ملخص
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) بنسبة 1% ليغلق عند 10579 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ يوليو الماضي وسط تداولات ارتفعت إلى 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار)، بضغط من تراجع "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي".
عادت الضغوط البيعية بقوة إلى السوق السعودية، إذ تراجع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة واحد في المئة، فاقداً 103 نقاط ليغلق عند 10579 نقطة، مقارنة بـ10682 نقطة الأحد، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ يوليو (تموز) الماضي.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار)، مقابل 2.5 مليار ريال (666.7 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة بلغت 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار)، أو نحو 32 في المئة.
وتعطي هذه الزيادة في السيولة مع تراجع المؤشر قراءة أكثر حذراً للجلسة، إذ تشير إلى عودة نشاط البائعين بعد الارتداد الذي شهدته السوق الأحد، خصوصاً مع اجتماع "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" على التراجع.
مكاسب الأحد تتبخر في جلسة واحدة
أوضح المصرفي باسم الياسين، أن "تاسي" تحرك بين أعلى مستوى عند 10678 نقطة وأدنى مستوى عند 10564 نقطة، في نطاق بلغ 114 نقطة، قبل أن يغلق عند 10579 نقطة، أي بفارق 15 نقطة فقط عن قاع الجلسة، واللافت أن أعلى مستوى للمؤشر الإثنين ظل أقل من إغلاق الأحد البالغ 10682 نقطة، مما يعني أن السوق لم تدخل المنطقة الخضراء فعلياً خلال الجلسة، وظلت تحت الضغط منذ البداية.
ومحا المؤشر كامل مكاسب أمس الأحد البالغة 83 نقطة، بل تجاوز خسائرها ليغلق دون مستوى الخميس السابق عند 10599 نقطة، وهذا التطور يضعف الإشارة الإيجابية التي ظهرت الأحد عندما ارتفع المؤشر 106 نقاط من قاعه وأغلق عند أعلى مستوى للجلسة، ويؤكد أن ذلك الصعود لم يتحول إلى مسار تعافٍ مستدام.
428 نقطة خسائر منذ 11000
لفت الياسين إلى أن قوة التصحيح تتضح بصورة أكبر عند مقارنة المستويات الحالية بإغلاق 10 سبتمبر (أيلول) عند 11007 نقاط، فمع إغلاق اليوم عند 10579 نقطة، يكون المؤشر قد فقد نحو 428 نقطة، أو قرابة 3.9 في المئة خلال هذه الفترة.
والأهم أن مستويات الدعم النفسية تراجعت تدريجياً من 11000 إلى 10800 ثم 10700، وأخيراً إلى المنطقة المحيطة بـ10600 نقطة، كما أن إغلاق الإثنين عند أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) يعني أن السوق خرجت من نطاق التداول الذي سيطر عليها خلال معظم الشهرين الماضيين، مما يجعل بناء قاعدة سعرية جديدة أكثر أهمية قبل الحديث عن عودة اتجاه صاعد.
الحاجة إلى أكثر من ارتداد سعري
أضاف الياسين، أن العامل الأكثر تأثيراً كان انعكاس حركة القياديات؛ فبعدما قاد "مصرف الراجحي" و"أرامكو السعودية" صعود الأحد، تراجع السهمان معاً الإثنين، لتتحول القوة التي دفعت المؤشر إلى الارتفاع إلى مصدر مباشر للضغط.
ومع ذلك، لا تزال قيمة التداولات البالغة 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار) بعيدة عن مستويات البيع الاستثنائية، وهو ما يعني أن السوق تواجه حتى الآن ضعفاً في الطلب وتدرجاً في إعادة التسعير أكثر من موجة استسلام واسعة.
وبذلك تعود السوق إلى المعادلة التي سبقت صعود الأحد، لكن بصورة أكثر حساسية: القياديات تراجعت، السيولة ارتفعت مع الهبوط، والمؤشر سجل قاع إغلاق جديداً. ومن ثم، فإن أي تعافٍ مقبل سيحتاج إلى أكثر من ارتداد سعري؛ سيحتاج إلى عودة "الراجحي" و"أرامكو" وبقية الأسهم الكبرى للمشاركة، مع ارتفاع السيولة في جلسة صاعدة وليس في جلسة هابطة.
"أرامكو" و"الراجحي" يجتمعان على التراجع
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد، إلى أن الضغط الأكبر جاء من اثنين من أبرز الأسهم القيادية، إذ تراجع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 25.54 ريال (6.81 دولار)، بعدما أغلق الأحد عند 25.82 ريال (6.89 دولار).
وانخفض سهم "مصرف الراجحي" بنسبة اثنين في المئة إلى 63.75 ريال (17 دولاراً)، مقارنة بـ64.75 ريال (17.27 دولار) في الجلسة السابقة، وتختلف جلسة الإثنين بصورة واضحة عن الأحد، عندما ارتفع "الراجحي" ثلاثة في المئة وصعدت "أرامكو"، وشكلا معاً المحرك الرئيس لارتداد السوق، أما اليوم، فقد انعكس اتجاه السهمين في الوقت نفسه، مما حرم المؤشر من أهم عناصر الدعم وأعطى الخسائر وزناً أكبر.
