Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يتراجع لكنه يتجه لأعلى مكاسب أسبوعية منذ يوليو

مخاوف اضطراب الإمدادات تبقي "برنت" فوق 105 دولارات

105.62  دولار لبرميل برنت مع تصاعد أخطار الإمدادات (أ ف ب)

ملخص

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، لكنها تتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو (أيار) 2026.

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، لكنها تتجه لإنهاء الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو (أيار) 2026، إذ أدت الهجمات المتزايدة على طرق الشحن الرئيسة في الشرق الأوسط إلى تفاقم المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.

وتخلى خام "برنت" والخام الأميركي عن جميع المكاسب التي حققاها في وقت مبكر من الجلسة، تحولاً إلى الانخفاض اليوم الجمعة، بعد أن ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن وزراء خارجية في الشرق الأوسط يحاولون التوصل إلى اتفاق موقت مع إيران لإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام "برنت" 2.01 دولار، أو 1.9 في المئة، إلى 105.62 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.38 دولار، أو 1.4 في المئة، إلى 101.10 دولار للبرميل.

ومع ذلك، ظل الخامان مرتفعين بنحو 13 في المئة على أساس أسبوعي، في أكبر مكاسب لهما منذ الأسبوع المنتهي في الـ17 من يوليو (تموز) 2026.

وكان المؤشران قد صعدا بأكثر من ستة في المئة أمس الخميس، وتؤكد بيانات التداول الأحدث استمرار الأسعار فوق حاجز 100 دولار مع تزايد الأخطار الجيوسياسية وتعطل حركة الشحن في المنطقة.

وسيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران على ميناء المخا اليمني أمس الخميس، مما يشكل تهديداً إضافياً لحركة الملاحة في البحر الأحمر، في وقت انحسرت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع اشتداد الهجمات على ناقلات النفط في المنطقة خلال الأيام الماضية.

وتظهر أحدث بيانات حركة السفن أن عدد العبور عبر مضيق هرمز انخفض إلى سبع سفن فحسب في الـ10 من سبتمبر (أيلول) الجاري، مقارنة بمتوسط يومي بلغ نحو 125 سفينة قبل الحرب، في مؤشر واضح إلى حجم الاضطراب الذي أصاب واحداً من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول محللون إن الهجمات التي شنت من اليمن على منشآت الطاقة السعودية شكلت تصعيداً تجاوز حدود إيران ومضيق هرمز، وأثارت مخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الأمد في المنطقة ككل.

وقال محللون من "آي إن جي" في مذكرة إن كميات كبيرة من النفط لا تزال تمر عبر مضيق هرمز، إلا أن التدفقات بقيت أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما يسلط الضوء على هشاشة الوضع.

وأفادت خدمة "غاز بودي" لتتبع أسعار الوقود بأن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز ستة دولارات للجالون أمس الخميس للمرة الأولى على الإطلاق، في ظل تقلص الإمدادات نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية.

ومع ذلك، لم يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي مؤشرات إلى تخفيف الهجمات على إيران، وحذر من أن الولايات المتحدة قد تستهدف موقع "بيكاكس ماونتن" في إيران، بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار جسيمة، لكنه قال إنه يعتقد أن الحرب ستنتهي فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وأعلنت إيران أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من المضيق أول من أمس الأربعاء، بعد أن ضربت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، وأعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أنه سيصعد رد فعله على أية هجمات جديدة.

وقال المحلل لدى "آي جي" توني سيكامور، إن تصاعد الأحداث وإظهار إيران استعدادها لتوسيع نطاق الصراع وإطالة أمده قدر الإمكان يزيد احتمالية أن يعيد خام غرب تكساس الوسيط اختبار أعلى مستوى له عند 119.48 دولار، الذي سجله في أوائل مارس (آذار) 2026.

وقال محللون إن استمرار موجة الصعود سيعتمد بدرجة كبيرة على الصين، أكبر مستورد للخام في العالم. وأضافوا أن مواصلة بكين شراء النفط قد تضخم أثر اضطرابات الإمدادات وتدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وفي الوقت نفسه، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 380 ألف برميل يومياً، وفق نسخة من تقريرها الشهري، في خامس تعديل على التوالي بالخفض.

وأظهر مسح أجرته "رويترز" أن إنتاج "أوبك" من النفط تراجع 640 ألف برميل يومياً في أغسطس (آب) 2026.

ويأتي ذلك في وقت قررت فيه سبع دول من "أوبك+"، بينها السعودية وروسيا والعراق والكويت، في اجتماعها في السادس من سبتمبر الجاري، الإبقاء على مستويات إنتاج سبتمبر (أيلول) المطلوبة لشهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع تأكيد الالتزام باستقرار سوق النفط.

وتشير الصورة الحالية إلى أن سوق النفط تواجه معادلة شديدة الحساسية: ارتفاع كبير في الأخطار الجيوسياسية واضطرابات الشحن والإمدادات من جهة، وتراجع متوقع في الطلب العالمي من جهة أخرى. كما حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار اضطراب تدفقات الخليج قد يؤدي إلى اتساع فجوة المعروض خلال العام، في وقت تتراجع فيه المخزونات العالمية سريعاً.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز