ملخص
دخلت العقوبات حيز التنفيذ منذ ليل الأربعاء متضمنة منع تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط أو بيع التذاكر.
في تصعيد جديد، تسببت العقوبات الأميركية الموسعة على قطاع الطيران الإيراني في توقف ما بين 80 و90 في المئة من الرحلات الجوية الخارجية من إيران وإليها، فيما توقفت الشركات عن بيع التذاكر للعملاء سواء من داخل أو خارج البلاد.
دخل الحظر الأميركي للتعامل مع شركات الطيران الإيرانية حيز التنفيذ في منتصف ليل الأربعاء الـ23 من سبتمبر (أيلول) الجاري، متضمناً عقوبات تستهدف منع تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط أو بيع التذاكر تحت تهديد الاستبعاد من نظام الدولار.
وفي تصريحات حديثة، كشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن توقف النسبة الكبرى من الرحلات الخارجية لإيران (بين 80 و90 في المئة) إثر اتساع العقوبات لتشمل 27 شركة طيران وشبكات ووسطاء أجانب، وهدد بفرض عقوبات صارمة على أي جهة تزود الطائرات الإيرانية بالوقود أو تقدم لها خدمات الهبوط.
رحلات قليلة لبعض الشركات
في إطار تداعيات القرار الأميركي بحظر التعامل مع شركات الطيران الإيرانية، إذ أعلنت حكومة بغداد إجراء محادثات مع واشنطن للحصول على استثناءات وإعفاءات لبعض المطارات العراقية من قرار منع رحلات شركات الطيران الإيرانية، بعدما تسبب الحظر في إعاقة سفر المرضى والطلاب والحجاج. وفي المقابل، حذر نواب عراقيون من تداعيات وقف تزويد العراق بالغاز الإيراني في حال ردت طهران بالمثل.
وتوقفت الرحلات نحو وجهات أخرى شملت أذربيجان، بينما تراجعت حركة السفر الخارجي بنسب حادة وصلت إلى أكثر من 90 في المئة، بينما اقتصرت الرحلات شبه المتبقية لبعض الشركات الإيرانية (مثل شركة ماهان) على وجهات محددة مثل الصين وماليزيا وفيتنام، إضافة إلى الاعتماد على إسطنبول كخط سير غير مباشر.
في المقابل، جددت إيران إصرارها على الحل الدبلوماسي بعدما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، رفضه مقترح طهران في شأن مضيق هرمز. وعلى رغم تصريحات ترمب العلنية فإن طهران قالت إن الوسطاء لم ينقلوا لها الرفض الأميركي بصورة رسمية.
وفيما أوقفت هيئة الطيران المدني الإيرانية عرض وبيع تذاكر الرحلات المتجهة إلى العراق، تزامناً مع إعلان مطارات بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، تعليق كل الرحلات الجوية من وإلى إيران بدءاً من فجر الجمعة الـ25 من سبتمبر الجاري، لكنها نفت حدوث إلغاء كامل ومطلق لجميع الرحلات المدنية، في حين وجهت تحذيرات واعتراضات من الجانب الإيراني تجاه تداعيات تقييد حركة الطيران في مطارات المنطقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشمل التعليق والإلغاء رحلات جوية نحو وجهات إقليمية مثل مسقط (عمان) وبعض محطات الخليج ودول الجوار، بينما استمرت الحركة المتاحة عبر مسارات محدودة مثل إسطنبول وبعض الوجهات الآسيوية، واستمرار التنقل البري عبر المنافذ الحدودية مع العراق.
حركة الطيران الإقليمية تواجه اضطرابات متزايدة
عقب هذا الإجراء، قال مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، "إما أن تكون حركة الطيران في المنطقة متاحة للجميع، أو ألا تكون متاحة لأحد... فإذا لم يكن لإيران إمكان الطيران والاستفادة من الخدمات داخل المطارات، فلن تتمكن أي دولة أخرى في المنطقة من ذلك".
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قال في وقت سابق، "إذا منعوا الرحلات الإيرانية، تتوقف أيضاً الرحلات في مطاراتهم".
وحذر من أنه في حال فرض حظر على الرحلات الإيرانية وتعاون دول الجوار مع الولايات المتحدة، فلن تكون مطارات هذه الدول قادرة على تسيير الرحلات، لكن لم توضح السلطات السياسية والعسكرية الإيرانية حتى الآن كيف ستحول هذه التهديدات إلى إجراءات عملية.
وجاء تعليق الرحلات في وقت تشهد فيه حركة الطيران الإقليمية اضطرابات متزايدة على خلفية التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وما يرتبط بها من إجراءات وقيود على حركة الطيران والخدمات الجوية، وفي المقابل، صعد مسؤولون إيرانيون لهجتهم تجاه الدول التي علقت الرحلات الإيرانية.
ووفق وكالة "رويترز"، وعلى رغم العقوبات، لكن لم تبق كل الطائرات على الأرض، فقد أظهر موقع "فلايت رادار 24" أن طائرة "إيرباص" تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية هبطت الأربعاء الـ23 من سبتمبر الجاري في الصين، وقالت بكين إنها تعارض العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها غير قانونية.
أما الدول المجاورة فقد طبقت العقوبات، مما دفع مسؤولاً إيرانياً إلى تحذيرها من عواقب مثل هذه الخطوة. وبدأت تأثيرات العقوبات تظهر تدريجاً، فقد أعلنت شركة "ماهان أير" تعليق جميع رحلاتها إلى تركيا بناءً على طلب السلطات في أنقرة، فيما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، بأن الرحلات الجوية إلى بغداد ومسقط وقطر وجورجيا وأذربيجان علقت.