Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تتفوق "أبل" على "سامسونغ" في الهواتف القابلة للطي؟

على رغم تقنية "آيفون ديو" المذهلة امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات لتصميمه وسعره

جانب من حفل إطلاق "آيفون ديو" في مقر شركة أبل في كاليفورنيا، في 9 سبتمبر الحالي (أ ف ب)

ملخص

يمثل هاتف "آيفون ديو" أحد أكبر التغييرات في تصميم هواتف "آيفون" منذ ظهور الطراز الأصلي في عام 2007. فبدلاً من كونه هاتفاً ذكياً تقليدياً، يتميز الهاتف بتصميم قابل للطي يشبه الكتاب، إذ يضم شاشة داخلية قابلة للطي قياسها 7.6 بوصة، تفتح لتصبح شاشة يمكن استخدامها أفقياً أو عمودياً.

كشفت شركة "أبل" الأميركية أخيراً عن أول هاتف "آيفون" قابل للطي في تاريخها، يحمل اسم "آيفون ديو"، خلال فعالية إطلاق منتجاتها السنوية، مما يمثل بلا شك تحولاً جذرياً في أهم منتجاتها.

وأثار إطلاق الشركة الأميركية هاتفها القابل للطي انتقادات بسبب تصميم الجوال الجديد غير المتناسق، وأشعل جدلاً بين رواد التواصل الاجتماعي حول الشركة صاحبة الريادة في المجال، ما إذا كانت "أبل" أو "سامسونغ"؟ وعن هوية الشركة التي تملك أفضل هاتف قابل للطي في العالم.

ما الذي يميز "آيفون ديو"؟

يمثل هاتف "آيفون ديو" أحد أكبر التغييرات في تصميم هواتف "آيفون" منذ ظهور الطراز الأصلي في عام 2007، فبدلاً من كونه هاتفاً ذكياً تقليدياً، يتميز الهاتف بتصميم قابل للطي يشبه الكتاب، إذ يضم شاشة داخلية قابلة للطي قياسها 7.6 بوصة، تفتح لتصبح شاشة يمكن استخدامها أفقياً أو عمودياً.

وعند طي الهاتف، يصبح بحجم قريب من جواز السفر، مع الحفاظ على إمكان وضعه في الجيب.

وركزت الشركة الأميركية بصورة كبيرة على المتانة، إذ يستخدم الهاتف إطاراً من التيتانيوم من الدرجة الخامسة، ومواد "الدرع السيراميكي"، ومفصلة متطورة، ويتمتع بتصنيف IP68 لمقاومة الماء والغبار.

وتدعي الشركة الأميركية أن البنية المتخصصة للشاشة الداخلية تقلل بصورة كبيرة من وضوح ثنية الشاشة التي تظهر عادة في الهواتف القابلة للطي.

ما عيوب هاتف "آيفون ديو"؟

على رغم تقنيته المذهلة امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات لتصميمه وسعره، إذ يعاني عيوباً مهمة عدة، أهمها السعر المرتفع للغاية، فيبدأ بسعر 1999 دولاراً. وتفوق كلفة الطراز الأساس من الهاتف بكثير سعر هاتف "آيفون" التقليدي من الفئة العليا، ويصل سعر النسخة ذات سعة التخزين اثنين تيرابايت إلى 3199 دولاراً، مما يضعه في فئة الإلكترونيات الفاخرة.

ويزن الهاتف 254 غراماً، وهو أثقل من "آيفون 18 برو ماكس"، ومنافسين مثل "سامسونغ"، كما لا يحوي  منفذ شريحة فعلية مما يفرض التحقق من دعم الناقل المحلي والسفر، فيما نقلت شركة "أبل" ميزة المصادقة إلى نظام بصمة اليد المدمج في الزر الجانبي، مما تسبب بخيبة أمل للمستخدمين الذين اعتادوا على ميزة بصمة الوجه.

وتعد الشاشة الداخلية الكبيرة ميزة رئيسة، لكنها تعني أيضاً أن الجهاز مصمم ليعمل وفق نمطين مختلفين، وبذلك قد تعجب هذه المرونة بعض المستخدمين، بينما قد يفضل آخرون ببساطة استخدام هاتف ذكي عادي وجهاز لوحي منفصل.

أيهما تتفوق "سامسونغ" أم "أبل"؟

كما سبق وذكرنا، يعد هاتف "آيفون ديو" أول هاتف ذكي قابل للطي من "أبل"، في حين طرحت شركة "سامسونغ" الكورية الجنوبية هاتف "غالاكسي فولد" الأصلي في عام 2019، ووصفته بأنه تصميمها الرائد والمبتكر في مجال الهواتف القابلة للطي، إذ جمع بين هاتف مدمج وشاشة كبيرة يمكن فتحها.

وهذا يمنح "سامسونغ" خبرة تجارية تمتد لنحو سبعة أعوام في مجال الهواتف القابلة للطي قبل طرح أول طراز من "أبل"، بالتالي فإن شركة "أبل" هي وافد متأخر يسعى إلى إعادة تعريف فئة الهواتف القابلة للطي الفاخرة، فيما اجتازت "سامسونغ" بالفعل مراحل تطوير أجيال متعددة، واجهت خلالها تحديات هندسية واختبارات واقعية للموثوقية والأداء.

وبناءً على ذلك، حظيت "سامسونغ" بفرصة تطوير أجيال عدة من هذه الهواتف، شملت تحسين المفصلات والشاشات، وتقليل أثر الطي (الثنية)، والمتانة، وبرمجيات تعدد المهام، وآليات الطي، وهندسة البطارية، وعمليات التصنيع. في المقابل، يمكن لـ"أبل" الاستفادة من المشكلات التي واجهت الإصدارات السابقة من الهواتف القابلة للطي، ودخول السوق بمنتج أكثر نضجاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقدم "سامسونغ" مفاهيم مختلفة للهواتف القابلة للطي، ولا سيما هاتف "غالاكسي فولد" الذي يُفتح ليتحول إلى جهاز يشبه الجهاز اللوحي، و"غالاكسي زد فليب" وهو هاتف بحجم تقليدي يمكن طيه ليصبح أصغر حجماً، فيما يبدأ سعر أحدث هواتف "سامسونغ" أي "غالاكسي زد فولد 8" عند مستوى أقل من السعر الابتدائي لهاتف "آيفون ديو" البالغ 1999 دولاراً.

ما أفضل هاتف قابل للطي في السوق؟

في الوقت الراهن، يمنح كثير من الخبراء الأفضلية لهاتف "غالاكسي زد فولد 8" من تصميم شركة "سامسونغ" الذي يجمع بين تصميم قابل للطي ناضج وميزات قوية لتعدد المهام، فضلاً عن الاستفادة من خبرة تراكمت عبر أجيال عدة من الإصدارات.

ويأتي في المرتبة الثانية هاتف "غالاكسي زد فولد 7" من الشركة نفسها، الذي نجح حقاً في خطف الأنظار وكسب القلوب، وحقق مبيعات هائلة عالمياً وذلك بفضل تصميمه النحيف والمبهر، فيما يضع بعض الخبراء هاتف "موتورولا رازر فولد" من تصميم شركة "موتورولا" الأميركية في المرتبة الثالثة كونه الأقرب من حيث الجودة والمواصفات إلى الهواتف الصينية المتميزة القابلة للطي، فبفضل بطاريته الضخمة من نوع "سيليكون-كربون" بسعة 6000 مللي أمبير في الساعة ودعم الشحن بقوة 80 وات، يوفر هذا الهاتف القابل للطي (بتصميم الكتاب) عمر بطارية أطول وسرعة شحن تفوق ليس الهواتف المنافسة من الفئة نفسها فحسب، بل أيضاً كثيراً من الهواتف التقليدية (غير القابلة للطي).

ما أهمية دخول "أبل" مجال الهواتف القابلة للطي؟

قد لا تكمن الأهمية القصوى لهاتف "آيفون ديو" في الهاتف نفسه فعلياً، بل تكمن في التأثير الذي سيحدثه دخول "أبل" قطاع الهواتف القابلة للطي. فبعدما أمضت "سامسونغ" أعواماً في تطوير هذه الفئة من الهواتف بينما كانت "أبل" تراقب المشهد من بعيد، ها هي الشركة الأميركية تدخل السوق بمنتج فاخر يناهز سعره 2000 دولار، وقد يؤدي هذا الأمر إلى منافسة ثلاثية الأطراف. كما أن دخول الشركة الأميركية قد يسرع وتيرة تطوير هواتف قابلة للطي أكثر نحافة ومتانة وخفة وتطوراً على مستوى القطاع بأكمله.

وتتمتع "أبل" بميزة مهمة ألا وهي القدرة على التعلم من أخطاء المنافسين، وهذا ما يدفعنا إلى طرح سؤال مهم، هو هل تستطيع "أبل" جعل الهواتف القابلة للطي منتجاً سائداً ومتاحاً للجميع، تماماً كما فعلت عند إحداثها تحولاً جذرياً في سوق الهواتف الذكية؟

اقرأ المزيد

المزيد من علوم