Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مع انعقاد قمتها في نيودلهي... كيف تطورت "بريكس" وما التحديات أمامها؟

يجري ‌إنشاء نظام دفع جديد لتسوية المعاملات بين الدول الأعضاء بغير الدولار

يمثل أعضاؤها مجتمعين أكثر من 40% ​من ‌سكان ⁠العالم ​ونحو "ربع" الاقتصاد ⁠العالمي (أ ف ب)

ملخص

وفقاً للموقع الإلكتروني لمجموعة "بريكس"، الذي أنشأته الهند خلال رئاستها للتكتل هذا العام، تركز المجموعة حالياً على التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والمالي وتعزيز التبادل بين الشعوب.

يجتمع قادة مجموعة "بريكس" اليوم السبت، ‌في العاصمة الهندية نيودلهي لعقد قمتهم السنوية، في ظل تصاعد التوتر الجيوسياسي والاضطرابات في أسواق الطاقة والشحن والتجارة العالمية. 

ما هي "بريكس"؟

صاغ كبير ​الاقتصاديين في "غولدمان ساكس" جيم أونيل اختصار "بريكس" عام 2001 في ورقة بحثية سلطت الضوء على إمكانات النمو في البرازيل وروسيا والهند والصين، لكن هذه الدول لم تتحد في تكتل واحد إلا في عام 2009.

وانضمت إليها جنوب أفريقيا في عام 2011، ليصبح التكتل يعرف باسم "بريكس".

وتوسع التكتل في عام 2024 بانضمام مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات، ثم انضمت إندونيسيا في عام 2025. ودعيت السعودية إلى الانضمام إلى التكتل، لكنها لم تقبل الدعوة رسمياً حتى الآن.

لماذا تأسست "بريكس"؟

أنشئت "بريكس" لتحدي النظام العالمي الذي ‌تهيمن عليه الولايات المتحدة ‌وحلفاؤها الغربيون. ويمثل أعضاؤها مجتمعين أكثر من 40 في المئة ​من ‌سكان ⁠العالم ​ونحو ربع الاقتصاد ⁠العالمي.

ووفقاً للموقع الإلكتروني لمجموعة "بريكس"، الذي أنشأته الهند خلال رئاستها للتكتل هذا العام، تركز المجموعة حالياً على التعاون السياسي والأمني الاقتصادي والمالي وتعزيز التبادل بين الشعوب.

ويعقد أعضاء التكتل اجتماعات سنوية، فيما تتناوب الدول الأعضاء على رئاسته.

ماذا حققت "بريكس"؟

من أبرز إنجازات مجموعة "بريكس" تأسيس بنك التنمية الجديد متعدد الأطراف في عام 2015 لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في الأسواق الناشئة.

ووفقاً لموقعه الإلكتروني، وافق البنك على تمويل 139 مشروعاً بقيمة ⁠تقارب 43 مليار دولار، لكنه علق المعاملات الجديدة في ‌روسيا بسبب العقوبات المفروضة عليها.

وإضافة إلى ذلك، يجري ‌إنشاء نظام للدفع "بريكس باي" بهدف ربط أنظمة المدفوعات السريعة ​في الدول الأعضاء، بما يتيح تسوية المعاملات ‌العابرة للحدود من دون الاعتماد على البنوك المعتمدة بالدولار.

ويدرس الأعضاء ربط العملات الرقمية الصادرة ‌عن بنوكهم المركزية، ويتجهون بصورة متزايدة إلى تسوية المبادلات التجارية بالعملات الوطنية سعياً إلى إيجاد بدائل لأنظمة الدفع المعتمدة على الدولار.

ما التحديات التي تواجهها؟

تواجه "بريكس" حالياً تحديات عديدة، تراوح ما بين الخلافات بشأن الهدف الأساس للتكتل وتباين مصالح أعضائه.

وفي حين تنظر روسيا والصين إلى المجموعة ‌باعتبارها ثقلاً موازناً للغرب، ترى الهند والبرازيل أنها يجب أن تركز بدرجة أكبر على القضايا الاقتصادية والإصلاح.

وأدى التوسع الذي شهدته ⁠المجموعة في عام ⁠2024 إلى تعقيد نهجها القائم على التوافق، إذ يعرقل تباين المصالح في السياسة الخارجية التوصل إلى مواقف مشتركة.

ومن المتوقع أن يتجلى هذا التحدي خلال هذا الأسبوع إذ تسعى الهند إلى التوصل لبيان مشترك عبر تضييق فجوة الخلافات بين طهران وأبوظبي الحليفة للولايات المتحدة.

وحالت هذه الخلافات دون إصدار بيان مشترك خلال اجتماع وزراء خارجية "بريكس" في نيودلهي في مايو (أيار) الماضي.

كيف ينظر الغرب إلى "بريكس"؟

تنظر معظم الدول الغربية بحذر إلى مجموعة "بريكس"، إذ تدرك أنها تمثل منصة يمكن أن تسهم ببطء في تغيير ميزان القوى الجيوسياسية، لكن التكتل دخل مراراً في خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي وصفه بأنه "معاد للولايات المتحدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهدد ترمب بفرض رسوم جمركية على ​الدول الأعضاء إذا حاولت إنشاء عملة جديدة ​لـ"بريكس" أو دعم أي عملة بديلة للدولار.

وطرحت البرازيل خلال رئاستها للمجموعة العام الماضي فكرة إنشاء عملة موحدة لـ"بريكس"، لكن جرى التخلي عنها لاحقاً.

الرئيس الصيني يشارك

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى نيودلهي للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة "بريكس" تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة.

ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية في 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي تنطلق السبت وتستمر يومين.

ويشكل حضور شي في حد ذاته حدثاً مهماً إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019 وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد ستة أعوام من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلَحين نووياً تحسناً تدريجا عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات الرفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين أمس الجمعة، أن "الصين مستعدة للعمل مع الهند... من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول".

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع إبقاء البلدين على انتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما على حوالى 3500 كيلومتر عند أطراف منطقة التيبت الصينية.

اقرأ المزيد