Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قصة طائرة سورية ظهرت في ليبيا بعد 17 شهرا من اختفائها

غادرت دمشق قبل سقوط نظام الأسد بأيام ثم غابت عن منصات التتبع

موقع الطائرة السورية المختفية في ليبيا (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية - مواقع التواصل الاجتماعي)

ملخص

يمتلك أسطول الشحن السوري أربع طائرات من طراز (إليوشن آي.أل-76) لا تزال 3 منها إلى اليوم في مطار دمشق الدولي، أما الرابعة (YK-ATD) فغادرت إلى بنغازي قبل سقوط نظام بشار الأسد بـ4 أيام فقط، ومن بعد فبراير عام 2025 اختفى أثرها بصورة علنية.

في خطوة أعادت مجدداً طائرة الشحن السورية المفقودة منذ سقوط النظام السوري السابق إلى العلن، بعدما تبين العثور عليها في مطار ليبي، وقاد الوصول إليها مقطع مصور ظهرت به طائرة "إليوشن" مصادفة، مما دعا إلى التبين والتحقق من قبل متخصصين بمجال البحث في المصادر المفتوحة، وجزموا بأنهم توصلوا إلى حقائق تؤكد الوصول إلى الطائرة المختفية بعد كل هذه المدة.

ونشرت منصة يطلق عليها "إيكاد" معلومات جديدة كشفت عن ظهور طائرة الشحن السورية المفقودة داخل ليبيا بعد رصدها في مقطع فيديو قصير التقط في ساحة مطار "سبها"، وفي التفاصيل أوضحت المنصة المتخصصة بالمصادر المفتوحة أن الطائرة تحمل ذيلاً أزرق تم رصدها خلال رحلات داخلية بين محافظتي "بنغازي" و"سبها"، إضافة إلى ظهورها في محيط مطار بنينا خلال فبراير (شباط) من العام الماضي 2025 واختفت بصورة نهائية.

وأظهر مقطع مصور نشرته المنصة وجود الطائرة داخل سبها، وبالتحقق من تاريخ تصويره تبين أنه يعود إلى 30 يونيو (حزيران) من العام الماضي، وهذا ما يؤكد استمرار وجود الطائرة داخل الأراضي الليبية رغم الاختفاء عن الرصد لنحو 17 شهراً.

وكان النظام السوري السابق قد سقط في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024، بعد أن تمكنت قوات المعارضة المسلحة، تحت مسمى عملية "ردع العدوان"، من الوصول إلى مدينة حلب شمالًا في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، قبل أن تواصل تقدمها جنوباً وصولاً إلى العاصمة دمشق. وسبق دخول القوات إلى دمشق بليلة هروب رئيس النظام السابق بشار الأسد إلى روسيا، فيما تزامن ذلك مع رحلات جوية لكبار القادة العسكريين والأمنيين للهرب خارج البلاد إلى عدة دول عربية وأجنبية.

 

ويمتلك أسطول الشحن السوري أربع طائرات من طراز (إليوشن آي.أل-76) لا تزال ثلاث منها إلى اليوم في مطار دمشق الدولي، أما الرابعة (YK-ATD) فغادرت إلى بنغازي قبل سقوط نظام بشار الأسد بأربعة أيام فقط، ومن بعد فبراير عام 2025 اختفى أثرها بشكل علني.

وبالتحليل البصري للطائرة، وكشف خصائصها الهيكلية عن جناح علوي مرتفع، وأربعة محركات نفاثة معلقة أسفله، وذيل عمودي مرتفع بتصميم حرف (تي)، وهي عناصر تتطابق مع طائرات النقل والشحن السوفياتية من طراز (إليوشن آي.أل-76) المصممة لنقل الحمولات الثقيلة والمعدات.

وتشير المعلومات إلى أن المقارنة بين الطلاء الخارجي بالصور السابقة لأسطول الشحن السوري تبين لفريق "إيكاد" مجموعة معالم متطابقة، مثل الهيكل الأبيض، والذيل الأزرق، والعلامات الحمراء عند أطراف الأجنحة، إضافة إلى مواقع الصدأ أسفل الجناح الأيسر.

 

ولعل الظهور الأخير لتلك الطائرة في التاسع من ديسمبر، بعد رحلة لها من دمشق إلى ليبيا، تثير الاستغراب حول دواعي التوقيت، وعما كانت تنقله، ويجزم الباحث الأكاديمي في العلاقات الدولية، محمد الحاج عثمان، في حديث خاص، بفرضية استخدام طائرة الشحن تلك بنقل قيادات سياسية وعسكرية إلى ليبيا، وظهرت بعد يوم واحد من سقوط النظام قبل أن تختفي حين تحليقها بموازاة السواحل الليبية، وإثر قدومها من مطار "بنينا" الواقع في بنغازي، إلى مطار "سبها" الواقع تحت سيطرة المشير خليفة حفتر.

ويتساءل الباحث حاج عثمان، عن سبب تكتم الجانب الليبي عن وجود الطائرة، ولولا ظهورها مصادفة من قبل أحد العسكريين وتصويرها مصادفة أثناء تنقله داخل القاعدة الجوية، وما تبعها من تحليل وتدقيق مع صور سابقة للطائرة، لما أمكن التعرف عليها.

ويرجح قائلاً "من المتوقع استخدام طائرة إليوشن في عمليات مشبوهة لأن إخفاء تحركاتها وطمس هويتها يشير إلى نقلها معدات أو جنود في أماكن الصراع المختلفة، ولا بد من مطالبة الجانب السوري بالحصول عليها عن طريق قنوات الاتصال الدبلوماسية أو الدولية، لأنها حق للشعب السوري ولا بد من استرداده".

 

في الأثناء، لم تعلق الحكومة السورية حتى الآن على هذه المعلومات المكتشفة حديثاً، في وقت تحاول دمشق أن تحث الخطى نحو تحسين الأسطول الجوي، وصيانة الطائرات والمطارات، وإعادة تأهيلها بعد أعوام طويلة من الصراع الداخلي لقرابة العقد ونصف العقد.

يأتي هذا مع إعادة سوريا فتح سفارتها لدى العاصمة الليبية، طرابلس، في الـ31 من أغسطس (آب) الماضي بعد إغلاق دام نحو 14 عاماً، في خطوة لاستعادة الحضور الدبلوماسي السوري في ليبيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب الأنباء الواردة فإن ليبيا تضم ما يقارب 200 ألف شخص من أبناء الجالية السورية منتشرين في طرابلس وبنغازي ومناطق عدة، ونجحت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الذي حضر حفل افتتاح سفارة بلاده، إلى تقوية العلاقات مع ليبيا وتعزيزها في عدة مجالات ومنها النقل البحري والجوي وتعزيز التنسيق الأمني، فيما أعلنت طرابلس ترتيب لقاء قبل نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل للجنة العليا المشتركة.

وعملت الحكومة الموازية في بنغازي، شرق ليبيا، ويدعمها  حفتر، على افتتاح السفارة الليبية بدمشق في مارس (آذار) 2020 بعد إغلاقها في عام 2012 مع اندلاع الحراك الشعبي لإسقاط نظام الأسد، وسيرت رحلات جوية اتهمت حينها بنقل مقاتلين موالين للأسد إلى ليبيا.

وبعد سقوط النظام بأيام انطلقت طائرة شحن روسية غادرت قاعدة حميميم بريف اللاذقية، غرب سوريا، متجهة إلى ليبيا وسط حركة هبوط وصعود لطائرات الشحن والمروحيات والطائرات المقاتلة، إضافة إلى حركة ملاحة بحرية بهدف نقل جنود روس وعائلاتهم، إضافة إلى نقل عتاد عسكري متطور من القاعدة إلى ليبيا.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير