ملخص
قال المحللون "التحول الأبرز جاء من السعودية"، إذ أشارت بيانات الأقمار الاصطناعية إلى أن متوسط كميات النفط السعودي المار عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يومياً خلال الأيام الستة الماضية، ارتفاعاً من 700 ألف برميل يومياً فقط في شهر أغسطس.
انخفضت أسعار النفط اليوم الإثنين إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وسط آمال بأن تتيح اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع فرصة للجهود الدبلوماسية في الحرب مع إيران، ومع ترقب المستثمرين تعافياً جزئياً لشحنات النفط من السعودية، على رغم الهجمات المتواصلة التي يشنها الحوثيون في اليمن.
ولامست العقود الآجلة لخام "برنت" وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أدنى مستوياتها منذ الـ10 من سبتمبر (أيلول) في وقت سابق من اليوم. وسجل "برنت" 101.71 دولار للبرميل، بانخفاض 2.16 دولار بما يعادل 2.08 في المئة، بعد أن أغلقت منخفضة 0.91 في المئة الجمعة الماضي.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.15 دولار أو 2.14 في المئة إلى 98.15 دولار للبرميل، بعد تراجع 1.58 في المئة في الجلسة السابقة.
وقال محلل الأسواق لدى "كيه سي أم تريد" تيم ووترر "يبدو أن قدراً من علاوة الأخطار يجري استبعاده من أسعار النفط وسط آمال بأن يظهر هذا الأسبوع مسار دبلوماسي للتهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضاف "ما إذا كانت تلك الآمال ستثبت صحتها أم لا، فتلك مسألة أخرى، وسيكشف الوقت عن ذلك".
برميل الـ100 دولار
وقال وسيط مقره سنغافورة إن خام غرب تكساس الوسيط كسر مستوى دعم نفسياً مهماً عند 100 دولار للبرميل، بينما قد يكون بعض المستثمرين رحلوا مراكزهم في عقود أكتوبر (تشرين الأول) إلى عقود نوفمبر (تشرين الثاني) قبل يوم من حلول أجلها.
وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة أمس الأحد وسط حال من الجمود، لكن الرئيس دونالد ترمب قال إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يكون في نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن التوتر في الشرق الأوسط ظل مرتفعاً، إذ قال الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن إنهم هاجموا مواقع "حساسة" في العاصمة السعودية الرياض أول من أمس السبت بصواريخ وطائرات مسيرة، إلى جانب منشأة تابعة لـ"أرامكو" في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، وهي مركز رئيس لتصدير النفط.
وذكرت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة أن الصين طلبت من إيران المساعدة في كبح الحوثيين، بعد مناشدة وجهتها السعودية إلى بكين في أعقاب الهجمات.
ودفعت هجمات الحوثيين على خط أنابيب "شرق - غرب" التابع لـ"أرامكو السعودية" شركة الطاقة الحكومية إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز خلال الشهر الجاري والشهر المقبل، بعد وقف بعض الشحنات عبر ينبع.
4 ملايين برميل يومياً
وأتاح ذلك تعافي صادرات السعودية، أكبر المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إلى أكثر من 4 ملايين برميل يومياً منذ بداية سبتمبر الجاري، بعد أن هبطت إلى 2.4 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وهو أدنى مستوى منذ 2013 في الأقل، وفقاً لبيانات أولية من شركة "كبلر" للتحليلات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال محللون من "جيه بي مورغان" في مذكرة بتاريخ الـ18 من سبتمبر "لا تزال تدفقات النفط من الشرق الأوسط قوية على نحو مفاجئ على رغم تعطل خط أنابيب شرق - غرب السعودي"، مضيفين أن إجمال تدفقات النفط بلغ في المتوسط 17.1 مليون برميل يومياً خلال الأيام الـ10 الماضية، أي بما يقل 6.1 مليون برميل يومياً فقط من متوسط 2025.
وقال المحللون "التحول الأبرز جاء من السعودية"، إذ أشارت بيانات الأقمار الاصطناعية إلى أن متوسط كميات النفط السعودي المار عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يومياً خلال الأيام الستة الماضية، ارتفاعاً من 700 ألف برميل يومياً فقط في شهر أغسطس.
وأظهرت بيانات شحن اليوم أن 12 سفينة سلع أولية عبرت مضيق هرمز مطلع الأسبوع، انخفاضاً من 35 سفينة مطلع الأسبوع السابق، في ظل استمرار التوتر في الخليج مع بقاء الوضع بين الولايات المتحدة وإيران في حال جمود.
عبور المضيق
وتضاءلت حركة الملاحة المرئية عبر المضيق، الذي كان ممراً لخمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، إلى مستويات محدودة للغاية، لكن منتجين من الشرق الأوسط يواصلون تصدير النفط على ناقلات تعبر وهي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال.
وأظهرت بيانات أولية من شركة "كبلر" للتحليلات أن أربع سفن يمكن تتبعها، منها ناقلتان تحملان منتجات نفطية مكررة وناقلتان فارغتان للسلع السائبة والغاز، غادرت المضيق أمس، بينما دخلت ناقلتا نفط صغيرتان الخليج.
وأظهرت البيانات أن خمس سفن غادرت الخليج أول من أمس السبت محملة بمنتجات زراعية وغاز بترول مسال وأسمدة، بينما دخلت ناقلة غاز عملاقة فارغة.
وقبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في الـ28 من فبراير (شباط)، كان المضيق تمر منه عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط وناقلات الغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات.