Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حكاية ناجية... دقائق فصلتها عن قصف الجيش الإسرائيلي منزلها

كان نيفين ومحمد قد تزوجا حديثاً، وكانا يأملان في استعادة حياتهما بعد نحو 3 أعوام من الهجمات الإسرائيلية، لكن تلك الآمال تحطمت من جديد في غضون دقائق

منزل نيفين أبو حطب وزوجها محمد تحول إلى أنقاض جراء القصف الإسرائيلي (أحمد كحيل/ فيسبوك)

ملخص

لم تمض أربعة أشهر على زواج نيفين ومحمد حتى دمر القصف الإسرائيلي منزلهما في غزة، بعد دقائق فقط من فرارهما منه، ليعودا إلى نقطة الصفر بعدما انتظرا أعواماً لبدء حياتهما معاً. وتختصر قصتهما واقعاً أوسع في القطاع، حيث تستمر الضربات والنزوح وسط تعثر المرحلة الثانية من الهدنة والخلاف على نزع سلاح "حماس" والانسحاب الإسرائيلي.

بُعيد منتصف الليل، استيقظت نيفين أبو حطب وزوجها محمد فجأة على صراخ جيرانهما.

كانت تلك الصرخات المذعورة سبباً في إنقاذ حياتهما، فبعد وقت قصير من فرارهما من منزلهما في غزة حاملين معهما جهاز كمبيوتر محمولاً للعمل فحسب، سوى صاروخ إسرائيلي المبنى بالأرض وحوله إلى ركام.

تقول نيفين، متحدثة عن اللحظة التي شاهدت فيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد منزلها في حي الزيتون وهو يحترق خلال الخميس الـ30 من يوليو (تموز) الماضي: "بكيت بحرقة ودون توقف، فقدت كل شيء في لحظة واحدة، ودون أي سبب على الإطلاق".

كان فقدان المنزل مفجعاً للزوجين اللذين تزوجا حديثاً وأملا في استعادة شيء من حياتهما بعد نحو ثلاثة أعوام من حملة القصف الإسرائيلية العنيفة.

ومنذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، واصلت إسرائيل شن هجماتها على غزة والسيطرة على مزيد من الأراضي، مما أسفر منذ ذلك الحين عن مقتل ما لا يقل عن 1222 فلسطينياً، وفق أرقام وزارة الصحة في غزة.

 

وقالت "حماس" إنها ستنزع سلاحها، لكن بشرط أن تنهي إسرائيل "جميع صور العدوان" ضدها وتسحب قواتها من غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل قائدين في "حماس" خلال غارات ليلية شنها في الـ30 من يوليو (تموز) الماضي. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بمقتل ثلاثة فلسطينيين في الضربات التي استهدفت مدينة غزة ليلاً، و21 آخرين في أنحاء القطاع جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي بعد الفجر.

ورداً على طلب التعليق على الضربة التي استهدفت منزل نيفين، قال الجيش الإسرائيلي إنه "استهدف مناطق عدة في قطاع غزة وفكك أربع منشآت لتخزين أسلحة تابعة لـ’حماس‘"، مدعياً أنها كانت تحوي "بنادق كلاشنيكوف وعبوات متفجرة وذخائر إضافية ومعدات عسكرية".

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن "هذه الأسلحة كانت معدة لإلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش الإسرائيلي العاملة في منطقة الخط الأصفر"، وأن تفكيكها جاء "لإزالة هذا التهديد".

 

وتبدو فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة ضئيلة، بعدما رفض بنيامين نتنياهو وثيقة من 15 نقطة طرحها دونالد ترمب في وقت سابق من هذا العام، وقال إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من غزة قبل نزع سلاح "حماس".

أما نيفين ومحمد، وكلاهما في الـ28 من العمر، فقد بددت الضربات العسكرية المتواصلة في غزة، من دون أفق لنهايتها قريباً، محاولاتهما لإعادة بناء حياتهما وسط الركام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتروي نيفين تفاصيل ليلة الهجوم لـ"اندبندنت" والدموع تغالبها.

وتقول: "أخذت حقيبتي الشخصية وحاسوب العمل المحمول، ثم غادرنا الشقة هرباً قبل أقل من 10 دقائق من استهدافها".

وتضيف: "قضينا تلك الليلة في منزل عائلة زوجي، حيث ما زلت حتى اليوم. وصُدمنا لاحقاً عندما علمنا أن الصواريخ انهالت على المباني، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتدمير شقتنا بالكامل".

وقال الجيش الإسرائيلي أيضاً إنه يتخذ "إجراءات مكثفة للحد من الأذى الذي قد يلحق بالسكان المدنيين"، وإنه "يعمل على إبعاد المدنيين من مناطق القتال والمناطق التي يتوقع أن تشهد نشاطاً عسكرياً، من خلال إصدار تحذيرات مسبقة ودعوات إلى الانتقال إلى مناطق أكثر أمناً".

نيفين ومحمد انتظرا أعواماً حتى يتمكنا من الزواج، فيما كانت الحرب في غزة مستعرة. وخلال ما يقارب ثلاثة أعوام، قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 73 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في غزة، في حملة القصف والغزو التي بدأها بعد هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بقيادة "حماس"، والتي قتل فيها المسلحون 1195 شخصاً، وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية.


وتقول نيفين: "لم نكمل حتى أربعة أشهر من الزواج. كنا نؤجل زفافنا إلى أن تنتهي الحرب في غزة. وأخيراً تزوجنا ونحن نحلم بالاستقرار، لكن كل ما حاولنا بناءه تحطم من جديد، وعدنا إلى نقطة الصفر".

وتضيف: "قررنا أن نؤسس منزلنا على رغم شح الموارد".

ومع غياب أي مؤشر إلى مستقبل سياسي مستقر للقطاع، تظل آفاق الفلسطينيين في غزة قاتمة.

وفي محاولة لتسريع عملية السلام، استعين برئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي تعاظم دوره خلال الأشهر الأخيرة في "مجلس السلام" الخاص بغزة.


واجتمع بلير وجاريد كوشنر، صهر ترمب، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أول من أمس الإثنين، في لقاء استمر قرابة أربع ساعات، في محاولة لإنقاذ خريطة الطريق المؤلفة من 15 نقطة للسلام في غزة.

لكن المحادثات لم تحرز أي تقدم في الاتفاق المتعثر، بعدما كرر نتنياهو موقف إسرائيل القائل إنه لن يكون هناك تقدم في الاتفاق، ولا انسحاب إسرائيلياً من القطاع، قبل أن تنزع "حماس" سلاحها.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير