Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

11 قتيلا وجرحى في غارات على كفررمان جنوب لبنان

عون يطالب واشنطن والمجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف الخروقات ومحاسبة مرتكبيها

ملخص

اتهم الجيش الإسرائيلي "حزب الله" بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر إطلاق طائرة مسيرة مفخخة باتجاه قواته. ولم يتبن الحزب أي استهداف للقوات الإسرائيلية. ومن المتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين خلال هذا الشهر، على رغم عدم الإعلان عن موعد محدد لها حتى الآن.

قتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص، بينهم رضيعان، وجرح خمسة آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت، بعد منتصف ليل الأحد - الإثنين، مبنى سكنياً في بلدة كفررمان جنوب لبنان، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام".

كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية في كفررمان أيضاً، ما أدى إلى مقتل مسعفين إثنين في كشافة "الرسالة" الإسلامية.

تزامناً، استهدفت سلسلة غارات النبطية الفوقا وعربصاليم جنوباً.

أوامر إخلاء

وأصدر الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم الإثنين، أوامر بإخلاء مبنى في بلدة دير الزهراني بجنوب لبنان إضافة إلى مبان محيطة به، قبيل استهداف ما قال إنه منشأة تابعة لـ"حزب الله" المدعوم من إيران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشن هذه الغارات رداً على إطلاق "حزب الله" مسيّرة مفخخة على جنوده في "المنطقة الأمنية" التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار. 

وحذر في رسالة باللغة العربية من أنه يستهدف "منشأة إرهابية تابعة لـ’حزب الله‘"، محملاً من لا يغادرون المنطقة مسؤولية تعريض سلامتهم للخطر. وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع غارات جوية إسرائيلية على دير الزهراني.

وقتل شخص وأصيب اثنان آخران، فجر اليوم الإثنين، في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفررمان في جنوب لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية.

من جانبه، طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس الأحد الولايات المتحدة بـ"التحرك العاجل" لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندداً بـ"تصعيد خطر"، فيما أدت ضربات إلى مقتل سبعة أشخاص على رغم وقف اتفاق النار المعلن مع "حزب الله"، والاتفاق الإطاري بين حكومتي البلدين.

وقال الجيش الإسرائيلي الأحد إن الضربات أتت رداً على إطلاق "حزب الله" طائرتين مسيرتين نحو قواته التي تحتل أراضي في جنوب لبنان، ولم يتبن الحزب أي استهداف للقوات الإسرائيلية.

وأسفرت الضربات أمس التي تركزت في منطقة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، عن مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأتان في الأقل، بحسب وزارة الصحة. وأسفرت عن تدمير منازل وألحقت أضراراً بمبانٍ أحدها تابع للدولة اللبنانية، إضافة إلى تدمير مستشفى متوقف عن العمل.

عون يطالب بـ"تحرك عاجل"

ندد عون في بيان بـ"تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها"، معتبراً أن ذلك "يشكل "تصعيداً خطراً تجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الاطار" الذي أبرمه لبنان وإسرائيل في الـ26 من يونيو (حزيران).

وندد باستهداف "مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية"، مطالباً واشنطن والمجتمع الدولي "بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها".

وقالت وزارة الصحة إن شخصين قُتلا في بلدة النبطية الفوقا، قرب النبطية، وقُتلت امرأتان في بلدة عربصاليم الواقعة على بعد بضعة كليومترات، بينما أصيب 20 شخصاً في مناطق عدة بجروح، من بينهم نساء وثلاثة أطفال.

 

وقالت الوزارة إن غارة على النبطية الفوقا دمرت مستشفى صلاح غندور، المتوقف عن العمل، منددة بـ"انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي".

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه شن هذه الغارات رداً على إطلاق "حزب الله" مسيرتين على جنوده في "المنطقة الأمنية" التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

وفي بيان لاحق، قال إنه "هاجم مستودعات وسائل قتالية" تابعة لـ"حزب الله" "لتخطيط وتوجيه مخططات إرهابية في المنطقة الأمنية"، إضافة إلى "مقر قيادة... أقيم داخل مبنى كان يُستخدم سابقاً كمستشفى" في جنوب لبنان.

وبحسب الجيش، سبق لعناصر من الحزب أن "عملوا... من داخل المقر" واستخدموه لغايات "الاستطلاع والمدفعية".

ومساء الأحد، أفادت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل ثلاثة أشخاص أيضاً بغارة إسرائيلية جديدة على النبطية التحتا قالت إنها استهدفت موقفاً للسيارات، وبحسب الوكالة الوطنية، استهدفت الغارة سيارة.

وكان الجيش الإسرائيلي أصدر صباح أمس الأحد إنذاراً لسكان مبنى في عربصاليم، إضافة إلى مبان مجاورة له، لإخلائها، قائلاً إنها قريبة من منشأة لـ"حزب الله"، ولم يُصدر أي إنذارات للسكان في المناطق الأخرى التي تعرضت للقصف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية نقلت أن سلاح الجو الإسرائيلي أغار أولاً على بيت آخر في عربصاليم لم يشمله الإنذار، مما أسفر عن مقتل المرأتين، قبل أن يغير على المنزل المُحدد.

وفي النبطية، غطى الركام المكاتب والكراسي داخل مبنى يضم مؤسسات حكومية تابعة لوزارة المالية ووزارة الزراعة، بعد غارة إسرائيلية. وقال رئيس بلدية المدينة عباس فخر الدين لوكالة الصحافة الفرنسية "هذا إجرام موصوف"، مطالباً الدولة بأن "تتحرك... وبالحد الأدنى أن تدافع عن مؤسساتها".

 

تصعيد

تراجعت حدة الغارات والقصف والعمليات والمواجهات في لبنان منذ يونيو، عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع اتفاق الإطار.

إلا أن إسرائيل تواصل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.

في المقابل، لم يعلن الحزب المدعوم من طهران تنفيذ عمليات منذ يونيو.

وأول من أمس الجمعة، قتل أربعة أشخاص وأصيب 32 آخرون، وفق وزارة الصحة، فيما قالت إسرائيل إنها ضربت أهدافاً لـ"حزب الله"، واضعة ذلك أيضاً في إطار الرد على إطلاقه مسيرة نحو قواتها.

وأعلنت إسرائيل، الخميس، الماضي أنها سيطرت على مرتفع "علي الطاهر" الذي كان يعد منشأة عسكرية للحزب قرب النبطية.

وامتدت الحرب في إيران إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.

وتخوض إسرائيل مواجهة مع "حزب الله" منذ عام 2023، بعدما فتح الحزب "جبهة إسناد" لغزة وحليفته "حماس" بعيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن أكثر من 8920 قتيلاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

ومن المتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين خلال هذا الشهر، على رغم عدم الإعلان عن موعد محدد لها حتى الآن.

المزيد من الشرق الأوسط