ملخص
تهدد مجموعة القراصنة بنشر البيانات المسروقة إذا لم تتلقَّ الأموال خلال أسبوع. وأعلن رئيس البلدية أن "برلين ضحية جريمة خطرة"، مضيفاً "وصل طلب الابتزاز مساء الخميس، ولن نستجيب له. لن ترضخ برلين للابتزاز".
أعلنت مجموعة لبرمجيات الفدية أمس الجمعة أنها ستطرح للمزاد مجموعة ضخمة من البيانات التي سرقتها من وكالات حكومية في برلين، في حين رفض مسؤولو المدينة دفع الفدية.
وأوضحت مجموعة "ريسيدا"، التي يقول باحثون إنها تعمل من روسيا أو أوروبا الشرقية، على موقعها الإلكتروني أنها استولت على 5.79 تيرابايت من البيانات، بما في ذلك 46500 عقد، إضافة إلى رسائل بريد إلكتروني وأرقام هواتف وكلمات مرور ومعلومات سرية.
وبحسب مجلة "دير شبيغل" الألمانية الأسبوعية، يطالب المبتزون بـ30 "بيتكوين"، أي ما يعادل نحو مليوني يورو. وأشارت المجلة التي ذكرت أنها حصلت على تأكيد من مصدر أمني، إلى أن القراصنة ينتمون إلى مجموعة "ريسيدا".
وأعلنت المجموعة أنها ستطرح البيانات للبيع بالمزاد في غضون أقل من 7 أيام، إذ عرضت عداداً للعد التنازلي على موقعها الإلكتروني.
ويأتي هذا الهجوم الإلكتروني على شبكة برلين قبل أقل من شهر من إجراء انتخابات يوم الـ20 من سبتمبر (أيلول).
وبسبب الهجوم السيبراني الذي وقع في الـ14 من أغسطس (آب)، تعذر على إدارات عدة في المدينة، ولا سيما الإدارات المعنية بالسكن والبيئة، الوصول إلى الشبكة لمدة أسبوع، مما أدى إلى تعذر تقديم طلبات إعانات السكن وصرفها لأيام.
"برلين لن تخضع للابتزاز"
من جانبها، أفادت محطة "آر بي بي" الإذاعية بأن برلين تلقت مطالبات بدفع فدية بمبلغ لم يتم تحديده عقب الهجوم.
وقال رئيس بلدية برلين كاي فيغنر، وعضوة مجلس الشيوخ للشؤون الداخلية في برلين إيريس شبرانجر، في بيان مشترك الجمعة "ولاية برلين لن تخضع للابتزاز"، وذلك قبل أن تعلن مجموعة برمجيات الفدية مسؤوليتها عن الهجوم على موقعها الإلكتروني.
وقال فيغنر في مؤتمر صحافي إن المسؤولين لم يتمكنوا من تقديم تفاصيل في شأن محتوى أو نطاق البيانات لأن حجم الاختراق لا يزال قيد الفحص.
وقالت شبرانجر إن البنية التحتية للانتخابات في المدينة لم تتأثر، وإنه، وفقاً لمسؤولي الأمن، لم تتعرض أي بيانات متعلقة بالانتخابات للاختراق.
280 هجوماً
تشير بيانات منصة "إي كرايم دوت سي أتش" لأبحاث الجرائم الإلكترونية إلى أن "ريسيدا" أعلنت مسؤوليتها عن نحو 280 هجوماً منذ ظهورها في يونيو (حزيران) 2023.
وتوضح "رانسم-دي بي"، وهي خدمة لتحليل برمجيات الفدية وتتبعها، أن نحو نصف ضحايا المجموعة في الولايات المتحدة، تليها بريطانيا وكندا وإيطاليا، إلى جانب دول أخرى.
واستهدفت المجموعة مراراً مؤسسات حكومية، منها اختراق المكتبة البريطانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأعلنت مسؤوليتها عن هجمات على الجيش التشيلي ومدارس ومرافق للرعاية الصحية وشركات من مختلف الأحجام.