Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد خطاب بزشكيان... الدولار يسجل ارتفاعا جديدا أمام العملة الإيرانية

اقتصاديون: خط الفقر تجاوز نحو 423 دولاراً وسط أزمة اقتصادية خانقة

في ايران استمرار مستمر في أسعار العملات الأجنبية وتراجع قيمة العملة الوطنية (أ ف  ب)

ملخص

بعد يوم واحد من خطاب مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ارتفع سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية مجدداً، ليصل إلى 236 ألفاً و500 تومان (دولار واحد).

بعد يوم واحد من خطاب مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ارتفع سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية مجدداً، ليصل إلى 236 ألفاً و500 تومان (دولار واحد).

وبذلك يكون الدولار، الذي بلغ سعره في أول يوم تداول من العام الحالي نحو 152 ألف تومان (نحو 0.64 دولار)، قد ارتفع خلال ستة أشهر بمقدار 84 ألفاً و500 تومان (نحو 0.36 دولار)، أي بنسبة 55.6 في المئة، في ظل السياسات الحربية للنظام الإيراني.

وأدى الارتفاع المستمر في أسعار العملات الأجنبية وتراجع قيمة العملة الوطنية إلى زيادة أسعار السلع والخدمات في إيران، من السيارات والمساكن إلى المواد الغذائية والملابس.

وبحسب الأسعار المسجلة اليوم الخميس بلغ سعر اليورو 269 ألفاً و600 تومان (نحو 1.14 دولار)، والجنيه الاسترليني 310 آلاف و300 تومان (نحو 1.31 دولار).

 العملات الأجنبية

ووصل سعر الليرة التركية إلى 4 آلاف و930 تومان (نحو 0.02 دولار)، واليوان الصيني إلى 35 ألفاً و360 تومان (نحو 0.15 دولار)، والدولار الكندي إلى 167 ألفاً و700 تومان (نحو 0.71 دولار)، والدولار الأسترالي إلى 166 ألفاً و500 تومان (نحو 0.70 دولار)، كذلك بلغ سعر كل 100 دينار عراقي 15 ألفاً و120 تومان (نحو 0.06 دولار).

وتزامناً مع ارتفاع أسعار العملات الأجنبية ارتفعت الأسعار في سوق الذهب والعملات الذهبية أيضاً.

ووصل سعر مسكوكة الذهب المعروفة بـ"إمامي" إلى 241 مليون تومان (نحو 1019 دولاراً)، ومسكوكة "بهار آزادي" إلى 238 مليوناً و194 ألف تومان (نحو 1007 دولارات).

وبلغ سعر نصف المسكوكة 123 مليون تومان (نحو 520 دولاراً)، وربع المسكوكة 65 مليون تومان (نحو 275 دولاراً)، ومثقال الذهب 104 ملايين و850 ألف تومان (نحو 443 دولاراً)، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 24 مليوناً و204 آلاف تومان (نحو 102 دولار).

وكان الدولار يتداول خلال النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) الجاري بصورة رئيسة بين 227 ألف تومان (نحو 0.96 دولار) و235 ألف تومان (نحو 0.99 دولار)، بينما تراوح خلال الأيام الأخيرة من الشهر ما بين 229 ألف تومان (نحو 0.97 دولار) و233 ألف تومان (نحو 0.99 دولار).

وتظهر مقارنة هذه الأسعار بسعر الخميس أن سوق العملات الأجنبية ابتعد مجدداً عن مستويات الأسعار المسجلة في نهاية سبتمبر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان ارتفاع سعر الدولار خلال الأشهر الستة الماضية أكبر من الزيادة المسجلة في أسعار الذهب ومختلف أنواع المسكوكات الذهبية، فقد ارتفع سعر مسكوكة الذهب "بهار آزادي" من 175 مليوناً و500 ألف تومان (نحو 742 دولاراً) في بداية العام إلى 235 مليون تومان (نحو 994 دولاراً) في نهاية سبتمبر، بزيادة بلغت 33.9 في المئة.

وارتفع سعر مسكوكة "إمامي" خلال الفترة نفسها من 181 مليوناً و500 ألف تومان (نحو 767 دولاراً) إلى 236 مليوناً و700 ألف تومان (نحو 1001 دولار)، أي بنسبة 30.41 في المئة.

وفي المقابل، تراجع السعر العالمي لأونصة الذهب خلال الأشهر الستة نفسها بنسبة 2.06 في المئة فقط، وبذلك ارتبط ارتفاع أسعار الذهب والمسكوكات في السوق الإيرانية بارتفاع سعر الصرف أكثر من ارتباطه بتحركات سوق الذهب العالمية.

العقوبات والتجار

وأدت العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة وشركاؤها التجاريون على النظام الإيراني إلى تحول أزمة شح موارد العملات الأجنبية إلى قضية تتحدث عنها علناً قيادات البنك المركزي.

وقال مساعد محافظ البنك المركزي الإيراني، مهدي دارابي، اليوم، إن البنك يعطي في ظل محدودية موارد العملات الأجنبية الأولوية لتوفير العملة اللازمة للسلع الأساسية، ولم يخصص حتى الآن عملات أجنبية لاستيراد السيارات.

وحذر أيضاً من أن استيراد السيارات باستخدام العملات الأجنبية المملوكة لإيرانيين مقيمين في الخارج قد يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الطلب في السوق الحرة، لأن المستورد قد يحول الريالات التي يحصل عليها بعد بيع السيارة داخل إيران إلى عملات أجنبية لإخراجها من البلاد.

وفي الوقت نفسه حذرت صحيفة "دنياي اقتصاد" من العودة إلى سياسة التثبيت الإلزامي لسعر الصرف، وكتبت أن إبقاء السعر الرسمي للدولار منخفضاً في ظل نقص الموارد يزيد الفجوة بينه وبين سعر السوق الحرة، وقد يؤدي إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية الرخيصة وتوسيع فرص تحقيق الريع.

ووفقاً للصحيفة، أثبتت تجربة سعر الصرف البالغ 4 آلاف و200 تومان (نحو 0.02 دولار) للدولار، ثم سعر 28 ألفاً و500 تومان (نحو 0.12 دولار)، أن تحديد سعر منخفض للعملة لا يكفي وحده لمعالجة نقص العملات الأجنبية.

ماذا عن المستهلكين؟

ويقول نائب محافظ البنك المركزي الإيراني السابق لشؤون العملات الأجنبية، كمال سيد علي، إن تخصيص عملات أجنبية رخيصة للمستوردين لا يؤدي بالضرورة إلى خفض أسعار السلع للمستهلكين.

وبحسب قوله، عندما تباع السلعة المستوردة استناداً إلى أسعار صرف أعلى في السوق، فإن الأرباح الناتجة من فارق سعر الصرف تذهب إلى المستورد بدلاً من المستهلك.

وفي الوقت نفسه يؤدي ارتفاع سعر الدولار إلى زيادة كلفة استيراد السلع والمواد الأولية، وينعكس أيضاً على تسعير منتجات الشركات المحلية.

وتتمثل نتيجة هذه العملية في ارتفاع كلف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر التي لا ترتفع دخولها بالريال بالوتيرة نفسها التي ترتفع بها الأسعار.

كذلك فإن استمرار التوترات والمواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة يجعل آفاق تراجع الضغوط على سوق العملات الأجنبية أكثر قتامة.

وأكد مسعود بزشكيان مجدداً، خلال خطابه أمس الأربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استمرار المواقف السياسية والنووية للنظام، وهي مواقف يؤدي استمرارها، تزامناً مع ارتفاع الأسعار، إلى تفاقم المشكلات المعيشية للإيرانيين.

ويأتي ذلك في وقت يقول فيه نشطاء عماليون ومتخصصون في الاقتصاد مقيمون في إيران إن خط الفقر تجاوز 100 مليون تومان (نحو 423 دولاراً)، بينما لا يزال متوسط ما يتقاضاه كثير من العمال والموظفين يبلغ نحو 22 مليون تومان (نحو 93 دولاراً).

نقلاً عن "اندبندنت فارسية"

اقرأ المزيد