ملخص
كشفت تقارير صحافية بريطانية عن أن قراصنة مرتبطين بإيران نجحوا الشهر الماضي في تعطيل محطة بريطانية لتوليد الكهرباء 4 أيام، في ما يعد أول اختراق من نوعه يوقف منشأة توليد في المملكة المتحدة. ورفضت السلطات تسمية الموقع لأسباب أمنية، فيما قللت الحكومة من شأن الحادثة مؤكدة أنها طاولت مولداً صغير الحجم من دون أن تشكل خطراً على منظومة الطاقة الأوسع.
أفادت تقارير صحافية بريطانية بأن قراصنة مرتبطين بالنظام الإيراني تمكنوا من إخراج محطة بريطانية لتوليد الكهرباء عن الخدمة أربعة أيام في هجوم سيبراني وقع أواخر يوليو (تموز) الماضي، ويعتقد أنه المرة الأولى التي تنجح فيها جهة مرتبطة بطهران في تعطيل منشأة من هذا النوع داخل المملكة المتحدة.
ورفض مسؤولون بريطانيون الكشف عن هوية المحطة المستهدفة أو موقعها لاعتبارات أمنية، لكن صحيفة "تلغراف" نقلت عن مصدر حكومي قوله إن الموقع لا يقترب من العتبات التي تلزم المولدات المهمة بإبلاغ السلطات عن أي نشاط سيبراني، مضيفاً أنه موقع صغير جداً، لا يؤثر في الشبكة الوطنية للكهرباء.
وقال متحدث باسم وزارة أمن الطاقة إن الحادثة تخص مولداً صغير النطاق، وإنه لم يكن هناك في أي وقت خطر على منظومة الطاقة الأوسع، مشدداً على أن بريطانيا تملك منظومة طاقة عالية المرونة وأن الوزارة تعمل مع القطاع لحماية بنيته، فيما أفادت "الغارديان" بأن المركز الوطني للأمن السيبراني لم يتلقّ أي بلاغ عن انقطاع من مشغلي محطات الكهرباء الخاضعين للتنظيم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي مارس (آذار) دعا المركز الوطني للأمن السيبراني الشركات إلى إعادة تقييم إجراءاتها الأمنية على خلفية الصراع الدائر في الشرق الأوسط بين أميركا وإيران. وقال رئيسه التنفيذي ريتشارد هورن في يونيو (حزيران) إن الجهاز تعامل مع أكثر من 200 هجوم استهدف البنية التحتية الوطنية الحيوية خلال العام السابق. وامتنع المركز عن التعليق على واقعة المحطة تحديداً، التزاماً بسياسته في عدم مناقشة الحوادث الفردية.
وتزامنت الواقعة البريطانية مع موجة هجمات سيبرانية ضربت عشرات محطات معالجة مياه الصرف في الولايات المتحدة، تسببت في فيضانات وانخفاض في ضغط المياه ودفعت سلطات محلية إلى مطالبة السكان بغلي المياه قبل شربها. وسجلت أول حادثة معروفة في مينيسوتا في الـ26 من يوليو، تلتها اختراقات في ميشيغان وجورجيا وداكوتا الجنوبية ونيوجيرزي. ونسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الهجمات في البداية إلى جهات سيبرانية خبيثة، قبل أن يرجح مسؤولون أميركيون أن مصدرها طهران.