تراجعات تتسع خارج القياديات
نوه المحمد إلى أن الضغوط امتدت إلى عدد من الأسهم الأخرى، إذ أنهت أسهم "إنتاج" و"رسن" و"أنابيب الشرق" و"مسك" و"لجام للرياضة" و"الشرقية للتنمية" التعاملات على انخفاضات تراوحت ما بين ثلاثة وخمسة في المئة، واتساع الخسائر إلى شركات من قطاعات مختلفة يعكس ضعفاً أوسع في شهية المخاطرة، وليس مجرد تأثير حسابي ناتج من تراجع سهمين قياديين. ويكتسب ذلك أهمية أكبر مع ارتفاع قيمة التداولات، إذ يظهر أن السيولة الإضافية لم تتجه بما يكفي نحو بناء مراكز شرائية قادرة على موازنة عمليات البيع.
"جبسكو" يتراجع بعد العودة للتداول
ذكر المحمد أن سهم "جبسكو" أغلق منخفضاً بنسبة أربعة في المئة عند 12.13 ريال (3.23 دولار)، عقب إعادة السهم إلى التداول بعد إعلان النتائج المالية للربع الثاني من 2026. وتشير حركة السهم بعد استئناف التداول إلى أن المستثمرين أعادوا تسعيره عقب النتائج، وسط بيئة سوقية يغلب عليها الحذر والانتقائية.
فيما هبط سهم "الأسماك" بنسبة ثمانية في المئة إلى 51.60 ريال (13.76 دولار)، بعدما رفضت الجمعية العمومية زيادة رأس المال عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية، وجاءت الخسارة الحادة نتيجة محفز خاص بالشركة، إذ أعاد المستثمرون تقييم السهم بعد رفض المقترح الذي كان سيغير هيكل رأس المال ويوفر تمويلاً جديداً للشركة، وبذلك كان هبوط "الأسماك" مختلفاً عن التراجع العام للسوق، لارتباطه المباشر بقرار الجمعية العمومية.
التوزيعات تدعم "محطة البناء"
في الاتجاه المقابل، ارتفع سهم "محطة البناء" بنسبة ثلاثة في المئة، عقب إعلان الشركة توزيعات نقدية على المساهمين، كما تصدر سهم "الكثيري" قائمة الشركات المرتفعة بمكاسب بلغت ستة في المئة، ليغلق عند 1.15 ريال (0.31 دولار). وجاء الارتفاع وسط تداولات نشطة بلغت نحو 34 مليون سهم، مما يعكس تركّز نشاط مضاربي واضح على السهم رغم تراجع المؤشر العام.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بمقدار 0.40 نقطة، ليبلغ مستوى 8844.38 نقطة، وسط تداول 426 مليون سهم عبر 27893 صفقة نقدية بقيمة 125.7 مليون دينار (409.2 مليون دولار).
وخسر مؤشر السوق الرئيس 22.98 نقطة بلغت 0.25 في المئة، ليبلغ مستوى 9141.65 نقطة، من خلال تداول 236.6 مليون سهم، عبر 16141 صفقة نقدية بقيمة 53.3 مليون دينار (173.5 مليون دولار).
وزاد مؤشر السوق الأول بمقدار 4.39 نقطة بنسبة 0.05 في المئة، ليبلغ مستوى 9240.13 نقطة، من خلال تداول 189.3 مليون سهم، عبر 11752 صفقة نقدية بقيمة 72.4 مليون دينار (235.7 مليون دولار).
في المقابل، انخفض مؤشر "رئيسي 50" بمقدار 157.49 نقطة ما يعادل 1.49 في المئة، ليبلغ مستوى 10380.90 نقطة، من خلال تداول 142.8 مليون سهم، عبر 8982 صفقة نقدية بقيمة 29 مليون دينار (94.4 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 43 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 43.85 نقطة، أي 0.46 في المئة، ليبلغ مستوى 9410.19 نقطة، وسط تداول 112.314 مليون سهم، بقيمة 288 مليون ريال (79 مليون دولار)، عبر تنفيذ 20152 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت خلال الجلسة أسهم 12 شركة، بينما انخفضت أسهم 35 شركة أخرى، فيما حافظت ست شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 568.572 مليار ريال (156 مليار دولار)، مقابل 571.275 مليار ريال (156.7 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
ارتفاع في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7590.26 نقطة مرتفعاً 46.7 نقطة وبنسبة 0.62 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7543.59 نقطة، وبلغت قيمة التداول 55.117 مليون ريال عماني (143.3 مليون دولار) مرتفعة 76 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 31.314 مليون ريال عماني (81.4 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.242 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.26 مليار ريال عماني (102 مليون دولار).
تراجع هامشي في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1905.70 بانخفاض 0.09 نقطة عن معدل الإقفال السابق لانخفاض مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 921.72 بارتفاع قدره 3.65 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 3.657 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 459.723 ألف دينار بحريني (1.2 مليون دولار) من خلال 125 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 42.43 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
انخفاض في أبوظبي وصعود في دبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 0.4 في المئة أو 41 نقطة عند 10159 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.07 مليار درهم (291.3 مليون دولار)، ومن أصل 101 شركة تم تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 36 شركة، بينما انخفضت أسهم 47 شركة، وبقيت 18 شركة على ثبات.
أقفل مؤشر سوق دبي المالية على ارتفاع بنسبة 0.3 في المئة أو بـ18 نقطة عند 5998 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 589 مليون درهم (160.4 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 28 شركة من أصل 53 شركة تم تداولها، بينما انخفضت 18 شركة، وبقيت سبع شركات على ثبات.