Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معارك 2026 توقظ ذكريات أليمة للأكراد مع الحرب العراقية – الإيرانية

يخشى أبناء إقليم كردستان انزلاقاً جديداً لدوامة عنف واسع وأعباء إضافية على مدنهم

يتصاعد الدخان من موقع انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل (أ ف ب)

ملخص

بين عامي 1987 و1988، نفذ حكم صدام حسين "عملية الأنفال" الرهيبة التي راح ضحيتها 180 ألف كردي، وفقاً لتقديرات.

في جبال كردستان العراق الخضراء، أيقظت الحرب في الشرق الأوسط ذكريات مؤلمة لدى من عاشوا في سن مبكرة الحرب العراقية الإيرانية، ويخشون اليوم انزلاقاً جديداً لدوامة عنف واسع.

في ذاك الوقت، قبل عقود، كانت مدينة بنجوين الحدودية جبهة قتال متقدمة. وفي الحرب الأخيرة، قبل أشهر، كانت سماء المدينة ساحة للطائرات المسيّرة والصواريخ، منذ الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.

ويقول أوميد حسن، وهو عامل في الـ57 من العمر، "صوت أي طائرة تحلق في السماء، أو أي صاروخ يمر فوق مدينتنا، يعيد إلى ذاكرتي تلك الأيام التي أصبحت فيها مدينتنا جبهة قتال أمامية بين العراق وإيران". ويضيف "مع صوت كل قنبلة أو كل طائرة تحلق في السماء، تتداعى تلك الأيام إلى مخيلتي، ويلقي القلق والحزن بظلالهما".

وفي الـ22 من سبتمبر (أيلول) عام 1980، شن العراق بقيادة صدام حسين هجوماً على إيران المجاورة، فاشتعلت حرب ضروس استمرت ثمانية أعوام، أودت بمئات الآلاف من الأشخاص، وأدخلت البلاد في مرحلة طويلة من عدم الاستقرار.

ويستعيد أحمد فرج، وهو في العمر نفسه، ذكريات تلك الأيام وهو يشرب كوباً من الشاي في إحدى أسواق المدينة، وخصوصاً يوم السادس من يونيو (حزيران) من العام 1981، حين "قصفت إيران المدينة بشدة مما أدى لسقوط العشرات من الضحايا المدنيين". ويقول "في ذلك اليوم لم يبقَ في بنجوين سوى 10 في المئة من سكانها بعد أن أخلوا المدينة".

ويوضح أنه "خلال عام 1983 شنت إيران هجوماً برياً وسيطرت على معظم هذه المنطقة الجبلية الحدودية، وفي ذلك الوقت عمدت الحكومة العراقية إلى تدمير المدينة بالكامل" كي لا تتحصن فيها القوات الإيرانية.

"الأنفال"

بين عامي 1987 و1988، نفذ حكم صدام حسين "عملية الأنفال" الرهيبة التي راح ضحيتها 180 ألف كردي، وفقاً لتقديرات.

كان عبدالرحمن علي رضا، العضو السابق في برلمان إقليم كردستان العراق، في العاشرة من عمره عندما أضرمت القوات العراقية النار في منزل عائلته في بنجوين. ويقول الرجل البالغ اليوم 53 سنة "أُحرِق المنزل أمام أعيننا.. هو منظر لا يغادر ذاكرتي أبداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف "هُدمت كل المنازل والمدارس والدوائر الحكومية والأماكن الدينية المقدسة وسُوِّيت بالأرض. وحتى اليوم، وبعد مرور كل هذه السنين، لا تزال بقايا أكثر من 1000 منزل مهدوم قائمة كما هي، من دون أن يُعاد إعمارها".

ويرى رضا أن هذا القدر يلاحق سكان المناطق الحدودية في الحروب. لذا "يتوجب على الأهالي أن يكونوا على أهبة الاستعداد لأي كارثة".

وخلال الأشهر الماضية، تعرض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة من جانب إيران والفصائل العراقية المسلحة المتحالفة معها، إذ تنتشر فيها قوات أميركية وفصائل كردية إيرانية معارضة لطهران، مستقرة فيها منذ سنوات طويلة.

"ليست حربنا"

في بداية الحرب على إيران، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تأييده شن هذه الفصائل هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع لاحقاً عن تصريحاته.

من جهة أخرى، استبعدت هذه المجموعات التي تصنفها طهران "إرهابية"، أي تدخل عسكري في غياب انتفاضة شعبية داخل إيران.

ومن بين المجموعات التي وجدت ملاذاً في كردستان العراق حزب كومله (جمعية الكادحين الكردستانية في إيران)، وهو حزب يساري أسسه عام 1969 طلاب ومثقفون في طهران ومدن كردية، وقد تعرض خلال الأشهر الأخيرة لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية.

ويقول إدريس كلاه دوزي، وهو عضو في قيادة الحزب، إن طهران "تخشى انطلاق انتفاضة"، ولذلك أرسلت خلال الأشهر الماضية قوات إلى كردستان الإيرانية، بما في ذلك على طول الحدود مع العراق.

ويرى أن هذا الانتشار العسكري الإضافي "أصبح عبئاً وثقلاً كبيراً على حياة الناس"، في وقت لا يملك الأكراد "مصانع ومعامل للعمل فيها ويعتمدون في معيشتهم بشكل أكبر على الزراعة في المناطق الحدودية".

ففي مقهى بمدينة بنجوين، يشتكي هادي عبدالله (56 سنة)، وهو موظف حكومي يرتدي الزي الكردي التقليدي، من التداعيات الاقتصادية للنزاع الذي تسبب بالفعل في حال من عدم الاستقرار وارتفاع الأسعار. ويقول مستاء "هذه ليست حربنا، وينبغي ألا ننجر إليها".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات