ملخص
سيقيم البابا الأميركي في جناح خاص بالطابق العلوي من مستشفى جيميللي، مجهز بمصلى صغير ومطبخ وقاعة اجتماعات للطاقم الطبي، ويتمتع البابا المولود في شيكاغو بصحة جيدة عموماً، وهو مُحب للرياضة، خصوصاً التنس الذي يواصل ممارسته بصورة منتظمة.
يدخل البابا لاوون الرابع عشر اليوم الثلاثاء إلى أحد مستشفيات روما للخضوع لجراحة استئصال ورم من رئته، وهي عملية تُعدّ عموماً محدودة الأخطار بحسب الخبراء.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني لوكالة الصحافة الفرنسية إن البابا البالغ 71 سنة سيتوجه إلى مستشفى جيميللي في وقت متأخر من صباح اليوم.
ومع هذه العملية التي تهدف إلى إزالة ورم رئوي صغير، يكون البابا دخل إلى المستشفى للمرة الأولى منذ توليه السدة البابوية في الثامن من مايو (أيار) عام 2025.
وكان البابا أعلن خلال عظة أول من أمس الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أن الأطباء اكتشفوا الورم "في مرحلة مبكرة جداً" خلال فحوص طبية حديثة، مضيفاً أن "الأطباء رأووا أن التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب، وبناء على نصيحتهم، قررت الخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم" في الرئة.
وينطوي تصريح البابا على شفافية غير معهودة في الفاتيكان، حيث تحاط المعلومات المتعلقة بصحة الباباوات عادة بتكتم شديد.
وذكر الكرسي الرسولي أن فترة تعافيه قد تستغرق نحو أسبوع، وألغيت كل مواعيده حتى الـ20 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بما فيها قداس كبير كان مقرراً غداً الأربعاء في ختام اجتماع عالمي حول الأسرة، وسينوب عنه فيه عميد الكرادلة الجديد الكاردينال لويس أنطونيو تاغل.
وسيقيم البابا الأميركي في جناح خاص بالطابق العلوي من مستشفى جيميللي، مجهز بمصلى صغير ومطبخ وقاعة اجتماعات للطاقم الطبي، ويتمتع البابا المولود في شيكاغو بصحة جيدة عموماً، وهو مُحب للرياضة، خصوصاً التنس الذي يواصل ممارسته بصورة منتظمة.
وأوضح جراح الصدر في المملكة المتحدة ماركو سكارسي لوكالة الصحافة الفرنسية أن العملية ليست "خطرة جداً"، متوقعاً أن يتعافى البابا سريعاً، مع أن "استعادته لمستوى نشاطه البدني قد تستغرق ما يصل إلى ثلاثة أشهر".
ومن المقرر أن يقوم البابا خلال الشهر المقبل برحلة رسمية طويلة إلى أميركا اللاتينية، حيث يعتزم زيارة أوروغواي والأرجنتين والبيرو بين السادس والـ17 من نوفمبر (تشرين الثاني).
تكهنات إيجابية
وتُعد الأورام الرئوية بمعظمها حميدة أي غير سرطانية، لكن نسبة ضئيلة منها قد تكون علامة مبكرة لسرطان الرئة.
ويطلق على الورم الصغير اسم "آفة مستديرة" لأنه يشبه قطعة معدنية دائرية في صور الأشعة السينية، وفق ما يشرح لوكالة الصحافة الفرنسية، رئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى بوليكلينيكو أومبرتو 1 في روما البروفيسور فيديريكو فينوتا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولا تُسبب الأورام الصغيرة عادة أية أعراض، لكن الأورام الأكبر حجماً من الممكن أن تؤدي إلى ضيق في التنفس وألم في الصدر وسعال مستمر مصحوب أحياناً بالدم.
وصرّح الفاتيكان إلى وكالة الصحافة الفرنسية بأن الورم في رئة البابا اكتشف خلال فحوص روتينية، وليس إثر ظهور أعراض.
وأوضح فينوتا أن هذه الأورام "قد تكون ناجمة عن مجموعة واسعة من الآفات الحميدة، سواء كانت التهابية أو مُعدية أو مناعية ذاتية أو خلقية، وقد تكون خبيثة"، ويُستأصل الورم تحت التخدير العام، مع تزويد المريض بالأوكسجين عبر أنبوب للتنفس، مضيفاً أن "في كثير من الأحيان، يمكن الوصول إلى الورم من الخارج أو من الداخل مثلاً عن طريق الخزعة الموجهة بالصور أو التنظير الداخلي"، وحتى لو تبيّن أن الورم ليس حميداً، فإن التكهن بمسار المرض وتطوره سيكون "إيجابياً جداً".
وفي ما يتعلق بالسفر إلى أميركا اللاتينية، قال فينوتا "كقاعدة عامة، يُنصح بتجنب السفر جواً لـ20 يوماً تقريباً بعد هذه العمليات الجراحية، مع إمكان اعتماد بعض المرونة في هذا الخصوص".