من هنّ أخطر المجرمات المطلوبات في أوروبا؟

تعرض تصريح جاء فيه أن النساء لسن أقل قدرة من الرجال على ارتكاب جرائم خطيرة للانتقاد باعتباره "مضلل" في رأي البعض.

إيفيتا تانكوسوفا مطلوية في جمهورية التشيك بتهمة الإتجار بالبشر (عن يوروبول) 

تشتمل قائمة المجرمات اللواتي يتصدرن لوائح المطلوبين في أوروبا على واحدة تاجرت بالبشر فساعدت على اجتذاب فتاة إلى إنجلترا، وأخرى ارتكبت جريمة قتل راح ضحيتها رجل أعمال بريطاني.

نشرت " يوروبول"، وهي وكالة إنفاذ القانون التابعة للاتحاد الأوروبي، لائحة بأسماء نساء هاربات من وجه العدالة وذلك في إطار حملتها الجديدة التي أطلقت عليها "ليس للجريمة جنس".

وبثت الوكالة على موقعها الانترنتي صور 21 متهما، وقد احتجب وجه كل منهم خلف قناع يبدأ بالانزياح تدريجيا ليكشف عن هوياتهم. ويضم هؤلاء 18  امرأة.

 وبين أولئك اللواتي تظهر صورهن، هيلدا فان آكر، 56 سنة، التي ما زالت هاربة بعد إدانتها بقتل رجل الأعمال البريطاني ماركوس جون ميتشل في بلجيكا عام 1996. وكانت بينهن أيضاً مواطنة تشيكية أخرى تدعى إيفيتا تانكوسوفا، 52 سنة، المطلوبة بسبب الاتجار بفتاة تعرضت للضرب، واحتُجزت في غرفة كما أُجبرت على العمل كمومس في المملكة المتحدة. والضحية التي تلقت عرضاً كاذباً للعمل كممرضة بقصد استدراجها إلى إنجلترا، بيعت لاحقا إلى أقاارب لتانكوسوفا مقيمين في آيرلندا.

وقالت وكالة "يوروبول" إن الهدف من حملتها الجديدة هو جذب أكبر عدد ممكن من الزوار لتصفح موقعها، وبالتالي زيادة فرص اعتقال النساء الهاربات.

وجاء في بيان أصدرته الوكالة أن "ظهور الهاربات من وجه العدالة اللواتي على موقع ‘أخطر المطلوبين‘ يثبت أن النساء قادرات بصورة مساوية للرجال على ارتكاب جرائم خطيرة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار البيان إلى أنه "خلال العقود الأخيرة، زاد عدد النساء المتورطات في نشاطات إجرامية، على الرغم من أن هذا الارتفاع  حصل بوتيرة أبطأ مما هو الحال مع الرجال.. المجرمون من كلا الجنسين في هذه الحملة الجديدة مطلوبون جميعا لارتكاب جرائم خطيرة مثل القتل، وتهريب المخدرات والاحتيال والسرقة والاتجار بالبشر".

أما الرجال الثلاثة الذين وردت أسماؤهم في القائمة فهم الآيرلندي جيمس كيلي، 57 سنة، والمطلوب من قبل المملكة المتحدة لتهريب المخدرات. وتفيد وكالة يوروبول أنه كان في عداد مجموعة اختطفت سائق شاحنة، أوقف من قبل موظفي جمارك، وعذبته. وتعرض السائق للضرب بقبضة حديدية، وقضيب حديدي ومطرقة، وللكي بموقد لحام كما سُكب ماء ساخن عليه فأحرقه.

غير أن حملة "ليس للجريمة جنس" تعرضت إلى انتقادات بعدما صرّح متحدث باسم "يووبول" أن النساء "لسن أقل استعداداً لارتكاب جرائم خطيرة من الرجال".

فحسب استبيان جرى أخيراً في إنجلترا وويلز، اتضح أن مرتكبي الجرائم العنيفة يكونون على الأرجح من الرجال، فهم مسؤولون عن القيام بـ 74%  منها.

وفي هذا الصدد وصفت الدكتورة فيكتوريا باينز، وهي موظفة سابقة في يوربول، التصريح الصادر عن وكالة إنفاذ القانون الأوروبية بأنه "مضلل". وأضافت أن عبارة "‘النساء لسن أقل استعداداً لارتكاب جرائم خطيرة من الرجال‘غير دقيقة بالمطلق وتتطلب تعديلا". 

أما الدكتورة ماريان دغان، وهي مختصة بعلم الجريمة، فرأت أن "من الواضح أن كل الجرائم يرتكبها أي شخص من أي جنس، لكن في الوقت الذي ترتكب بعض النساء جرائم خطيرة، فهن يفعلن ذلك بمعدل أقل كثيرا من الرجال".

يُذكر أن 69 مجرماً قد اعتقلوا بعد نشر صورهم على موقع "أخطر المطلوبين" للعدالة منذ أطلقته وكالة يوروبول عام 2016. وقد جرت محاكمة حوالي  21 منهم نتيجة للمعلومات التي تلقتها الوكالة  من الجمهور عبر الموقع نفسه.

© The Independent

المزيد من دوليات