Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضريبة القصور تلاحق المنازل الفاخرة في بريطانيا

سيقيم مفتشو الحكومة العقارات التي تتجاوز قيمتها 2.7 مليون دولار

سيجري احتساب عوامل تشمل الإطلالات والحدائق والمسابح وعدد الغرف ومواقف السيارات (أ ف ب)

ملخص

تثير آلية التقييم، التي تعتمد على مفتشين وقاعدة بيانات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مخاوف بشأن الخصوصية وتأثير الضريبة خصوصاً في لندن وجنوب شرقي إنجلترا.

تستعد الحكومة البريطانية لإرسال مفتشين لتقييم المنازل التي قد تخضع لضريبة القصور، على أن تشمل عمليات التقييم عقارات تتمتع بإطلالات على الريف أو ملاعب الغولف، إضافة إلى المنازل التي تضم ممرات خاصة للسيارات أو حدائق ومرافق ترفيهية.

وسيحمل موظفو التقييم الحكوميون قائمة تفصيلية بالخصائص التي يُعتقد أنها ترفع القيمة التقديرية للعقار، ومن بينها موقع المنزل في محيط طبيعي أو خلاب، ووجود حديقة شتوية، وعدد أماكن وقوف السيارات والحمامات.

ويأتي ذلك بعد الكشف عن أن موظفي هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية سيتمكنون من طلب دخول بعض العقارات لتقييم قيمتها لأغراض الضريبة الجديدة.

وبموجب ضريبة القصور، التي أعلنتها راشيل ريفز عندما كانت وزيرة للخزانة في ميزانيتها الأخيرة، ستخضع العقارات التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار) لرسم إضافي يراوح بين 2500 و7500 جنيه إسترليني (3386 و10160 دولاراً) سنوياً، وفقاً لقيمة العقار.

وسيسجل المفتشون تفاصيل كل منزل، ثم يدخلونها في نموذج حاسوبي لتحديد القيمة التقديرية للعقار.

وكشفت وثائق حكومية سرية حصلت عليها صحيفة "ديلي تلغراف" بموجب قوانين حرية المعلومات، للمرة الأولى، المعايير التي سيستخدمها المفتشون لرفع القيمة المقدرة للعقارات.

خصائص مهمة للتقييم

وتتضمن قائمة "الخصائص المهمة للقيمة" التي يمكن لموظفي هيئة الإيرادات والجمارك تحديدها، إطلالة المنزل، بما في ذلك الإطلالة على حقل أو ملعب للغولف.

 تشمل المعايير وجود العقار داخل مجمع سكني مسوّر، أو احتواءه على ملحق سكني، أو وجود "مرفق ترفيهي" مثل حمام سباحة أو حظيرة خيل أو مساحة مخصصة لتربية الخيول.

وقد يتضرر المزارعون أيضاً من الضريبة، إذ سيتمكن المفتشون من احتساب مساحة الأراضي الزراعية المرتبطة بالمنزل العائلي ضمن عملية التقييم.

أما العقارات الواقعة في المدن، فتشمل المعايير ما إذا كان المنزل عبارة عن شقة بنتهاوس، أو يمتلك مساحة خارجية مثل شرفة على السطح أو شرفة عادية أو حديقة في المناطق التي لا تكون فيها هذه المساحات أمراً معتاداً.

وإلى جانب "الخصائص المهمة للقيمة"، سيسجل موظفو هيئة الإيرادات والجمارك 16 تفصيلاً إضافياً عن كل عقار يمكن أن يؤثر في قيمته.

وتشمل هذه التفاصيل عدد غرف النوم والحمامات، وعدد أماكن وقوف السيارات، وهو ما قد يشمل المنازل التي تمتلك ممرات خاصة للسيارات، إضافة إلى وجود حديقة شتوية.

وقال وزير الخزانة في حكومة الظل البريطانية، ميل سترايد، إن خطة حزب العمال لفرض ضرائب على غرف النوم والحمامات والشرفات تؤكد، بحسب قوله، أن الحكومة "لن تتوقف عن البحث عن طرق جديدة لانتزاع المزيد من الأموال من الأسر".

وكالة تقييم العقارات

وأضاف أن الحكومة مستعدة للتدخل في خصوصية منازل المواطنين إذا كان ذلك سيسمح لها بجمع مزيد من الأموال، معتبراً أن الخطة تمثل "ضريبة أخرى على الطموح"وتُنفذ بوسائل وصفها بأنها "مقلقة واستبدادية".

وستنفذ عمليات التفتيش بواسطة موظفين من وكالة تقييم العقارات، وهي جهة تابعة لهيئة الإيرادات والجمارك البريطانية.

وستستخدم الوكالة قاعدة بيانات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، طُورت في الأصل لمصلحة حكومة ويلز التي يقودها حزب العمال، بهدف إجراء إعادة تقييم لضريبة المجالس المحلية.

ولا تقتصر قاعدة البيانات على تسجيل خصائص العقار، بل يمكنها أيضاً احتساب تأثير العيش في "حي جيد"، من خلال عوامل مثل جودة المدارس المحلية، ومستويات الجريمة ووسائل النقل المتاحة، عند تحديد قيمة العقار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذر حزب المحافظين من إمكانية استخدام قاعدة البيانات في إنجلترا لإعادة تقييم ضريبة المجالس المحلية أو فرض ضريبة جديدة مرتبطة بقيمة الأراضي.

ولا تزال ضريبة المجالس المحلية في بريطانيا تعتمد على تقييمات تعود إلى عام 1992، وهو ما يرى عدد من نواب حزب العمال أنه غير عادل، في ظل ارتفاع أسعار المنازل في جنوب شرقي إنجلترا ولندن بوتيرة أكبر بكثير من مناطق واسعة في وسط وشمال البلاد.

وبموجب ضريبة القصور، فإن أصحاب المنازل الذين يرفضون السماح بدخول المفتش سيعرضون أنفسهم لارتكاب مخالفة جنائية، قد تصل عقوبتها إلى غرامة قدرها 200 جنيه إسترليني (270.9 دولار).

جمع بيانات من أطراف ثالثة لتقدير قيم العقارات

ولتحديد المنازل التي ستخضع للرسم، سيستخدم موظفو هيئة الإيرادات والجمارك أيضاً بيانات من أطراف ثالثة ومعلومات متاحة للعامة لتقدير قيم العقارات.

ومن المتوقع أن تكون لندن وجنوب شرقي إنجلترا الأكثر تضرراً من الضريبة، على رغم أن عدداً كبيراً من المنازل الفاخرة في المناطق الريفية الراقية سيخضع لها أيضاً.

وأكد مسؤولون حكوميون أن المعايير المستخدمة في التقييم هي معايير متبعة بالفعل في عمليات تقييم العقارات في القطاعين العام والخاص، مشيرين إلى أن بعض الخصائص المدرجة في القائمة يمكن أن تؤدي أيضاً إلى خفض القيمة المقدرة للعقار.

وقال متحدث باسم الحكومة إن منهج هيئة الإيرادات والجمارك في تقييم المنازل "راسخ منذ فترة طويلة"، ويُستخدم بالفعل لضمان تقييمات عادلة ودقيقة لملايين المنازل لأغراض ضريبة المجالس المحلية.

وأضاف أن الرسم الإضافي يعالج، بحسب الحكومة، "ظلماً قائماً منذ فترة طويلة"، إذ تدفع أسرة تمتلك منزلاً من الفئة الرابعة في دارلينغتون ضريبة مجالس محلية أعلى من الضريبة المفروضة على قصر تبلغ قيمته 10 ملايين جنيه إسترليني (13.5 مليون دولار) في مايفير، مشيراً إلى أن الضريبة ستطبق على أقل من 1 في المئة من العقارات في إنجلترا.

اقرأ المزيد