتها "إيران إير" رحلتين، مقارنة بنحو 10 رحلات إقلاع كانت تشغّلها كل منهما، قبل العقوبات.

وتفوق هذه الأرقام ما قاله بيسنت عن أن 80 إلى 90 في المئة من الرحلات متوقفة، وأنها أقل من الرحلات الـ 60 التي قال مطار طهران إنه شغلها أمس، ونقل التلفزيون الرسمي عن مدير مطار طهران قوله إن المطار لا يزال يوفر رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية.

الصين وروسيا وتركيا

ورفضت بكين، الحليف الاقتصادي لطهران، بشدة العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها "غير قانونية وأحادية الجانب"، فيما تواصل "ماهان إير" تسيير رحلات إلى المطارات الصينية، وكذلك تستمر الرحلات إلى روسيا وباكستان، على رغم أن أياً من البلدين لم يعلق على العقوبات.

لكن "ماهان إير" أوقفت الرحلات إلى تركيا بناء على طلب السلطات هناك، بحسب ما أعلنت الشركة، ومع ذلك تواصل "إيران إير" تسيير رحلات يومية إلى إسطنبول، إضافة إلى عدد من شركات الطيران الإيرانية الأصغر التي تسيّر رحلات إلى مدن تركية أخرى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم تُطبق العقوبات بعد في أرمينيا وأفغانستان وبيلاروس وماليزيا، وهي وجهات لرحلات تشغلها أساساً شركات طيران إيرانية صغيرة، وكذلك لم تعلن واشنطن بعد ما إذا كانت ستتخذ تدابير انتقامية من الدول التي لا تمتثل للعقوبات.

دول الخليج

وأوقفت الإمارات، وهي مركز رئيس للمسافرين الإيرانيين الساعين إلى الوصول لأوروبا أو آسيا أو أفريقيا، كل الرحلات الإيرانية من وإلى أراضيها "حتى إشعار آخر"، وقال مصدر في "الإدارة العامة للطيران المدني" في الكويت، لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم، إن شركات الطيران الإيرانية ممنوعة من دخول الكويت منذ بداية الحرب قبل سبعة أشهر، فيما لم تُصدر دول خليجية أخرى أي إعلان، لكنها علّقت الرحلات الجوية، وفقاً لمواقع مطاراتها.

العراق يسعى إلى إعفاء

وقالت "وكالة أنباء الطلبة الإيرانية" (إيسنا)، نقلاً عن سلطات المطار، إن الرحلات الإيرانية باتت متعذرة إلى أذربيجان وجورجيا، وكذلك العراق الذي يسعى إلى الحصول على إعفاء من العقوبات، وأعلنت الحكومة العراقية، أول من أمس السبت، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، نظراً إلى كونها أعاقت سفر المرضى والطلاب وزوار العتبات المقدسة.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن "الحكومة العراقية تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي، لاستثناء بعض المطارات العراقية من هذه الاجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية لدواع إنسانية، تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين".

وذكرت "وكالة الأنباء العراقية" اليوم ‌أن ​شركة ‌الخطوط ⁠الجوية ​العراقية استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية، إذ تتولى شركات الطيران الإيرانية نقل الإيرانيين الذين يأتون إلى العراق، بأعداد كبيرة، لزيارة مراقد الأئمة الشيعة، أو العراقيين الراغبين في السفر إلى إيران، سواء للزيارات الدينية أو لمتابعة تحصيلهم العلمي، أو الذين يقصدونها لغايات طبية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات