Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قمة إقليمية تجمع بوتين وشي وبزشكيان وسط أزمات جيوسياسية

أكد 10 رؤساء دول وحكومات مشاركتهم في فعاليات شنغهاي للتعاون بقرغيزستان

صورة جماعية لقادة منظمة شنغهاي للتعاون خلال اجتماعهم في عام 2025 (رويترز)

ملخص

يضم التكتل 10 دول هي بيلاروسيا والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وهو يسعى ليكون مركز ثقل موازناً بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.

يحضر قادة روسيا والصين وإيران والهند الإثنين المقبل إلى بشكيك للمشاركة في قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون تستمر يومين في عاصمة قرغيزستان، في وقت يواجه عدد من الدول الأعضاء في التكتل الإقليمي أزمات.

وأكد نحو 10 رؤساء دول وحكومات، بعضهم يشهد توتراً في علاقاته مع الغرب، حضورهم القمة التي تعقد في الذكرى الـ25 لتأسيس المنظمة الطامحة لأن تشكل قوة توازن النفوذ الغربي.

وأكد رؤساء روسيا فلاديمير بوتين والصين شي جينبينغ وإيران مسعود بزشكيان ورئيسا وزراء الهند ناريندرا مودي وباكستان شهباز شريف مشاركتهم في القمة التي تعقد برعاية رئيس قرغيزستان صادر جباروف.

ومن المقرر خصوصاً عقد اجتماع بين بوتين وبزشكيان في وقت يعزز البلدان التعاون بينهما.

وسيجري بوتين محادثات منفصلة مع كل من شي ومودي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما أفاد المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف الصحافيين، معتبراً أن منظمة شنغهاي للتعاون تشكل اليوم "إحدى ركائز عالم متعدد القطب يبرز بقوة".

ويضم التكتل 10 دول هي بيلاروسيا والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وهو يسعى ليكون مركز ثقل موازناً بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.

واكتسبت المنظمة زخماً جديداً خلال الأعوام الأخيرة بدفع من بكين وموسكو، مع انضمام 15 شريكٓ حوارٍ إليها بينهم تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى انضمام دولتين بصفة مراقب هما أفغانستان ومنغوليا.

ويؤكد الإعلان التأسيسي للمنظمة أنها "ليست حلفاً موجهاً ضد دول أخرى". غير أن بوتين وشي يغتنمان اجتماعاتها في غالب الأحيان لإظهار وحدة الصف بينهما وعرض رؤيتهما لعالم متعدد القطب يهدف إلى مواجهة الهيمنة الأميركية التي ينددان بها.

وخلال قمة 2025، اتهم بوتين مجدداً الغرب بالتسبب بالحرب التي يشنها على أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022، فيما ندد شي بـ"أعمال ترهيب" تقوم بها بعض الدول، في إشارة إلى نقاط التوتر بين واشنطن وبكين.

حروب ونزاعات تجارية

وتعقد القمة في وقت تخوض دول أعضاء عدة في المنظمة حروباً، مع الحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة من دون أن تلوح أي تسوية في الأفق، والحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران خلال فبراير الماضي.

وتخوض دول أعضاء أخرى نزاعات تجارية، وفي طليعتها الصين والهند الخاضعتان لرسوم جمركية أميركية مشددة. وهددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء إيران وفرضت في نهاية أغسطس (آب) الجاري عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل تعاملها التجاري معها، ولا سيما في مجالات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والملاحة البحرية، ضمن حملة تهدف إلى "خنق" طهران اقتصادياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق، حذرت الصين، الشريك التجاري الكبير لإيران والمستورد الرئيس للنفط الإيراني، من أنها "ستدافع بشدة" عن مصالحها. وتعتبر روسيا شريكاً مهماً لطهران في ظل تكثيف التعاون العسكري والتجاري بينهما.

وتؤكد إيران باستمرار رفضها الرضوخ للضغوط الاقتصادية والتهديدات، وهي تخضع لعقوبات أميركية ودولية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، لكن الرئيس الإيراني أقر بأن بلاده تواجه "صعوبات عدة" بعد عقود من القيود.

وأوضح محمد حسن نجمي المحلل في العلاقات الدولية أن إيران التي انضمت إلى التكتل عام 2023 "تعتبر أن انضمامها ومشاركتها النشطة في هذه التحالفات يمكن أن تسمح لها بالالتفاف على العقوبات الأميركية والأوروبية".

لكنه لفت الانتباه إلى أن النتائج الملموسة من مشاركتها في منظمة شنغهاي للتعاون غير مؤكدة لأنه "في أوقات الأزمات، نادراً ما أتاحت هذه التحالفات لإيران إيجاد حل لصعوباتها".

وإن كان التكتل الإقليمي يؤكد أنه يمثل نحو 40 في المئة من سكان العالم و25 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، إلا أنه يبقى غير متجانس ويشهد خلافات بين دوله الأعضاء.

وعلى سبيل المثال، تتنافس الصين وروسيا في آسيا الوسطى، المنطقة الغنية بالمحروقات والأساسية لنقل البضائع بين أوروبا وآسيا، كما يسود التوتر أحياناً علاقات الصين مع الهند وباكستان.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات