ملخص
"يويفا" يلوح بتصعيد جنائي ضد جياني إنفانتينو في سويسرا، بعد انهيار خطة بيع حصة من كأس العالم مقابل 4.2 مليار دولار، وسط اتهامات بسوء الإدارة وانتهاك قواعد الحوكمة.
يدرس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تقديم شكوى جنائية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، عقب فشل خطته لبيع حصص تجارية في كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
وكشفت وثيقة من 56 صفحة، قدمها محامو "يويفا" أمام محكمة فيدرالية في أميركا واطلعت عليها صحيفة "اندبندنت" عن أن الاتحاد الأوروبي "يستعد لتقديم دعاوى جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو" بتهمة "سوء الإدارة الجسيم"، على خلفية مقترح "فيفا فوروارد إنتربرايز" الذي ألغاه "فيفا" الآن.
4.2 مليار دولار مقابل حصة في كأس العالم
وتقول الدعوى إن خطة إنفانتينو التي أُعدت على عجل لبيع حصة تبلغ 20 في المئة من كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص مقابل 4.2 مليار دولار، كانت تمثل "قيمة مؤسسية منخفضة بصورة عبثية"، واتهمت رئيس "فيفا" وآخرين بالسعي إلى تحقيق مكاسب مالية من عملية "لم تكُن نتيجة مزاد مفتوح وتنافسي، ولم تخضع لتقييم من أية جهة مستقلة".
وجاء في الدعوى "يدرس ’يويفا‘ ومحاموه إقامة دعوى جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو، وربما مسؤولين آخرين في ’فيفا‘، بتهمة سوء الإدارة الجسيم بموجب المادة 158 من القانون الجنائي السويسري، فضلاً عن أية تهم إضافية أو بديلة قد تدعمها الوقائع التي يجري توثيقها". ورفض "فيفا"، وهو منظمة سويسرية مقرها زيورخ، التعليق.
"يويفا" يتهم إنفانتينو بالإضرار بـ"فيفا"
وأضاف "يويفا" أن "هذه القضية نشأت عن الهيكلة السرية لصفقة ألحقت ضرراً مباشراً وملموساً بسمعة ’فيفا‘ وسلطته في الحوكمة وعلاقاته التجارية، بما ألحق الضرر بـ’فيفا‘ وأعضائه الـ211، ومن بينهم الاتحادات الأعضاء الـ55 في ’يويفا‘... وكانت هذه المغامرة وسيلة لإنفانتينو ودائرة صغيرة من المقربين منه للحصول على حصة دائمة وتحقيق أرباح أخرى من أثمن أصول ’فيفا‘".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقدمت الوثيقة في ولاية فلوريدا، حيث يقع مقرا كيانين تابعين لـ"فيفا"، هما "فيفا أميركاز" و"أف دابليو سي 2026 يو أس"، وتطلب الحصول على الوثائق والمراسلات من المنظمتين المتعلقة بـ"نشأة مقترح فيفا فوروارد إنتربرايز وتطويره ومناقشاته الداخلية والإعلان عنه علناً، بما في ذلك الاتصالات والمناقشات الداخلية في ’فيفا‘".
تحقيق في تجاوز لوائح الحوكمة
ويسعى "يويفا" إلى تحديد ما إذا كان إنفانتينو ومسؤولون آخرون في "فيفا" انتهكوا النظام الأساس للاتحاد الدولي وتجاوزوا لوائح الحوكمة الخاصة به، من خلال إخفاء مقترحات "فيفا فوروارد إنتربرايز" عن مجلس "فيفا" وأصحاب المصلحة الرئيسين، بمن فيهم "يويفا"، وما إذا كانوا فعلوا ذلك "بهدف تحقيق مكسب غير قانوني لأنفسهم أو لآخرين".
وانهارت خطط إنفانتينو التي كان من بين المستثمرين الرئيسين فيها جوشوا كوشنر، مؤسس شركة "ثرايف كابيتال"، وشقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أيام من الشهر الماضي، بعدما هدد "يويفا" بمقاطعة كأس العالم وغيرها من مسابقات "فيفا".
إلغاء المقاطعة واستمرار الضغوط على إنفانتينو
وألغى "يويفا" مقاطعته الأربعاء بعدما قال إنه تلقى "ضمانات" بأن "فيفا" لن يحاول مجدداً بيع حصص في مسابقاته، لكن الهيئة الحاكمة لكرة القدم الأوروبية كانت حذرت إنفانتينو في بداية الشهر من أنها "تدرس اتخاذ إجراءات قانونية أو اللجوء إلى التحكيم و/أو تقديم شكاوى تنظيمية" عقب فشل خطة "فيفا فوروارد إنتربرايز".
ولا يزال إنفانتينو في منصبه بعدما اعتذر من ارتكاب "أخطاء" في شأن المقترحات، لكن الرئيس السابق للعمليات في "فيفا" كيفن لامور الذي انتقد خطة "فيفا فوروارد إنتربرايز"، قال إن موظفي "فيفا"، "خُدعوا" من جانب رئيس الاتحاد الدولي، ثم غادر الهيئة الحاكمة العالمية منذ ذلك الحين.
وقاد "يويفا" الدعوات المطالبة باستقالة إنفانتينو، وأعلن أنه فقد الثقة برئيس "فيفا" بعدما ألغى خطة بيع حصص في كأس العالم. وقادت الهيئة الأوروبية أيضاً حملة الاعتراض على المخطط، واتهمت إنفانتينو في بيان بمحاولة تمرير "صفقة رديئة، أُبرمت خلف الكواليس، وغير شفافة".
© The Independent