ملخص
أظهرت البيانات الصادرة الجمعة تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، في حين سجل أحد المقاييس الرئيسة للتضخم الأساس أكبر زيادة له خلال أربعة أشهر، مما يعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياط الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
تراجعت أسعار الذهب على نحو طفيف اليوم الإثنين، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف في شأن التضخم وعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه للسياسة النقدية هذا الأسبوع.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 4327.80 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل انخفاضاً لثالث أسبوع على التوالي الجمعة، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنحو واحد في المئة إلى 4368.60 دولار.
رفع الفائدة الأميركية
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" يتوقع المتعاملون بنسبة 86 في المئة تقريباً رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة خلال اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي في الـ15والـ16 من سبتمبر (أيلول) الجاري، مقارنة مع 67 في المئة تقريباً قبل صدور بيانات التضخم الأسبوع الماضي.
أظهرت البيانات الصادرة الجمعة تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب) الماضي، في حين سجل أحد المقاييس الرئيسة للتضخم الأساس أكبر زيادة له خلال أربعة أشهر، مما يعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياط الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
صعود أسعار النفط
وقفزت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المئة اليوم الإثنين بعدما أدت الضربات الجديدة التي شنها الحوثيون على السعودية والهجمات الإيرانية على السفن في الخليج إلى تفاقم المخاوف في شأن الإمدادات في أعقاب إغلاق خط أنابيب نفط سعودي رئيس.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتتعثر المساعي الدبلوماسية في الشرق الأوسط على ما يبدو بعد تأجيل اجتماع بين إيران ودول خليجية أخرى.
وقال بنك "غولدمان ساكس" الجمعة إنه لا يزال يرى أخطاراً صعودية لتوقعاته بأن يصل سعر الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026، على رغم أنه يتوقع أن تظل تقلبات الأسعار مرتفعة.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المئة إلى 63.75 دولار للأوقية اليوم، وانخفض البلاتين 0.8 في المئة إلى 1782.50 دولار، ونزل البلاديوم 0.7 في المئة إلى 1290.36 دولار.
ماذا عن الدولار اليوم؟
ارتفع الدولار اليوم في ظل تباطؤ صعود الين وإن ظل قريباً من أعلى مستوى له في سبعة أشهر، في وقت قيم فيه المستثمرون احتمالات رفع أسعار الفائدة من مجلس الاحتياط الاتحادي وبنك اليابان، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تراجع الرغبة في المخاطرة.
ويواجه صناع السياسات حول العالم ضغوطاً متزايدة مع تصاعد حدة القتال في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل وقلب مسار أسعار الفائدة المتوقع رأساً على عقب وسط موجات من عمليات البيع المكثفة للسندات الطويلة الأجل.
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، محذراً من احتمال إجراء مزيد من الزيادات. ويأتي ذلك قبل قرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياط الاتحادي الأربعاء، وقرار بنك اليابان المتوقع على نطاق واسع برفع أسعار الفائدة الجمعة، ومن المنتظر أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة من دون تغيير الخميس على رغم توقعات بأن يكون التصويت متقارباً.
وقال المحلل في "إنتاتش كابيتال ماركتس"، كيران وليامز "تستعد الأسواق بقوة لأسبوع يشهد تشديداً للسياسة النقدية، مما يعني أن أكبر خطر قد يفاجئ سوق العملات ربما لا يكمن في من سيرفع الفائدة، بل من لن يحقق التوقعات السائدة حالياً".
وانخفض اليورو 0.28 في المئة إلى 1.1565 دولار، في حين سجل الجنيه الاسترليني 1.3503 دولار في أحدث تعاملات.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسة أخرى، 0.23 في المئة إلى 99.34 نقطة بعدما سجل تراجعات طفيفة على مدى الأسبوعين الماضيين.
وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية قرب أعلى مستوياتها في أعوام عدة، وابتعد العائد على السندات لأجل عامين، الذي يتحرك عادة بالتوازي مع توقعات أسعار الفائدة الأميركية، بصورة طفيفة عن أعلى مستوياته في عامين إلى 4.61 في المئة، بعدما قفز 26 نقطة أساس الأسبوع الماضي.
ولم ينجح ارتفاع العائدات وتغير توقعات أسعار الفائدة حتى الآن في دفع الدولار إلى الارتفاع بصورة ملحوظة، إذ من المتوقع أيضاً أن ترفع البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى أسعار الفائدة في وقت لا تزال فيه المخاوف في شأن موثوقية سياسة مجلس الاحتياط الاتحادي قائمة.
وقال محللون في بنك الكومنولث الأسترالي في مذكرة إن رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي كيفن وارش سيحتاج إلى ترجمة خطابه الذي يميل للتشديد إلى إجراءات سياسية، وإلا فإنه سيواجه خطر تقويض صدقيته بصورة أكبر في ما يتعلق بالسيطرة على التضخم.
السوق اليابانية
انخفض المؤشر الياباني "نيكاي" بشدة اليوم، متأثراً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا بعدما دعا قادة كبرى شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطوير، وانخفض "نيكاي" 225 1.161 في المئة إلى 62979.17 نقطة، وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.40 في المئة إلى 4044.29 نقطة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أي آي"، سام ألتمان، إن شركته لن تطرح أسهمها للاكتتاب عام 2026، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالسلامة من جراء التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي والأخطار المحتملة التي قد يشكلها على البشرية.
أول من أمس السبت حث الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، شركات الذكاء الاصطناعي على اتباع نهج أكثر تروياً في عملية التطوير.
وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة "سوني" المالية، تاكايوكي مياجيما، في مذكرة "من المرجح أن تضرب ضغوط البيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات في طوكيو في أعقاب سلسلة من التعليقات التي صدرت (في مطلع الأسبوع) ودعت إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي"، وتابع "إضافة إلى ذلك لا تزال حال الضبابية المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على معنويات المستثمرين".
وكان أكبر الخاسرين على المؤشر سهم مجموعة "سوفت بنك" الذي انخفض 11.73 في المئة، يليه سهم شركة "ريزوناك هولدنغز" الذي تراجع 8.95 في المئة، وسهم شركة "تايو يودن" الذي نزل 7.85 في المئة.
أما الأسهم التي سجلت أكبر مكاسب من ناحية النسبة المئوية على المؤشر فكان سهم شركة "أن إي سي" الذي صعد 6.26 في المئة، يليه سهم "نومورا ريسيرش إنستتيوت" الذي زاد 6.08 في المئة، وسهم شركة شركة "ريكروت هولدنغز"، الذي صعد 5.87 في المئة.