ملخص
تراجع مؤشر (تاسي) بنحو نقطة واحدة ليغلق عند 10681 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق في نحو شهرين، وسط تداولات بلغت 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار)، مع ضغط من تراجع "مصرف الراجحي" بعد انتهاء أحقية توزيعاته.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على تراجع طفيف بنحو نقطة واحدة، اليوم الثلاثاء، ليغلق عند 10681 نقطة، مقارنة بـ10682 نقطة أمس الإثنين، محافظاً بذلك على أدنى مستويات الإغلاق في نحو شهرين، وسط استمرار حال الحذر التي تسيطر على التعاملات.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار)، مقابل 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بانخفاض قدره 400 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، أو نحو 11 في المئة.
وتكتسب جلسة اليوم أهمية إضافية باعتبارها آخر جلسات السوق قبل عطلة "اليوم الوطني"، إذ تتوقف التداولات الأربعاء الـ23 من سبتمبر (أيلول) الجاري، على أن تستأنف الخميس، وهو ما أسهم على الأرجح في ميل المستثمرين إلى الحذر وتقليص بناء مراكز جديدة قبل العطلة.
من الهبوط الحاد إلى البحث عن التوازن
أوضح المصرفي باسم الياسين أن حركة الجلسات الأخيرة تكشف عن تغير تدرجي في طبيعة السوق، فبعد خسارة 143 نقطة في جلسة الـ13 من سبتمبر، ثم هبوط 97 نقطة في الـ15 من سبتمبر، عاد المؤشر إلى الاستقرار نسبياً، قبل أن يتراجع 28 نقطة أول من أمس الأحد و68 نقطة أمس الإثنين ثم نقطة واحدة فقط اليوم.
ومن إغلاق 11007 نقاط في الـ10 من سبتمبر إلى 10681 نقطة اليوم الثلاثاء، يكون المؤشر قد فقد نحو 326 نقطة، أو قرابة ثلاثة في المئة، لكن الفارق أن السوق أصبحت الآن تتحرك بالقرب من مستويات منخفضة مع تراجع نسبي في زخم البيع، بدل الهبوط السريع والمتواصل الذي ميز بداية التصحيح.
بين التماسك والتعافي
وأضاف الياسين أنه يمكن وصف جلسة اليوم بأنها جلسة تماسك عند القاع أكثر من كونها جلسة تعافٍ، فالمؤشر سجل أدنى مستوى جديد عند 10639 نقطة، لكنه لم يستمر في الهبوط، واستعاد 42 نقطة من القاع ليغلق عند 10681 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن جلسة أمس.
وتراجعت السيولة بنحو 11 في المئة إلى 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار)، بعدما ارتفعت بقوة مع هبوط أمس، وهو ما يعطي إشارة أولية إلى أن حدة الضغوط البيعية تراجعت.
كذلك فإن انخفاض "مصرف الراجحي" بنسبة اثنين في المئة جاء عقب انتهاء أحقية توزيعاته النقدية، مما يعني أن جزءاً من الضغط على المؤشر كان فنياً، وليس ناتجاً بالكامل من تغير سلبي في شهية المستثمرين، بحسب الياسين.
ومع ذلك، فإن السوق لم تقدم بعد إشارة تحول واضحة، إذ فشل "تاسي" في تجاوز 10700 نقطة حتى عندما اقترب منها عند 10696 نقطة.
وعند استئناف التداولات الخميس المقبل، ستكون المنطقة بين 10640 و10670 نقطة خط الدفاع الأقرب، بينما يمثل استرداد 10700 نقطة الخطوة الأولى للخروج من حال الضعف الحالية، على أن يبقى تجاوز 10800 نقطة لاحقاً الإشارة الأقوى إلى بدء تعافٍ أكثر استدامة.
وبذلك تدخل السوق عطلة "اليوم الوطني" في حال هدوء نسبي بعد موجة هبوط قوية: البائعون فقدوا جزءاً من زخمهم، لكن المشترين لم يفرضوا سيطرتهم بعد، لتبقى جلسة الخميس المقبل اختباراً مهماً لمعرفة ما إذا كانت منطقة 10600 نقطة ستتحول إلى قاعدة للاستقرار أم أن السوق ستواصل البحث عن مستويات دعم أدنى.
"الراجحي" يضغط بعد أحقية التوزيعات
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن سهم "مصرف الراجحي" شكل أحد أبرز الضغوط على المؤشر، بعدما أغلق منخفضاً بنسبة اثنين في المئة عند 64.45 ريال (17.19 دولار)، عقب انتهاء أحقية توزيعات نقدية بواقع 1.26 ريال للسهم (0.34 دولار) عن النصف الأول من العام الجاري، ولذلك يجب التعامل مع جانب من انخفاض السهم بوصفه تعديلاً سعرياً مرتبطاً بانتهاء الأحقية، وليس ضغطاً بيعياً خالصاً بالحجم نفسه.
وتكتسب هذه النقطة أهمية عند قراءة أداء "تاسي"، نظراً إلى الوزن الكبير لـ"مصرف الراجحي" في المؤشر، إذ أسهم تراجع السهم في الضغط على المؤشر العام، في حين أن جزءاً من الحركة كان ذا طبيعة فنية مرتبطة بالتوزيعات.
ضغوط متفرقة على عدد من القطاعات
تراجعت أسهم "بترو رابغ" و"كابلات الرياض" و"أنابيب الشرق" و"كيمانول" و"النهدي" و"دلة الصحية" و"إكسترا" و"رعاية" بنسب تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، وتكشف هذه التحركات استمرار الضغوط الانتقائية على عدد من القطاعات، من البتروكيماويات والصناعة إلى التجزئة والرعاية الصحية، إلا أن السوق لم تشهد موجة انخفاض واسعة بالقوة التي ظهرت في بعض جلسات الأسبوع الماضي. ويؤكد ذلك استقرار المؤشر شبه الكامل عند الإغلاق على رغم تراجع أحد أكبر الأسهم وزناً، وهو "مصرف الراجحي".
توزيعات "الخدمات الأرضية"
على الجانب الآخر، أضاف العبدالله أن سهم "الخدمات الأرضية" تصدر المكاسب مرتفعاً بالنسبة القصوى 10 في المئة إلى 22.82 ريال (6.09 دولار)، بعد إعلان الشركة توزيعات نقدية على المساهمين بواقع ريال واحد للسهم (0.27 دولار). وأعطى الإعلان السهم محفزاً مباشراً في جلسة اتسمت عموماً بالحذر، ليؤكد استمرار توجه السيولة نحو الأسهم التي تمتلك أخباراً ومحفزات خاصة حتى في ظل ضعف اتجاه المؤشر العام.
22 مليون سهم متداولة على "لدن"
وصعد سهم "لدن" بنسبة 10 في المئة إلى 1.83 ريال (0.49 دولار)، وسط نشاط تداول لافت بلغ نحو 22 مليون سهم بقيمة قاربت 40 مليون ريال (10.7 مليون دولار)، ويعكس هذا النشاط استمرار وجود جيوب مضاربية نشطة داخل السوق، على رغم انخفاض السيولة الإجمالية وبقاء المؤشر عند أدنى مستوياته في نحو شهرين.
وفي قطاع الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق "الجزيرة ريت" بنسبة خمسة في المئة عقب الإعلان عن توزيعات نقدية، مما يعزز ملاحظة أن التوزيعات النقدية كانت من أبرز المحفزات الفردية في جلسة اليوم.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بـ91.10 نقطة، أي 1.03 في المئة، ليبلغ مستوى 8755.35 نقطة، وسط تداول 421.7 مليون سهم عبر 30027 صفقة نقدية بقيمة 121.1 مليون دينار (394.7 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس بـ332.67 نقطة، ما يعادل 3.53 في المئة، ليبلغ مستوى 9088.15 نقطة، من خلال تداول 271 مليون سهم، عبر 20651 صفقة نقدية بقيمة 66.3 مليون دينار (216.1 مليون دولار).
خسر مؤشر السوق الأول 44.43 نقطة، أو 0.48 في المئة، ليبلغ مستوى 9138.91 نقطة، من خلال تداول 150.6 مليون سهم، عبر 9376 صفقة نقدية بقيمة 54.7 مليون دينار (178.2 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتراجع مؤشر "رئيسي 50" بـ856.45 نقطة، أي 7.61 في المئة، ليبلغ مستوى 10399.45 نقطة، من خلال تداول 206.9 مليون سهم، عبر 15037 صفقة نقدية بقيمة 51.3 مليون دينار (167.2 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 45 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 45.26 نقطة، أي ما يعادل 0.47 في المئة، ليبلغ مستوى 9513.79 نقطة، وسط تداول 196.810 مليون سهم، بقيمة 505.835 مليون ريال (139.1 مليون دولار)، عبر تنفيذ 31706 صفقات في جميع القطاعات.
وارتفعت خلال الجلسة أسهم سبع شركات، بينما انخفضت أسهم 40 شركة أخرى، فيما حافظت خمس شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 573.910 مليار ريال (157.8 مليار دولار)، مقابل 576.255 مليار ريال (158.5 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
ارتفاع محدود في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7560.32 نقطة مرتفعاً 9.9 نقطة وبنسبة 0.13 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7550.45 نقطة، وبلغت قيمة التداول 35.331 مليون ريال عُماني (91.9 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 4.7 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 33.740 مليون ريال عُماني (87.7 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.054 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.32 مليار ريال عُماني (102.2 مليار دولار).
صعود قوي في أبوظبي ودبي
في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 1.2 في المئة أو 126 نقطة عند 10232 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.1 مليار درهم (299.5 مليون دولار)، ومن أصل 89 شركة جرى تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 44 شركة، بينما انخفضت أسهم 31 شركة، وبقيت 14 شركة على ثبات.
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على ارتفاع بنسبة 0.6 في المئة أو 37 نقطة عند 5997 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 684 مليون درهم (186.3 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 33 شركة من أصل 55 شركة جرى تداولها، بينما انخفضت 11 شركة، وبقيت 11 شركة على ثبات.