Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مانشستر سيتي" ومشكلة إنزو فيرنانديز التي تحتاج إلى حل

أظهر فوز الـ "سيتيزنس" المثير على "سندرلاند" نقاط القوة والضعف لدى لاعبه البالغ سعره 167 مليون دولار وجعلك تتساءل عما إذا كان بالفعل ما يحتاج إليه فريق "إنزو ماريسكا"

إنزو فيرنانديز لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

سجل إنزو فيرنانديز هدفاً رائعاً وحصد جائزة رجل المباراة في فوز "مانشستر سيتي" المثير على "سندرلاند"، لكن ظهرت تساؤلات حول انضباطه التكتيكي ودوره في توازن الوسط.

في ظهيرة غريبة للغاية، كان أحد أغرب المواقف من بين آخر الأحداث، عندما جرى الإعلان عن فوز إنزو فيرنانديز بجائزة رجل المباراة، بدا الأمر متأخراً بنحو 80 دقيقة، فلو انتهت مباراة "مانشستر سيتي" أمام "سندرلاند" بعد 10 دقائق فقط، لكانت الجودة الاستثنائية لهدفه الافتتاحي والجرأة الكبيرة التي انطوى عليها كافيتين، لجعله فائزاً مستحقاً بالجائزة.

وبعد سبعة أهداف أخرى، عندما توج فيرنانديز بالجائزة، انطلقت صيحات الاستهجان من جماهير "سندرلاند"، وربما كان ذلك حتمياً، فالأرجنتيني هو "الشرير" في مسرحية الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد تبنت جماهير "سيتي" إلى حد كبير شهرته المثيرة للجدل، وربما كان رد فعل لأن برايان بروبي كان الأحق بالجائزة، على رغم أن تسجيل لاعب زائر ثلاثية تاريخية، لا يكفي على الأرجح أبداً لنيل التكريم عندما يكون النادي المضيف هو من يختار الفائز.

تألق فيرنانديز يكشف نقاط قوة وضعف "مانشستر سيتي"

لكن بعض الحيرة عكست المباراة، ودور فيرنانديز فيها، فقد أظهر فوز "سيتي" بنتيجة (5-3) نقاط قوته أولاً ثم نقاط ضعفه، أو بصورة أدق، الأسباب التي تدعو للتساؤل عما إذا كان بالفعل اللاعب الذي احتاج إليه "سيتي"، ومن نواح كثيرة، تأقلم فيرنانديز بسلاسة، ولم يبدُ متأثراً بسعره البالغ 125 مليون جنيه إسترليني (167 مليون دولار) أو بمكانته كأغلى صفقة إنجليزية في التاريخ (بالمشاركة).

وأنهى "تشيلسي" مواسمه الثلاثة ونصف في ملعب "ستامفورد بريدج" في المراكز الـ12 والسادس والرابع والـ10، وهناك حجة تقول إنه يلعب بصورة أفضل إلى جانب لاعبين أفضل.

وكان ممتازاً في مباراة صعبة خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا أمام بورتو، إذ صنع الهدف الافتتاحي لإيرلينغ هالاند بعرضية ساقطة، وبدا أنه بدأ في بناء علاقة جيدة مع المهاجم، وكان أفضل في ديربي "مانشستر"، إذ بدا مستمتعاً بالتحدي عندما اضطر "سيتي" إلى إكمال المباراة بـ10 لاعبين.

هدف استثنائي يبرز إمكانات فيرنانديز الهجومية

وجاء هدفه الأول مع "سيتي" الأحد الماضي، بل إنه كان هدفه الأول مع أي فريق منذ هدفه الرائع في قبل نهائي كأس العالم، وقد ارتدى القميص رقم (17) الذي كان يخص كيفين دي بروين، وتولى أيضاً بعض مهمات تنفيذ الركلات الثابتة.

وكانت ركلته الحرة تنم عن خيال ودقة، من زاوية حادة كان من غير المرجح حتى للاعب أعسر أن يسدد منها، وبالتأكيد لم يكن لاعب أيمن القدم ليسدد، وربما كان هذا ما فكر فيه روبن روفس، على أي حال، إذ فوجئ حارس مرمى "سندرلاند" عندما أرسل فيرنانديز الكرة ملتفة حول الحائط إلى القائم القريب نحو الشباك.

الانضباط التكتيكي يمثل تحدياً جديداً للاعب الوسط

لكن ما حدث بعد ذلك أشار إلى المشكلات التي يعانيها فيرنانديز، ويتعلق بعضها بالانضباط، وإن لم يكن ذلك من النوع المرتبط بسوء السلوك الذي قد يشتكي منه "تشيلسي" و"بنفيكا"، لكن الانضباط التكتيكي يمثل مصدر قلق، ويمكن لفيرنانديز أن يكون لاعب رقم (10) محبطاً، وتتضمن بعض تعليمات ماريسكا تحركه نحو خط التماس، وفي بعض الأحيان، بدا أشبه بجناح أيمن مائل إلى الداخل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن مع سيطرة "سندرلاند" في كثير من الأحيان على وسط الملعب، ومع انتشار الفوضى في أرجاء ملعب الاتحاد، بدا إليوت أندرسون وكأنه خط وسط مكوّن من لاعب واحد، وحتى لاعب وسط كلف 116 مليون جنيه إسترليني (155 مليون دولار)، يمكن أن يعاني أمام منافسين عدة.

ويحسب لفيرنانديز أنه أظهر انضباطاً أكبر في مركزه عندما لعب "سيتي" بـ10 لاعبين في ديربي "مانشستر"، لكنه أظهر انضباطاً أقل عندما لعب الفريق بـ11 لاعباً، يوم الأحد التالي.

"سيتي" يبحث عن التوازن المفقود في وسط الملعب

إلى أي مدى يعود ذلك إلى تعليمات المدرب، وإلى أي مدى يعكس نزعة لاعب الوسط إلى التجول؟ من الصعب تحديد ذلك، لكن إحدى الكلمات التي استخدمها ماريسكا بعد المباراة كانت "التوازن"، وقد افتقر "سيتي" إليه، فهو لا يمتلك بعد الانسجام الذي كان يميز خط وسط بيب غوارديولا، وقد أنفق "سيتي" 326 مليون جنيه إسترليني (435 مليون دولار) لإعادة تشكيل خط وسط غوارديولا الأخير، وكان يفترض أن تتيح لهم هذه الموازنة بناء خط وسط أكثر صلابة، لكن "سيتي" خسر أفضل لاعب ارتكاز دفاعي في العالم وهو رودري، ولاعباً آخر كان يشغل مجموعة واسعة من الأدوار، قبل أن ينتهي به المطاف في دور أعمق إلى جانب الإسباني، وهو برناردو سيلفا.

واللافت أن من بين لاعبي الوسط الأربعة الذين غادروا إستاد الاتحاد في الصيف الماضي، فإن اللاعب الذي قد تكون خريطة لمساته الأقرب الآن إلى ما قد يقدمه فيرنانديز هو تيجاني ريندرز، وهو لاعب يتحرك إلى الأمام هجومياً وخسر مكانه في التشكيلة، ولم يكن "سيتي" بحاجة فعلياً إلى بديل له.

ريان شرقي يفرض معادلة جديدة أمام فيرنانديز

وبدا أن "تشيلسي" تعاقد مع فيرنانديز بوصفه لاعب وسط دفاعي، قبل أن يتقدم أكثر إلى الأمام، لكن اكتشاف "سيتي" الأبرز في الموسم الماضي، وأفضل لاعبيه من الناحية الفنية الآن، هو ريان شرقي، لاعب رقم (10) يستفيد من وجود ثنائي يوفر الحماية الدفاعية خلفه.

وربما يرغب كل منهما في الحرية التي كان سيحصل عليها، لو لعب خلفهما ثنائي مكون من أندرسون وأيوب بوعدي، وإذا كان الأمر كذلك، فقد تصبح المسألة اختيار أحدهما إذا وقع الاختيار على المغربي، وإذا لم يحدث ذلك، واستمر فيرنانديز في إخلاء وسط الملعب، فقد يصبح أندرسون أكثر لاعب يتعرض للإجهاد في الدوري الإنجليزي الممتاز.

مرحلة التأقلم قد تفسر بعض مشكلات الوسط

وربما تكون هذه مجرد مشكلات مرتبطة بمرحلة التأقلم، ففيرنانديز يعرف ماريسكا ومتطلباته، لكنه أمضى وقتاً أقل مع زملائه الجدد، وربما كانت هذه المباراة استثناء، فقد حافظ "سيتي" على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية قبل أن يسجل "سندرلاند" ثلاثة أهداف.

لكن فيرنانديز وصل بعد عقد كامل كانت خطوط وسط "سيتي" فيه تقدم السيطرة عادة، إذ كانت فلسفة غوارديولا تقوم على التفوق العددي على المنافسين وسط الملعب.

ومع ظهور أندرسون وحيداً بصورة واضحة أمام "سندرلاند"، كان الانطباع أن لاعب وسط "سيتي" البالغ سعره 125 مليون جنيه إسترليني (167 مليون دولار) يحتاج إلى الوجود في قلب خط الوسط بصورة أكبر، وفي كثير من الأحيان في قاعدته.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة