Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

في غزة... من نجا من الغارات تباغته رصاصة الاقتتال الداخلي

أصبحت النزاعات القانونية اليومية والمعقدة المرتبطة بقضايا الميراث والعقارات المتداخلة بفعل الهدم تحل إما بقوة السلاح وإما عبر منظومة القضاء العرفي العشائري

عائلات فلسطينية تلجأ إلى استخدام السلاح الفردي لحماية مصالحها أو حسم خلافاتها خارج أطر القضاء (أ ف ب)

ملخص

شجارات عائلية تحول مراكز النزوح إلى جبهات قاتلة تهدد النسيج المجتمعي من الداخل.

"المشادات اليومية على أولوية دور تعبئة المياه أو آلية توزيع الطرود الإغاثية والمساعدات أو مساحة نصب خيام النزوح الخانقة، سرعان ما تتطور تحت وطأة الضغط النفسي الشديد إلى اشتباكات دموية تستخدم فيها البنادق الآلية والقنابل المحلية".

في غمرة النزوح والبحث عن البقاء وسط قطاع غزة المنهك، لم يكن أحد يتخيل أن خلافاً يسيراً بين نازحين وجيران قد ينتهي بجريمة مروعة تزهق فيها روح شاب في مقتبل العمر، هذا ما تجسد واقعياً في منتصف سبتمبر (أيلول) الجاري، حينما استفاق أهالي مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة على وقع فاجعة جديدة.

بدأ الأمر بمشادة كلامية حادة بين شاب يعمل في إزالة الركام وصاحب محل مجوهرات، ولم تمض دقائق حتى تطور الشجار العابر، واستل أحدهم سلاحه ليطلق النار مباشرة على رأس الشاب، ليرديه قتيلاً في مكانه تذروه دماء الفوضى المنفلتة.

حال من الذهول والصدمة العارمة سادت أزقة المخيم المكتظة، يقول شاهد العيان إبراهيم الغول "نجونا من قصف الطائرات والموت القادم من السماء طوال أشهر الحرب، ليموت شبابنا برصاص الشجارات الداخلية لأسباب بسيطة، هذا السلاح المنفلت يطعننا في الظهر، ويحقق لإسرائيل ما عجزت صواريخها عن فعله بتمزيق عائلاتنا وتدمير سلمنا الأهلي".

قبل هذه المشاجرة بأيام، لم يكن يدور في خلد الخمسيني مصطفى النازح من شمال قطاع غزة إلى مخيمات دير البلح وسط القطاع، أن الطائرات الإسرائيلية التي طاردت عائلته على مدى أشهر الحرب لن تكون هي من يسلب حياة ابنه البكر، بل رصاصة طائشة انطلقت من فوهة بندقية "كلاشنكوف" جارٍ له في المخيم.

تبادلت عائلتان إطلاق الرصاص العشوائي وكأن بوصلة السلاح قد تاهت بين الخيام، ليتلقى الشاب العشريني رصاصة اخترقت جسده النحيل وهو يحاول حماية إخوته الصغار.

يجلس الوالد المكلوم أمام خيمته، تنهش الحسرة قلبه وهو يروي اللحظات القاسية التي تلت الشجار الدامي، يقول "خرجت به من أهوال الحرب، كنت أظن أنني أركض به نحو الأمان في هذه الخيمة المتهالكة، لم أكن أعلم أنني أقتاده إلى حتفه"، ويضيف "رحل ابني برصاصة طائشة انطلقت في لحظة طيش وغضب من جار نزوح، الموت بالرصاص الداخلي يترك في الحلق مرارة لا تزول، يجعلك تشعر أن كل ما بنيته للحفاظ على حياة أبنائك انهار في ثانية واحدة".

فاجعة الشاطئ تزامنت مع حوادث شبيهة تكررت مطلع الشهر ذاته في معظم أنحاء القطاع، وتكشف مشهد أعمق وأشد خطورة بات يترصد الغزيين في زوايا نزوحهم، إذ تحولت المخيمات في كثير من الأحيان إلى خطوط تماس ساخنة لتصفية الحسابات والنزاعات الفردية والعشائرية.

هذه الفوضى برزت بصورة متسارعة كظاهرة لافتة بعيد الهجوم الإسرائيلي الممنهج لمقار الشرطة، إذ تسبب الغياب القسري لجهاز إنفاذ القانون في حدوث فراغ أمني مرعب، دفع العائلات والعشائر إلى الاستقواء بـ"ترسانتها العسكرية الخاصة" لحماية مصالحها أو حسم خلافاتها خارج أطر القضاء.

وتتركز جغرافيا الأزمة بصورة أعنف ومخيفة في المناطق الأكثر اكتظاظاً بالنازحين مثل دير البلح ومناطق غرب خان يونس ووسط غزة، حيث يختلط ملايين البشر في مساحات جغرافية ضيقة للغاية، وتتداخل العائلات تحت وطأة ظروف نفسية ومعيشية خانقة وقاهرة.

الفراغ الأمني والسلاح البديل

تشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن إسرائيل نفذت استراتيجية "هندسة الفراغ الأمني" عبر التدمير الممنهج، إذ جرى تدمير أكثر من 90 في المئة من المقار الشرطية في القطاع، فضلاً عن اغتيال ما يزيد على 750 ضابطاً وعنصراً من الشرطة المدنية ورجال الأمن المكلفين بمهام مدنية بحتة، مثل فض النزاعات المحلية.

بسبب الاستهداف لم تعد هناك أي سلطة قادرة على فرض النظام العام في غزة، وترى مراكز حقوقية فلسطينية أن غياب المنظومة الأمنية الرسمية فتح الباب على مصراعيه لبروز ما يعرف بالأمن الذاتي، إذ اندفعت العائلات والقبائل لتعويض غياب الشرطة بأسلحتها، وهذا ما أدى إلى تصاعد مظاهر الفوضى وجرائم أخذ القانون باليد.

هذا الفراغ الأمني انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، إذ يوضح درداح "أصبحنا ننام والسلاح إلى جانبنا، غياب الشرطة لم يترك لنا خياراً سوى التكتل العائلي، لم نعد نعرف لمن نشتكي إذا وقع نزاع، فالقانون اليوم لمن يملك السلاح".

في الواقع، أصبحت النزاعات القانونية اليومية والمعقدة المرتبطة بقضايا الميراث والعقارات المتداخلة بفعل الهدم، أو حتى حوادث السرقات في الأسواق، تحل إما بقوة السلاح وإما عبر منظومة القضاء العرفي العشائري.

يقول الباحث الحقوقي مصطفى إبراهيم "ما يشهده القطاع هو نتاج مباشر لتعمد إسرائيل تغييب الأجهزة الشرطية الرسمية، مما خلق حالاً من الفلتان المنظم ودفع المجتمع قسراً نحو العودة إلى حال الطبيعة الأولى حيث البقاء للأقوى وللعائلة الأكثر نفوذاً وتسليحاً"، ويضيف "تحول السلاح من أداة نضالية ضد الجيش إلى وسيلة فرض هيبة وقوة وحماية الوجود اليومي وتأمين الحاجات الأساسية وسط بيئة معيشية شديدة الاكتظاظ ومحاصرة بالكامل، وهو ما يهدد السلم الأهلي والنسيج المجتمعي في مقتل ما لم يلجم".

السلاح المنتشر ومصادره بعد الحرب

تنوعت الأسلحة التي تسربت بين أيدي الغزيين بصورة لافتة بعد اندلاع الحرب، متجاوزة الأنماط التقليدية المعهودة، إذ تزايدت أعداد البنادق الآلية والمسدسات الفردية نتيجة اغتنام بعض الأسلحة الخفيفة من مخلفات المواقع المدمرة، إضافة إلى تجارة السلاح غير المشروعة التي نشطت في السوق السوداء الداخلية مستغلة حاجة العائلات للأمن الذاتي.

وظهرت القنابل اليدوية محلية الصنع، وبات "الكوع" البدائي وسريع الانفجار يصنع محلياً، واستخدمت بصورة مقلقة ومكثفة في الشجارات العائلية الأخيرة، مما تسبب في رفع أعداد الوفيات وبتر الأطراف بين المارة بسبب شظاياها العشوائية.

أما مخلفات الحرب غير المنفجرة فقد جرى تدوير وتفكيك المواد المتفجرة المستخرجة من الصواريخ والقذائف الإسرائيلية التي لم تنفجر، لتتحول لاحقاً إلى ذخائر ومواد متفجرة تستخدم في النزاعات الداخلية، مما ضاعف الكلفة الإنسانية بصورة مركبة.

رصاص طائش ودم في مراكز النزوح

تحولت النزاعات المسلحة العشوائية إلى مصدر دائم لترويع الآمنين في أكثر الأماكن اكتظاظاً، حتى باتت تهدد النسيج المجتمعي المنهك، وبحسب بيانات الهيئة الدولية لدعم حقوق الفلسطينيين فإن أكثر من 70 في المئة من النزاعات المسلحة الداخلية تندلع لأسباب كانت تعد بسيطة أو هامشية قبل الحرب.

يقول مدير مركز "حشد" الحقوقي صلاح عبدالعاطي "المشادات اليومية على أولوية دور تعبئة المياه أو آلية توزيع الطرود الإغاثية والمساعدات أو مساحة نصب خيام النزوح الخانقة، سرعان ما تتطور تحت وطأة الضغط النفسي الشديد والانهيار العصبي الجماعي إلى اشتباكات دموية تستخدم فيها البنادق الآلية والقنابل المحلية".

ويضيف عبدالعاطي "استسهال استخدام السلاح الناري والأدوات الحادة في الشجارات العائلية داخل مراكز الإيواء والأسواق المكتظة يخلف ضحايا وإصابات معقدة بين المواطنين الأبرياء الذين لا علاقة لهم بهذه الخلافات".

يؤكد عبدالعاطي أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد والمكرر لجهاز الشرطة هي جريمة حرب متعمدة تهدف بوضوح إلى تدمير آخر ما تبقى من ركائز السلم الأهلي. ويشير إلى أن إسرائيل تسعى بصورة دقيقة إلى دفع قطاع غزة نحو مربع الفوضى الشاملة والفلتان الأمني المستدام، كي يتفكك المجتمع من الداخل وتنهار جبهته الداخلية، مما يسهل عليه فرض ترتيبات أمنية مشبوهة لليوم التالي للحرب.

ويوضح عبدالعاطي أن "هذه البلطجة تترك خلفها ثأراً عشائرياً ممتداً وأحقاداً تنقسم بسببها العائلات، مما يفاقم من وطأة الحرب النفسية والمعيشية ويقوض من قدرة الحاضنة الشعبية على التضامن والصمود ويفسد آمال الاستقرار وإعادة البناء".

نزف إضافي في أروقة الطوارئ

استخدام السلاح في المشاجرات ألقى بظلاله الثقيلة على المنظومة الطبية المتهالكة، إذ تؤكد بيانات وزارة الصحة استقبال أقسام الطوارئ بطريقة دورية لإصابات معقدة ناجمة عن خلافات عائلية مسلحة ورصاص طائش في المخيمات ومراكز النزوح المجاورة.

يقول متحدث وزارة الصحة خليل الدقران "الضغط الهائل على أسرة العناية المركزة، والاستنزاف الشامل للمستلزمات الجراحية، والنقص الحاد في مواد التخدير والأدوية الأساسية، كلها تجعل إنقاذ مصابي الشجارات العائلية أمراً في غاية الصعوبة"، ويضيف "رصاصة واحدة انطلقت في لحظة طيش قد تعني الوفاة الحتمية أو العجز الدائم لعدم توفر الأدوات الجراحية الإنعاشية المخصصة، مما يرفع كلفة هذه النزاعات الداخلية إلى مستويات غير مسبوقة مقارنة بالأعوام الماضية".

شروط نتنياهو لـ"اليوم التالي"

في وثيقة المبادئ الرسمية لليوم التالي في غزة، التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، نص البند الأمني صراحة على "تجريد قطاع غزة بالكامل من السلاح".

ودرست الدوائر الأمنية الإسرائيلية تصنيف سلاح العشائر والعائلات كهدف تفكيك رئيس، يقول الباحث الأمني رشيد مهنا "شرط نزع سلاح العشائر في غزة ليس سوى واجهة لشرعنة التدخل الأمني الإسرائيلي الدائم وضمان استمرار حال التفكك الاقتصادي والمجتمعي"، ويضيف "إسرائيل تعلم تماماً أن السلاح العائلي بات متجذراً نتيجة الفراغ الكبير الذي صنعته بنفسها، وهي لا تريد نزعه حقيقة في هذه المرحلة بقدر ما تريد توظيفه كأداة لاستنزاف المجتمع ذاتياً، وتحويل غزة إلى بؤرة فوضى مستدامة تمنع نشوء أي سلطة وطنية موحدة".

حاولت إسرائيل في بدايات الحرب استنساخاً صريحاً لتجربة "روابط القرى" التي حاولت فرضها في الضفة الغربية نهاية السبعينيات، وعمدت الاستخبارات الإسرائيلية عبر قنوات عدة إلى إجراء محاولات متكررة للتواصل المباشر مع مخاتير ووجهاء عائلات محددة في القطاع، عارضة عليهم تولي إدارة توزيع المساعدات الإنسانية والتموينية والسيطرة الإدارية على مناطقهم بطريقة مستقلة تماماً عن الحكومة أو القوى الوطنية الفلسطينية.

إلا أن هذا المخطط واجه فشلاً ذريعاً، إذ أصدر التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بيانات حاسمة، أعلن فيها الرفض المطلق للتعاطي مع مقترحات إسرائيل، مؤكداً أن العشائر هي ركيزة للسلم وليست بديلاً عن الكيان السياسي والوطني الشرعي.

يقول مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة "الاستهداف المستمر لمديري الشرطة، وآخرها قصف مقار شرطة البلديات، يتكامل مع مخطط استخباراتي، رصدنا بالمعطيات غض طرف واضح من إسرائيل عبر الحواجز ونقاط المراقبة عن تدفق السلاح الموجه لإثارة الفتن العائلية والمشاجرات داخل مراكز النزوح. إسرائيل تريد إشغال المجتمع في حروب ثأرية جانبية تستنزف طاقته، وتفكك تلاحمه المجتمعي، بهدف تحويل السلاح من أداة نضال وطني إلى أداة تدمير ذاتي تخدم مشروعها لتصفية القضية الفلسطينية".

ميثاق الشرف العشائري

تحركت القوى الأهلية والوطنية لتدارك الموقف وحماية السلم الأهلي، إذ قاد التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية حوارات خلصت إلى الإعلان رسمياً عن توجه عشائري حاسم يهدف إلى فرض إجراءات عقابية مشددة وصارمة في حق مطلقي النار والمشاركين في الشجارات المسلحة لإنهاء استخدام السلاح كوسيلة لحسم الخلافات الفردية.

يقول المفوض العام للقبائل والعشائر في قطاع غزة علاء الدين العكلوك "التوجهات الحالية للعشائر تتضمن رفع الغطاء التنظيمي والعشائري والوطني بصورة كاملة وجلية عن المتورطين في جرائم القتل ومطلقي النار في المشاجرات، نعمل على إجراءات تعميم تجريم السلاح العائلي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف العكلوك "حماية السلم الأهلي مصلحة عليا ومسؤولية مشتركة، نرفض أي مظاهر للفلتان الأمني أو محاولات تحويل السلاح إلى أداة لحسم النزاعات بدلاً من الاحتكام للقانون والأعراف المجتمعية".

وتشمل الإجراءات المشددة التي أعلنها العكلوك، مقاطعة العائلات التامة لكل فرد يثبت تورطه في إشهار السلاح أو إطلاق النار في الشجارات، ورفض الدواوين العائلية استقباله أو الدفاع عنه.

وكذلك حظر تقديم أي دعم مالي أو معنوي من صندوق العائلة لدفع ديات أو تعويضات للمتورطين في اعتداءات مسلحة داخل الأسواق ومراكز الإيواء، وأخيراً الالتزام العائلي بمساعدة لجان حماية الجبهة الداخلية في الكشف عن أماكن المنفلتين ورفع الغطاء العشائري عنهم أثناء توقيفهم لضمان محاسبتهم.

تتجه العشائر لإعادة تفعيل محكمة الجنايات الكبرى في قطاع غزة بصورة فورية واستثنائية، يؤكد العكلوك أن العشائر تعمل على إعداد وثيقة جامعة تطالب بتنفيذ أحكام الإعدام والقصاص العادل في حق القتلة وفق القانون لتجفيف منابع الاستقواء بالسلاح.

تتلاقى جهود العكلوك مع مقترحات جادة طرحت في أروقة الصياغات السياسية لإدارة القطاع لحل معضلة السلاح عبر استراتيجيات تدريجية تبدأ في مشروع الحصر الطوعي لترسانة العائلات المسلحة فور استقرار الأوضاع، مع ربط الالتزام بتقديم تعويضات مالية مجزية ضمن مشاريع "إعادة إعمار المنازل والمنشآت المتضررة" للعائلات التي تسلم سلاحها غير المنضبط.

الرد الإسرائيلي

ينفي منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية مسؤوليته المباشرة عن الفلتان الأمني والنزاعات الداخلية في القطاع، وكذلك يرفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذه الاتهامات.

ويؤكد متحدث الجيش إيفي ديفرن أن استهداف عناصر وضباط الشرطة المدنية يرجع إلى كون هذه الأجهزة شريكاً تنفيذياً لحركة "حماس"، متهماً إياها بتوظيف الغطاء الشرطي والمدني لخدمة البنية التحتية الفصائلية ونقل الأسلحة، ويضيف "حال الفوضى وانفلات السلاح العشائري تعود بالأساس إلى سوء إدارة الموارد والاحتفاظ المتراكم بسلاح غير قانوني ومخلفات عسكرية داخل الأحياء السكنية، لا يمكن الاستقرار والتعافي في غزة أن يتحقق إلا عبر تجريد القطاع بالكامل من السلاح"، وأعلن أن ظاهرة الأمن الذاتي والسلاح العائلي تشكل تهديداً أمنياً مباشراً يتطلب التفكيك الشامل والنزع القسري ضمن أي ترتيبات أمنية مستقبلية.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير